استهداف مواقع للجيش في منطقة بعلبك واصابة ٣ جنود
تجدد السجال الاعلامي حول الموازنة بين بري ورئاسة الحكومة
التوترات الامنية تتنقل من منطقة الى اخرى، وجديدها امس كان في البقاع الشمالي حيث تصدى الجيش لمطلوبين تجاوزوا حواجزه واطلقوا النار عليها، وقتل اثنين منهم. وقد تعرض بعض مواقعه لاطلاق رصاص وقذيفة ار. بي. جي مما اوقع ثلاثة جرحى من العسكريين. وقد اكد مصدر امني ان قيادة الجيش لن تتهاون في الرد على اي تحرك يسيء الى الجيش او يستهدف اطلاق يد الارهاب والارهابيين.
ومع توالي الاحداث الامنية، تجددت التجاذبات على المحاور السياسية امس من دون ان تلوح في الافق بوادر انفراجات على صعيد اقرار الموازنة او التعيينات المتعلقة بالانتخابات.
وقد وجه الرئيس نبيه بري امس اتهامات غير مباشرة بموضوع الموازنة وقال امام وفود جنوبية في المصيلح ان عدم تأمين موازنة لمجلس الجنوب حتى الآن، هو ذريعة لتأخير الموازنة العامة وليس العكس، متسائلا: هل القضية برمتها تستبطن معاقبة الجنوب والجنوبيين؟.
وقد رد وزير المالية محمد شطح عبر مكتبه الاعلامي بالقول تعليقا على التصريحات الصادرة في شأن الموازنة، يهم المكتب الإعلامي لوزير المال أن يشدد على أن المعالجات يجب أن تستمر من خلال النقاش الجاري، مع الأمل في التوصل إلى نتائج في وقت قريب.
في هذا الوقت استمر الهاجس الامني مسيطرا وتخوفت مصادر سياسية من ازدياد وتيرة الحوادث المتنقلة استهدافا للانتخابات بهدف تأجيلها.
واعتبرت المصادر ان المواقف المتلاحقة لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط تشكل مؤشرا في هذا الاتجاه من زاوية تركيزه على التهدئة الداخلية وقلقه من تشويه العملية بالحوادث الامنية وتركيزه المستمر على اشاعة مناخات حوارية تنفس الاحتقان حرصا على الانتخابات.
وقد شهدت منطقة البقاع الشمالي مواجهات بين الجيش ومطلوبين للعدالة في اليومين الماضيين. وقالت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان مواجهات حصلت فجر امس بين مجموعة من المطلوبين والجيش اللبناني في بعلبك ، وتحديدا في منطقة الدار الواسعة حيث لقي اثنان من المطلوبين مصرعهما، وتم القاء القبض على اثنين اخرين بعد اطلاق النار على مركزين للجيش.
بيان الجيش
وقد روى بيان لقيادة الجيش تفاصيل الاحداث فقال: مساء أمس الاول مرت سيارة على أحد حواجز التفتيش التابعة للجيش في محلة شلال شليفا- البقاع الشمالي، من دون ان تمتثل لأوامر الخفير بالتوقف، وقد أطلق من في داخلها النار في اتجاه عناصر الحاجز الذين ردوا بالمثل، لكن السيارة تابعت سيرها في اتجاه البلدات المجاورة، رغم اصطدامها بالعوائق الحديدية.
وفجر اليوم امس، مرت سيارة أخرى في المكان نفسه وتجاوزت الحاجز أيضا، رغم تنبيهها بالتوقف، فأطلق عناصر الحاجز النار في اتجاهها مما أدى الى مقتل كل من علي محمد صبحي جعفر وعلي عباس جعفر الملاحق ب172 مذكرة توقيف تعود الى تهم إطلاق نار على مراكز عسكرية ومحاولة قتل عسكريين ومدنيين، والاتجار بالمخدرات، وارتكاب عمليات تزوير، وتبين أن السيارة هي من نوع رانج روفر زيتية رقم 312536/ب مسروقة منذ نحو 10 أيام، وقد ضبط في داخلها قاذف آربي جي وبندقية نوع م 16 مع مقبض رمي قذائف لانشر، إضافة الى قذائف وذخائر مختلفة وكمية من حشيشة الكيف. وبوشر التحقيق في الحادث.
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام مساء امس أنه خلال تشييع علي زعيتر امس، في منطقة الشراونة، في بعلبك، تم إطلاق قذيقة آر.بي.جي على مركز للجيش اللبناني، ما أدى إلى إصابة 3 عناصر من أفراد المركز.