#adsense

الدوائر الحساسة سنياً وشيعياً تنتظر الجوّ العربي بعد قمة الدوحة

حجم الخط

الدوائر الحساسة سنياً وشيعياً تنتظر الجوّ العربي بعد قمة الدوحة
ولعبة «الدومينو» الشاملة تبقي الحسم معلقاً حتى منتصف أيار

إيلين عيسى
على رغم كون الانتخابات النيابية المنتظرة في 7 حزيران المقبل هي الثانية بعد خروج ‏القوات السورية من لبنان، فان القوى السياسية الداخلية تقدّم اثباتا على أنها ما زالت ‏خاضعة للتدخلات والارتباطات الخارجية، وأن وجود الراعي السوري في المرحلة السابقة لم يكن ‏سوى وجه واحد من لعبة التدخلات الكثيفة، والتي يشارك فيها أطراف عرب واقليميون ‏ودوليون.

‏ فحال الانتظار الذي تعيشه العملية الانتخابية لجهة تشكيل اللوائح وبلورة التحالفات، ‏والكلام المتمادي على دور للمصالحات العربية وانتظار ما ستسفر عنه القمة العربية ‏المرتقبة في الدوحة الاثنين المقبل، اثبات على ان اللبنانيين ما زالوا يعطون للدور الخارجي ‏أولوية، والا فما معنى الانتظار، خصوصاً في ما يسمّى الدوائر الحسّاسة.

وهذه الدوائر هي ‏اجمالاً دوائر ليست فيها الغالبية مسيحية.
فالتداخلات بين المحاور العربية تنعكس على الوضع ‏السني – الشيعي، واستطراداً على الوضع الشيعي حيث الجو السياسي محسوم.

‏ ويمكن في هذا الاطار التوقف عند الاجواء الضبابية التي تعيشها دوائر مهمة جداً، كطرابلس ‏وبيروت الثانية وصيدا، والى حدّ ما في بعبدا وعاليه وزحلة وعكار والبقاع الغربي.

فاذا لم ‏يتمّ ايضاح الصورة في هذه الدوائر انتظاراً للمعطى الخارجي، سيكون متعذراً حسم التحالفات ‏وتركيب اللوائح في معظم الدوائر الاخرى، باستثناء تلك التي هي دوائر مقفلة شيعياً.

وهنا ‏تبرز خصوصا الدوائر التي فيها للقوى المسيحية أدوار حاسمة او فاعلة كدوائر جبل لبنان ‏وبعض الشمال.
‏ فهناك «دومينو» يشمل الدوائر الانتخابية كلها.

ولن يكون ممكناً تجزئتها الى دوائر مستقلة ‏وعزلها عن الحصص في الدوائر الأخرى.
فالمقعد الماروني في المتن مثلاً يمكن ان يترك تداعياته في ‏البترون كما في طرابلس او عكار.

ويمكن لمقعد في كسروان ان يعدّل في صورة جبيل او لمقعد ‏ماروني في الشوف ان يترك انعكاسات على اللعبة في دوائر أخرى في جبل لبنان أو خارجه، كما ‏ان المقعد الارثوذكسي في مرجعيون حمل اللواء عصام ابو جمرا الى الاشرفية.

وقد يؤدي التصارع ‏في جزين والزهراني الى اهتزازات في الدائرتين وخارجهما، من بعبدا وصولاً الى بعلبك – ‏الهرمل. 
فالصورة اذاً تنتظر مزيداً من التبلور خلال الأسبوع المقبل، اي بعد قمة الدوحة.

لكن انجاز ‏الطبخة، سواء في المعارضة أو الغالبية يبدو متأخراً، لأن هناك كثيراً من «التفاصيل التي ‏يكمن فيها الشيطان»، وما تحديد منتصف ايار من جانب النائب ميشال المر لبلورة الصورة في ‏المتن سوى تعبير عن الوضع في مختلف الدوائر المتداخلة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل