فتفت: لتتجرأ قوى 8 آذار وتأخذ مواقف واضحة من مشروع الأكثرية السياسي
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أننا "قادمون على معركة انتخابية استثنائية، اذ لاول مرة في لبنان هناك قوى سياسية تمتد على مدى لبنان من النهر الكبير الجنوبي الى الناقورة ومن بيروت الى المصنع على الحدود السورية، وتؤلف جبهة سياسية واحدة ولديها برنامج سياسي واحد هي قوى 14 آذار".
فتفت، وفي لقاء نسائي موسع عقده في دارته في سير الضنية، اعتبر أن 8 آذار لديها برنامج موحد لكنها لا تتجرأ على الإعلان عنه رغم نفي النائب ميشال عون وجود هذا البرنامج، مضيفا: "فليتجرؤوا وليأخذوا مواقف من كل النقاط التي طرحتها قوى 14 آذار في مشروعها السياسي". وطالب 8 آذار أن تضع بين أيدي الشعب اللبناني برنامج سياسي يرد على جميع أسئلتهم.
وتابع فتفت : "البعض عتب على قوى 14 آذار لانها قالت ان الانتخابات النيابية القادمة هي مصيرية، علما اننا سمعنا النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة يقول وبشكل واضح ان الانتخابات القادمة مصيرية وانها تحدد مستقبل لبنان وطريقة الحكم فيه"، معتبرا أن هناك خطابين لدى قوى الثامن آذار، من جهة نرى الرئيس نبيه بري يسخف مصيرية الانتخابات وبالمقابل رعد يشدد على مصيريتها، ورأى أن ما يجري ليس نوعا من التفرقة فيما بينهم، انما نوع من توزيع الادوار وتهدئة الشارع من قبل بري حتى لا تستمر هذه التعبئة علما انها انتخابية ديمقراطية ومن حق الجميع ان يوضح للشعب اللبناني مشروعه السياسي.
إلى ذلك، اعتبر فتفت ان "الاستفزازت الامنية التي تشهدها الساحة الداخلية في هذه الاوقات بدءً من اغتيال القيادي الفلسطيني كمال مدحت مع مرافقيه، الى القنبلة التي وجدت معدة للتفجير بالقرب من مكان إقامة رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل واخيرا الاعتداء على القضاة الاربعة وما يحمله من مدلول ما هي الا أفعال تهدف الى إرهاب الناس".
ورأى فتفت ان "ما أقر به الرئيس السوري بشار الاسد لجهة الاعتراف بإرتكاب الاخطاء في لبنان هو شيء ايجابي ولكن في المقابلة نفسها عمد الاسد الى ارتكاب الخطأ نفسه عبر التدخل الفادح في الشأن اللبناني الداخلي وخاصة لجهة إعطاء الرأي في الحكومة القادمة"، مؤكدا ان "لبنان قد حقق عبر العلاقات الديبلوماسية خرقا ثقافيا سياسيا لمنطق ان لبنان غلطة تاريخية والاعتراف ان لبنان دولة ذات سيادة وموجود على الخارطة وانه دولة باقية وسيتمكن ابناؤها من بنائها".
من جهة أخرى، أعلن فتفت انه "لن يقبل بموازنة لا تعتمد مبدأ الانماء المتوزان ولا تأخذ بعين الاعتبار التقرير الذي وضعته وزارة الشؤون الاجتماعية مع الـUNDP والذي يظهر ان أكثر المناطق فقرا في لبنان هي عكار، المنية ـ الضنية، طرابلس وصيدا، وجزين".