التقدمي" يسجّل إصرار "التيار العوني" على التوتير.. ونديم الجميّل يؤكد أن الأشرفية "على خط الحرية والسيادة"
برّي يتابع هجومه على الحكومة ومصادرها تردّ: إنها الانتخابات
عشية القمة العربية الحادية والعشرين المقرر عقدها في الدوحة يوم الاثنين المقبل، وفي وقت بدا أن التعيينات التي أقرها مجلس الوزراء أول من أمس لنواب حاكم مصرف لبنان والمجلس العسكري، تمهّد للتعيينات على صعيد المديرين العامين والمحافظين والمجلس الدستوري، بحسب ما اشار وزير الدولة خالد قباني، واصل رئيس مجلس النواب نبيه بري هجومه على رئيس مجلس الوزراء، بموازاة الحملة المستمرة لرئيس "تكتل التغيير والإصلاح" ميشال عون على الحكومة والأكثرية.
الرئيس بري وإذ رأى أن "عدم تأمين موازنة لمجلس الجنوب حتى الآن، هو ذريعة لتأخير الموازنة العامة وليس العكس"، سأل "هل القضية برمتها تستبطن معاقبة الجنوب والجنوبيين"؟، مشيراً الى أن هذا الأمر "يأتي في السياق عينه الإعلاني والإعلامي الموجّه تحت عنوان "أرقام تتكلم" عما قدمته الدول العربية من دعم لإعادة ما دمره العدوان الاسرائيلي وهو دعم مشكور، بحيث لم ينس الاعلان الموجه أي بلد لا بالإسم ولا بالرقم وهي أسماء وأرقام صحيحة، لكنه تناسى سوريا والجمهورية الاسلامية الايرانية، رغم ان من أراد للأرقام ان تتكلم، يدرك جيداً ويعلم ان هذين البلدين كغيرهما من الدول، قدما ولا يزالان يقدمان بالأرقام أيضاً، لإعادة بناء المساكن في الجنوب والضاحية"، وتابع "يبدو أنه كما في عدم صرف موازنة مجلس الجنوب نية لعدم دعم صمود الجنوبيين، فالاعلان الموجّه عن سابق اصرار وتصميم، يخفي ما قدّمه هذان البلدان في دعم مسيرة المقاومة والتحرير(..)".
وفي تعليقها على كلام الرئيس بري، قالت مصادر حكومية لـ "المستقبل" ان كلام رئيس المجلس النيابي "غير دقيق"، وعزَت مواقفه الى "أهداف انتخابية جلية"، مضيفة "يبدو أن عدم تحقيق ما أراده الرئيس بري خلال جلسة مجلس النواب (أول من أمس)، أدى به الى هذا الكلام، وانعكس بدوره على الأجواء السياسية العامة".
في سياق متصل شدد وزير المال محمد شطح في بيان عن مكتبه على ان "المعالجات (للموازنة) يجب ان تستمر من خلال النقاش الجاري مع الامل في التوصل الى نتائج في وقت قريب".
اشارة الى صدّ نواب الأكثرية النيابية محاولة تمرير اقتراح قانون معجل مكرر كان تقدم به عضو كتلة التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل يجيز للحكومة إبرام اتفاق حول الأشخاص ذوي الاعاقة والبروتوكول الاختياري العائد اليه، الذي، وللمفارقة، استند الى مشروع مماثل كانت وضعته حكومة الرئيس السنيورة السابقة والتي رفض رئيس المجلس الاعتراف بشرعيتها وبكل ما صدر عنها من مشاريع.
"التقدمي" – جنبلاط
على صعيد آخر علق مفوض الاعلام في "الحزب التقدمي الاشتراكي" رامي الريس على قول النائب عون ان النائب وليد جنبلاط قد التحق بموقفه فقال "ان ذلك غير صحيح لأننا تاريخيا كنا الى جانب اتفاق الطائف بينما عقد هو اتفاقات وتفاهمات ثنائية للالتفاف على الطائف"، ملاحظا "ان كل الأطراف تساهم في تكريس أجواء التهدئة باستثناء أحد التيارات السياسية(..)".
توازيا، أكد النائب جنبلاط ان "ليس هناك أي خلافات بين أطراف الأكثرية على خلفية الانتخابات النيابية"، وقال في حديث الى صحيفة "الراية" القطرية "ربما علينا ان نتجاوز بعض الامور الجانبية. وننظر الى المستقبل يعني مثلا يقال لبنان بحاجة الى دعم مالي، هناك مسألة الدين العام ويجب معالجتها، فماذا نفعل كلما ازداد اكثر وأكثر وكل العالم يعيش اليوم ازمة الرأسمال العالمي"، مضيفا "اذا كان كل منا في موقع معين او في متراس معين كيف نعالج المستقبل، والمستقبل سيكون بعد الانتخابات وستتشكل الحكومة فكيف نعالج الوضع الاقتصادي في هذا الجو المتشنج؟(..)".
عون والجميّل
الى ذلك، اعتبر النائب ميشال عون أن "التفاهم النموذجي الذي قمنا به مع معظم اللبنانيين ومع "حزب الله" تحديداً وضعناه على الطاولة كي يعمم ويناقش ويضاف اليه بعض الاشياء التي تطمئن الجميع وتكوّن هذا الانفتاح الذي نسعى اليه"، مشيراً إلى أن "المرحلة اليوم هي مرحلة انتخابات ويجب ان نثبت خلالها امكانية تطبيق هذا التفاهم والخروج من الشرنقة(..)".
من جهته، ردّ المرشح عن المقعد الماروني في الاشرفية نديم الجميل على التعرض لمنطقة الاشرفية واهلها، فأكد أن الأشرفية "كانت وما زالت رمز القضية والصمود حين كان البعض يحلم بتحويل لبنان الى وطن بديل"، مشددا على "ان الاشرفية باقية حيث هي وثابتة على مبادئها اليوم وغدا، وستقول كلمتها في 7 حزيران وهي كلمة الحرية والسيادة والاستقلال بكل ما تعنيه هذه الكلمات من تضحية حتى الشهادة(..)".
الوضع الأمني
أمنياً، تعرض مركزان عسكريان تابعان للجيش اللبناني في منطقة بعلبك لاطلاق نار، بعد مواجهات حصلت فجر أمس بين مجموعة من المطلوبين والجيش في منطقة الدار الواسعة حيث لقي اثنان من المطلوبين مصرعهما وتم القاء القبض على اثنين آخرين.
ولاحقاً، نقل عن مصدر أمني انه تم إطلاق قذيفة "أر بي جي" على دبابة للجيش اللبناني في بعلبك.
وعلى صعيد متصل، أشار الوزير قباني تعليقا على ما شهدته جلسة مجلس الوزراء حول ملف التنصت، الى أن الجلسة "شهدت بحثاً في كل المسائل المطروحة لان هذا الموضوع يتناول سلامة الوضع الامني في البلاد والمحافظة على الحريات والحياة الخاصة للمواطنين ومن واجب الدولة ان توفق بين هذين المعطيين وكلاهما له أهمية قصوى ولا يمكن التغاضي عنه بأي شكل من الاشكال"، مذكراً بأن "الساحة اللبنانية لا تزال تشهد بعض الامور التي تؤثر على الوضع الامني في البلاد(..)".
بدوره، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت ان "الاستفزازت الامنية التي تشهدها الساحة الداخلية في هذه الاوقات بدءا من اغتيال القيادي الفلسطيني كمال مدحت الى القنبلة التي وجدت معدة للتفجير بالقرب من مكان إقامة الرئيس أمين الجميل واخيرا الاعتداء على القضاة الاربعة وما يحمله من مدلول ما هي الا أفعال تهدف الى إرهاب الناس(..)".