#adsense

دائرة جبيل تنتظر تسوية الرئيس والعماد أو المواجهة المباشرة

حجم الخط

دائرة جبيل تنتظر تسوية الرئيس والعماد أو المواجهة المباشرة
المدينة تطلب تمثيلها والأسماء لم تُحسم نهائياً ساحلاً وجرداً

مارلين خليفة
الانتخابات في قضاء جبيل لها طابعها المميز عن بقية المناطق، نظرا الى انتماء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى بلدة عمشيت وهي من بلدات القضاء الوازنة انتخابيا، والتي ستشهد منافسة حامية بين المرشحين العتيدين الدكتور وليد خوري النائب في تكتل التغيير والإصلاح، وبين ابن عمّه النائب السابق ومستشار رئيس الجمهورية المستقيل ناظم الخوري.

هذا الصراع العائلي الطابع له ابعاده السياسية العميقة ان لم يعمد العماد عون والرئيس سليمان الى تفكيك قنبلة مواجهتهما الانتخابية المباشرة عبر ابني العمّ.

في ساحل جبيل ايضا يبرز اسم المحامي جان حوّاط الذي قد يطرح في اللحظات الاخيرة في حال ارتسمت صورة تسوية بين الرئيس والعماد، كون الحواط يمثل نقطة تقاطع بين الشخصيتين، فضلا عن ان مدينة جبيل بعائلاتها وفاعلياتها ترفع الصوت مطالبة بنائب منها، وهذا ما يعبّر عنه المحامي الحواط بقوله: ان جبيل لن تتساهل بقضية مرشح منها، معتبرة ان عمشيت نالت حصة الاسد مناطقيا ووطنيا بانتخاب ابنها ميشال سليمان رئيسا، وحان دور جبيل عاصمة القضاء.

للتذكير، فإن جبيل لم تحظ بتمثيل احد ابنائها في المجلس النيابي برغم ترشّح شخصيات عدة منها اضافة الى المحامي جان حواط الذي ترشح مرتين، سبقه الدكتور انطوان الشامي في الانتخابات الفرعية عام 1966، والكتائبي كمال قرداحي عام 1996، والوزير جان لوي قرداحي عام 2005 .
اما بلدة عمشيت فقد استأثرت بالنيابة ترشيحا وتمثيلاً بدءًا من النائب انيس الخوري وروفايل لحود وشهيد الخوري وشقيقه نجيب والعميد ميشال الخوري وصولاً الى ناظم الخوري والدكتور وليد خوري.

طالما تواجهت في القضاء المذكور الكتلة الدستورية والكتلة الوطنية، الا ان ظهور التيار الوطني الحر جرف شعبية الكتلتين ليترك مجالا لدور فاعل لبعض البيوت السياسية والقوى المحلية، في مواجهة احزاب تقليدية ابرزها الكتائب والقوات اللبنانية. وبالتالي ثمة اسماء عدة مطروحة في عاصمة القضاء، منها عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده، وطنوس قرداحي الكتائبي، والوزير السابق جان لوي قرداحي الذي لن يخوض الانتخابات لكنه سيدعم مرشحا يختاره.

من جهته، لم يحسم العماد ميشال عون بعد مسألة مرشح الساحل على لائحته، ويتردد انه في انتظار ما سترسو عليه الامور مع آل افرام في كسروان، بحيث ان اي اتفاق معهم يقوي موقع الدكتور وليد الخوري صهر نعمت افرام، وأي خلاف يزكي مرشحا آخر.

أما النائب السابق ناظم الخوري المنهمك في استقبال المواطنين في منزله غير البعيد جدا عن منزل الدكتور وليد الخوري، فيردّد أنه مرشح مستقل لكنه في خط رئيس الجمهورية، وأن الاخير لا يدعم ترشحه ولا ترشح سواه، انما اذا انتُخب فسيكون في خط الرئيس سليمان. ويراهن الخوري على «تيار عمشيتي» مستقل قائلا انه الاكثرية في بلدة الرئيس، و«معظم العمشيتيين يتمنون ان تتوحّد بلدتهم وراء مرشح واحد نظرا الى وجود رئيس من البلدة، ومن ادبيات العمل السياسي ان تدعم عمشيت خطّ رئيس الجمهورية وخصوصا انه مقبول من الشعب اللبناني كافّة فهل تخذله بلدته؟».

لم تتضح بعد صورة التحالفات مع مرشح الجرد بحسب قول ناظم الخوري، الذي تردد انه قد يخوض الانتخابات مع النائب السابق اميل نوفل الذي رعى رئيس الجمهورية مصالحتهما في منزله منذ مدة، او مع النائب السابق فارس سعيد، الا ان موقع سعيد الذي سيعلن ترشحه الاحد في فريق 14 آذار يحرج الخوري الذي يجاهر باستقلاليته.

جبيل جرداً

في الجرد تطرح اسماء عدّة منها من ينتمي الى التيار الوطني الحر ابرزهما سيمون ابي رميا وبسّام الهاشم، او مؤيدون ومناصرون منهم: رفيق ابي يونس وفادي روحانا صقر والعقيد ميشال كرم.
أما الاسماء المرشحة للمواجهة من قوى 14 آذار فأبرزها: فارس سعيد، اميل نوفل.
يرى مرشح التيار الوطني الحر سيمون ابي رميا، «أن جبيل هي قلعة عونية بامتياز، وهي مسيسة وخياراتها محسومة، وكتلة المستقلين في جبيل لا تتعدى الـ10 في المئة».

وحول امكان تدخل رئيس الجمهورية في اللعبة الانتخابية يقول ابي رميا: لدينا تساؤل حول ارادة الرئيس بالدخول في تسمية مرشحين لأننا سنكون ضدّ الفريق الآخر، وإذا اوصانا الرئيس بأحد على لائحتنا كأنه يتدخل في معركة سياسية انتخابية مع الآخرين، فهل هي مصلحته؟ وهل هذه هي سمة الرئيس التوافقي؟

وعما اذا كان العماد عون سيُدخل بلدة عمشيت في معركة بين اثنين من ابنائها، يقول ابي رميا: حتى اليوم لم يحسم العماد عون اسم مرشح الساحل والعماد عون سيعتمد على المنطق السياسي والالتزام بالخيارات وليس بالانتماء المناطقي.
وعن ترشح شخصيات وسطية او مستقلة يقول: كل الذين يتباهون بدعم الرئيس وبأنهم يعتمرون قبعة الوسطية نقول لهم إن الداعم الاساسي لرئاسة الجمهورية سيكون تكتل التغيير والإصلاح، وستكون معركتنا المقبلة ترسيخ دور رئاسة الجمهورية في ظل المعادلة السياسية القائمة في لبنان.

إلاّ ان تفاعلات مأزق الجرد الجنوبي لا تزال تتفاعل في اوساط التيار الوطني الحر، ولا يزال العماد عون يدرس تفاصيل الجغرافيا الانتخابية في تلك المنطقة التي تحمل خصوصية معينة. فالجرد الجنوبي تاريخيا طالما تمثل بشخصية من بلدة قرطبا، وبالتالي ثمة اسماء عدة من قرطبا تطمح للترشح وكذلك من منطقة العاقورة ومنها: بسام الهاشم، رفيق ابي يونس وفادي روحانا صقر وميشال كرم. ويطالب ابناء الجرد الجنوبي بتمثيلهم في دورة 2009 بعد ان تمثل الجرد الشمالي في الدورة السابقة، واستفاد ابن قرطبا فارس سعيد في دورة 2005 من غياب مرشح من منطقة الجرد الجنوبي فسجل تقدما في تلك المنطقة.

ويقول النائب السابق اميل نوفل: ان التحالفات لا تزال غامضة في انتظار اكتمال صورة الترشيحات وهو سيخوض الانتخابات النيابية من دون ان يضع «فيتو» على التحالف مع احد، سأكون نائبا مستقلا لكنني سأترك اي خيار مرجح في عهدة رئيس الجمهورية من دون ان يعني ذلك ان الرئيس يدعم ترشحي او ترشح سواي، لكنه خيار سياسي شخصي سألتزمه في حال فوزي.

اما النائب السابق فارس سعيد الذي سيعلن ترشحه يوم الاحد المقبل في لقاء لقوى 14 آذار في جبيل، فيقول: انه سيمثل هذه القوى في جبيل، لكن اللائحة ستستكمل بعد اقفال باب الترشح في اتجاه التحالف مع شخصية إما من قوى 14 آذار او قريبة منها او من شخصية مستقلة تشارك 14 آذار في وجهتها السياسية.

مرشحو الشيعة

شيعياً، ثمة اسماء عدة مطروحة ومراهنات على خرق التكتل الشيعي عبر ترشيح اسماء من عائلات عدة، في هذا الاطار يقول النائب عباس هاشم من تكتل «التغيير والإصلاح»: ان شيعة بلاد جبيل كما في الستينيات والسبعينيات سيكونون موحدين. الوحدة لا تعني الاجماع بل ان الغالبية ستكون في اطار ما، وهي فعليا الى جانب لائحة المعارضة برئاسة العماد ميشال عون.

وعن طفرة الاسماء الشيعية من عائلات مختلفة يقول هاشم: في جبيل لم تكن الناحية العائلية يوما معيارا للتعاطي وللتقويم السياسي.
يتمركز الناخبون الشيعة في بلدات وسط جبيل مثل علمات وحجولا وطورزيا ومشان ثم في لاسا وافقا في الجرد العالي.
التنافس في قضاء جبيل هو على 3 مقاعد 2 موارنة وشيعي واحد، عدد الناخبين لعام 2009 هو 266 74، ويقدّر عدد المقترعين بزهاء 47923 مقترعا، بحسب تقديرات مكتب الاحصاء والتوثيق، اما التوزيع الطائفي للمقترعين المحتملين: مسيحيون 789 37 ( 78.9 في المئة)، شيعة 270 9 ( 19.3 في المئة)

المصدر:
السفير

خبر عاجل