جنبلاط لـ «الديار»: ملتزم بـ14 آذار واعترض على اسماء تشكل تحدياً لبري
عون يخوض ثلاث معارك : مع حلفائه وداخل التيار وضد الاكثرية والوسطية
أطماع الاحزاب المسيحية تجتاح حصص الحريري وجنبلاط وتهدد المستقلين
الحديث التلفزيوني للعماد ميشال عون اقلق فريق الاكثرية خصوصاً فيما اكد انه سيوسع كتلته لتصبح 35 نائباً.
كذلك غمز عون من قناة الرئيس بري عندما اعتبره حليف حليفه، اضافة الى قوله بأنه يؤيد رئيساً للمجلس النيابي تقرره الطائفة الشيعية، فاعتبره البعض رداً على التقارب الواضح بين الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط الذي اكد في حديثه لـ«الديار» بأنه سيرفض اسماء تشكل تحدياً للرئيس بري في البقاع الغربي.
جنبلاط لـ«الديار» رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط اكد لـ«الديار» بانه ملتزم خط تحالف 14 آذار، وقال: «لكن لا استطيع حل كل العقد وحدي، ولذلك لن اكون معطلاً في مواقفي كي لا اسبب افشال هذا الفريق».
واضاف جنبلاط، اننا نناقش مع الفاعليات الاساسية في 14 آذار كيفية تحسين التمثيل، آخذين في الاعتبار خصوصيات المناطق كافة.
وحول مناطق التماس مع الرئيس بري، قال، في موضوع الجنوب نحن متفقون على النائب انور الخليل، اما في البقاع الغربي، فأنا اعترض على اي اسم يشكل تحدياً للرئيس بري.
وفي الشوف اشار جنبلاط الى ان هذا الموضوع يُحلّ بهدوء، لكن هنالك بعض الفقاقيع التي ستعالج وضعها الطبيعة والسيول، معتبراً ان منطقة عاليه لها خصوصيتها، وتجب مراعاتها، كما انه معني في بعبدا من ناحية ترشيح ايمن شقير.
وفي السياق ذاته فان الاحزاب المسيحية باتت تحارب على جبهات عدة تريد مقاعد في مناطق تعتبر مؤيدة للنائب سعد الحريري كقضاء عكار حيث يطرح اسم العميد وهبه قاطيشا، وفي طرابلس يصر حزب الكتائب ان يرشح سامر جورج سعاده اذا لم يرشحه في البترون.
ويعتبر حزب الكتائب انه يريد بعداً نيابياً في الشمال خصوصاً ان في الشمال 11 مقعداً مسيحياً وبالتالي يريد ان يتمثل شمالياً.
كذلك فان الاحزاب المسيحية تريد مقاعد نيابية في مناطق وليد جنبلاط خصوصاً في عاليه، حيث طرح حزب الكتائب فادي الهبر كمرشح عن المقعد الارثوذكسي في عاليه اضافة الى مطالب حزبية في الشوف وبعبدا.
هذا الامر اثار حلفاء الاحزاب المسيحية في 14 آذار، فاذا كان النائب سعد الحريري قد وافق على تقسيمات الدوحة ولو خسر عدداً من المقاعد حتى يرتاح حلفاؤه المسيحيون، لكن تبيّن ان هذه الاحزاب تدير معارك في ما بينها وتريد ان تنتزع ايضاً مقاعد في مختلف الاقضية.
وهنا يهمس البعض بأن هذه الاحزاب انصرفت في السنو ات الماضية الى التنظير وبقيت بعيدة عن هموم الناس والخدمات رغم ان بعضهم تمكن من الحصول على تمويل لا بأس به، فلماذا لم يتم صرف الاعتمادات لصالح الناخبين؟ والاضرار الحزبية ايضا انسحبت على مناطق رئيس الجمهورية كقضاء جبيل مثلاً حيث يصر الحزبيون على ترشيح فارس سعيد.
وفي المتن الشمالي كاد الحزبيون يعطلون الاعتدال المسيحي الذي عمل عليه النائب ميشال المر واصرارهم على الترشيحات العشوائية، والحزبية بات يصبغ لائحة الاعتدال المسيحي والوسطية بالحزبية الضيّقة.
اما على صعيد المعارضة فان العماد عون يخوض معارك على ثلاث جبهات.
المعركة الاولى مع حلفائه خصوصاً حركة امل، خصوصاً ان ملف الترشيحات لا يزال مفتوحاً على كافة الاحتمالات وان الوقت بدأ ينفد لاعلان اللوائح الاساسية.
من هنا ساد كلام العماد عون في حديثه التلفزيوني عن الترشيحات جو من الابهام وعدم الوضوح خصوصاً وان بعض الاقضية سوف يتحالف فيها النائب جنبلاط مع الرئيس بري يعوق كثيراً امكان الاتفاق بين عون وبري.
فمثلاً كيف ستتصرف لائحة المعارضة في البقاع الغربي عندما تشعر ان اتفاقاً قد تم على تحييد مرشح الرئيس بري ناصر نصرالله، وبالتالي فان امل والاشتراكي سيتبادلان الاصوات في هذه المنطقة وسيتم تشطيب بعض المرشحين في المعارضة.
الى ذلك، فان عدداً من الاقضية لا تزال موضع جدل ونقاش بخصوص الحصة التي يريدها العماد عون.
المعركة الثانية يخوضها العماد عون داخل تياره، حيث طمح الجميع بداية عندما قال لهم الجنرال انزلوا على الارض، لكن تبيّن لاحقا ان عددا كبيرا منهم قد تم ابعادهم عن اللوائح المنتظرة، وتم استبدالهم بطريقة مؤذية في بعض المرات كما جرى اثناء اعلان ترشيح اللواء ابو جمرا.
ففي المتن استاء النائب نبيل نقولا كثيراً من الاخبار التي رشحت عن امكانية استبداله بمرشح من آل ابو جوده، وهو كان الذي يقول دائما «بيت ابو جوده بجيبتي ومضمونين معنا».
كذلك فان النائب كميل خوري سيتم استبداله بالمرشح القومي غسان الاشقر، اضافة الى ان بسام الهاشم وسيمون ابي رميا تم استبعادهما لصالح بقاء شامل موزايا على لائحة التيار.
هذه الاجواء تركت استياء بالغا لكن صامتا في نفوس العديدمن الناشطين لكنهم آثروا السكوت بانتظار المؤتمر العام للتيار كما وعدوا سابقاً.
المعركة الثالثة سيخوضها العماد عون ضد الاحزاب المسيحية في فريق الاكثرية خصوصاً ان هذه الاحزاب ما ان تنتهي من همروجة الترشيحات وتطمئن نهائياً الى اللوائح، فانها بصدد فتح الملفات للعماد عون ابتداء من نبش الماضي ونشر تصاريح وخطابات العماد عون وصولاً الى علاقاته الاقليمية والعربية.
لكن العماد عون يحضر هذا الآخر لخطاب انتخابي عنيف سوف يمارسه ضد خصومه وهو بارع جداً في صوغ خطاب يلامس الناخبين، وهذا ما اثبته في الدورة الماضية.
كما يحضر العماد عون لمواجهة اللوائح الوسطية خصوصاً اذا شعر ان بعبدا وبكركي تتدخلان لصالحها، عندها لن يتوانى عن الهجوم المباشر على هذه المقرات، لانه يعتبر ان الوسطية هي وسيلة ذكية وناجحة ستؤثر على نتائج الانتخابات ولن تكون في صالحه.
الموازنة الى اين؟
اما على صعيد اقرار الموازنة، تقول مصادر في فريق المعارضة ان ما تُسرّب عن الرئيس السنيورة يوحي بأن رئيس الحكومة لا يريد اقرار الموازنة على الاقل في وقت قريب.
ونقلت المصادر عن بعض المطلعين في وزارة المالية بأن رئيس الحكومة ووزير المال يستدلّ منهما بأنهما لا يريدان إقرار الموازنة حالياً، وقالت المصادر ان السنيورة يريد الصرف على قاعدة الاثني عشرية لانه لو اقرت الموازنة الاسبوع المقبل في مجلس الوزراء، فانه من الصعب اقرارها في مجلس النواب الحالي، لانها تحتاج على الاقل فترة شهرين لمناقشتها في لجنة المال والموازنة، وان الفترة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات هي بحدود الشهرين تقريباً، لذلك اضافت المصادر بأن الموازنة في احسن الحالات لن تقر قبل تموز او آب المقبلين.
مصادر السنيورة اوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أشارت في هذا الاطار الى تواصل يجري بين وزارة المال ومجلس الجنوب، وردّت على هذا الكلام الذي يقول بأن رئيس الحكومة ووزير المال لا يريدان اقرار الموازنة بأن هذا الكلام ليس واقعياً ولا يغيّر في واقع الامور.
القمة العربية في الدوحة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يتحضّر لحضور قمة الدوحة العربية، وقد غادر وزير الخارجية فوزي صلوخ الى قطر للمشاركة مع وزراء الخارجية العرب في التحضير لانعقاد القمة.
وذكرت بعض المعلومات ان قمة الدوحة لن تختلف عما حصل في لقاء الرياض الاخير بين الملك السعودي عبدالله والرئيس السوري بشار الاسد.
واضافت المعلومات بأنه سيتم تشكيل لجنة لمتابعة المبادرة العربية للسلام، وان البيان سيتضمن ضرورة استكمال المصالحة الفلسطينية ودعم السودان ومتابعة مساعي التهدئة في لبنان واجراء الانتخابات في موعدها.
كما اشارت المعلومات الى اجتماع مغلق سيضم الملوك والرؤساء العرب الاثنين من اجل بحث المصالحة المصرية القطرية.
وسيكون الرئيس الاسد اول الواصلين الى الدوحة حيث افيد عن قمة قطرية سورية ستعقد اليوم بين الرئيس السوري وأمير قطر.