#adsense

اعتداءات على الجيش في البقاع الدولة متوقفة عند الحسابات السياسية لوائح “14 آذار” الانتخابية تعلن في نيسان

حجم الخط

اعتداءات على الجيش في البقاع الدولة متوقفة عند الحسابات السياسية لوائح "14 آذار" الانتخابية تعلن في نيسان

باستثناء تعيين النواب الاربعة لحاكم مصرف لبنان، فإن جلسة مجلس الوزراء اول امس، لم تخرج عن المألوف والمتوقّع خصوصاً لجهة ترسيخ الانقسامات السياسية واستمرار الخلافات على سلّة القضايا العالقة إن في موازنة العام 2009 او في مذكرة التفاهم بين الحكومة والمحكمة الدولية او التعيينات الادارية. وفي الموازاة عكست المناخات التي طغت على اجواء الجلسة التشريعية التي طار نصابها باكراً عمق الهوة بين نواب الغالبية والاقلية الذين تناوبوا على تبادل الاتهامات وتحميل المسؤوليات في تطيير النصاب. ففي حين اكدت المعارضة ان نواب الغالبية عمدوا الى تطييره عند ملامسة الجلسة مناقشة بند تحرير سعر صفيحة البنزين الذي تتمسّك به المعارضة ولا سيما نواب تكتّل «التغيير والاصلاح»، انبرت قوى الغالبية الى نفي الامر والتأكيد على استعداد نوابها لبحث الموضوع لولا طرح اقتراح القانون الذي يجيز للحكومة ابرام اتفاق حول الاشخاص ذوي الاعاقة لمخالفته الاصول وكونه يمسّ بصلاحيات الحكومة وليس من اختصاص المجلس.

وبين التباينات المجلسية والخلافات الحكومية تبقى عجلة العمل في الدولة متوقفة عند الحسابات السياسية والانتخابية للاطراف المتنازعة من دون ان تلوح في الافق بوادر انفراجات كان اللبنانيون قد عقدوا آمالاً عليها بفعل المصالحات العربية، الا ان اوساطاً سياسية مطلعة اكدت» ان هذه المصالحات على اهميتها ليست هي العنصر الاساس الذي من شأنه نزع فتيل التوتّر السياسي على الساحة الداخلية رغم تأثيراتها التي لا يمكن اسقاطها من الحسبان خصوصاً اذا تطوّرت هذه المصالحات الى مستوى التفاهم العميق على المشروع العربي بشكل عام وليس اقتصارها على بعض اللقاءات والقمم الهادفة الى كسر الجليد واحداث بعض التقارب من دون ان تمسّ الجوهر.

وتساءلت الاوساط عينها عن الاسباب التي تحول دون توافق الاطراف كافة على تفويض امر الملفات العالقة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان طالما انها تجمع على اعتباره توافقياً وحيادياً ورجل دولة وتحديداً في موضوع التعيينات الضرورية للانتخابات النيابية وترك امر ملء الشواغر اليه إن بالنسبة الى المحافظين او مدير عام وزارة الداخلية او المجلس الدستوري، اقلّه في هذه المرحلة الممتدة حتى موعد الانتخابات لتجري العملية وفق الاطر الضرورية على ان تخضع هذه التعيينات لاحقاً الى آلية يتم التوافق عليها.

وفي جانب متصل، اعتبرت ان المواقف الاخيرة لرئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط تشكّل مؤشراً في هذا الاتجاه من زاوية تركيزه على التهدئة الداخلية وقلقه من تشويه العملية بالحوادث الامنية وتركيزه المستمر على اشاعة مناخات حوارية تنفّس الاحتقان حرصاً على الانتخابات وتحسباً لمنطق الامن الذاتي الذي يمارسه البعض ويأخذ البلاد نحو الفدرالية الامنية وتعزيز المربعات واقامة اخرى تبقى عصية على الدولة.

على صعيد آخر، وفيما لا تزال مذكرة التفاهم عالقة بين اللجنة الوزارية الثلاثية التي لم تجتمع ولو لمرة واحدة بعد ومخاوف بعض الجهات من مفاعيلها التي قد تؤثر بشكل او بآخر فيها بطريقة مباشرة، اوضحت مصادر عليمة ان نقطتين تسجّلهما المعارضة بالنسبة الى الفقرة الثالثة في نص المذكرة ما زالتا تشكّلان العقبة الاساسية في وجه اقرارها، حيث تطالب المعارضة بتحديد سقف لهما وخصوصاً في ما حرفيته «حرية الاجتماع بممثلين للسلطات الحكومية والمحلية وحرية استجوابهم بالاضافة الى ممثلين لاحزاب سياسية، سلطات عسكرية، زعماء الجماعات، منظمات غير حكومية… واي شخص يمكن ان يسعى مكتب النائب العام للحصول على افادته في التحقيق…» حيث اشارت المصادر الى تمسّك المعارضة بأمرين:

أولاً: بضرورة تحديد مكان وزمان عمل مكتب النائب العام وعدم تركه في الاطار المنصوص عليه من دون ضوابط.

ثانياً: تحديد سقف للتعاطي بين المكتب والشخصيات اللبنانية خشية استخدام بعض الامور في اتجاهات معينة ولأغراض سياسية. وتعتبر المعارضة انه من غير المقبول شمول كل الشخصيات والمقامات في هذا البند، لأن ثمّة مرجعيات ان على المستوى السياسي او الروحي يجب ان تبقى بعيدة نظراً لدقة وحساسية مكانتها في الداخل اللبناني.

اما على الخط الانتخابي، فتتواصل المشاورات واللقاءات الداخلية بين المعنيين في فريقي 8 و14 آذار لتحديد التحالفات وحلحلة العقد وتسوية الخلافات على توزيع المقاعد تمهيداً لاعلان اللوائح واسماء المرشحين. وفي هذا الاطار اوضح مصدر في الغالبية ان قيادات 14 آذار ستعلن لوائحها في كل المناطق اللبنانية في مؤتمر عام يجري الاعداد له راهناً لاطلاق المعركة وذلك بين 7 و22 نيسان المقبل.

وكشف ان المفاوضات التي جرت بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي افضت الى التحالف انتخابياً، مؤكداً ان الرجلين سيعلنان الاتفاق بينهما في وقت قريب وان الاجواء جد ايجابية، مشيراً الى اجتماعات كثيرة تُعقد بعيداً من الاضواء لبحث امكانات التحالف مع عدد من الافرقاء.

ومساء اول امس، مرّت سيارة على أحد حواجز التفتيش التابعة للجيش في محلة شلال شليفا – البقاع الشمالي، من دون ان تمتثل لأوامر الخفير بالتوقّف، وقد اطلق مَن بداخلها النار باتجاه عناصر الحاجز الذين ردّوا بالمثل، لكن السيارة تابعت سيرها باتجاه البلدات المجاورة، رغم اصطدامها بالعوائق الحديدية.

وفجر امس، مرّت سيارة اخرى في المكان نفسه وتجاوزت الحاجز ايضاً، رغم تنبيهها بالتوقّف، فأطلق عناصر الحاجز النار باتجاهها، ما ادى الى مقتل كل من علي محمد صبح جعفر، وعلي عباس جعفر الملاحق بـ172 مذكّرة توقيف تعود الى تُهم اطلاق نار على مراكز عسكرية، ومحاولة قتل عسكريين ومدنيين، والاتجار بالمخدرات، وارتكاب عمليات تزوير. وتبيّن ان السيارة هي من نوع رانج روفر لون زيتي رقم 312536/ب، مسروقة منذ حوالى 10 ايام، وقد ضبط بداخلها قاذف آر.بي.جي، وبندقية نوع (ام 16) مع مقبض رمي قذائف (لانشر)، اضافة الى قذائف وذخائر مختلفة، وكمية من حشيشة الكيف. بوشر التحقيق بالحادث.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل