علوش: «المستقبل» متحالف مبدئيا في طرابلس مع ميقاتي والصفدي
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب مصطفى علوش ان لبنان واللبنانيين المتعلقين بالحياة الديمقراطية وبالتغيير ينتظرون من كل انتخابات ان تكون مجالا لهم للمشاركة في الحياة السياسية مشيرا الى ان الانتخابات تشكل محطة مفصلية في كل مرة لأنها تعطي الفرصة للجميع لتغيير الوجه السياسي للبلد ومحاسبة نوابهم من خلال اعطائهم او حجبهم الثقة عنهم.
النائب علوش، وفي حديث الى «elnashra. com» في اطار مواكبة الاستعدادات للانتخابات النيابية في مختلف المناطق، لفت الى ان تراكم الوضع الاقليمي والدولي يؤكد ان فوز قوى «8 اذار» سوف يعيد عقارب الساعة الى الوراء ويعطي فرصة للنظام السوري لكي يتراجع عن كل الاجراءات التي فرضها التكتل الدولي عليه والمتعلقة بمسألة السيادة اللبنانية خصوصا لجهة ترسيم الحدود والعلاقات الدبلوماسية.
ورأى ان وجود حكومة ومجلس نواب متعاونين مع النظام السوري سيؤديان ايضا الى تصعيد مسار المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري وربما التراجع عن الكثير من اتفاقياتها مما يضع لبنان في وضع مماثل للسودان اليوم.
ونفى علوش ان يكون الفريق الاخر يعطي اي تطمينات او ضمانات للاكثرية تجاه هذه الملفات موضحا ان كل التصرفات والمنطق الذي تستخدمه قوى 8 آذار من مسألة تعطيل المحكمة التي جرت على مراحل اثناء الحكومات السابقة الى اعاقة مذكرة التفاهم مع المحكمة اليوم الى المسار «الهجائي» الدائم للكثير من اركانها حيال المحكمة متحدثا في هذا السياق عن وجود قناعة لدى هذا الفريق، وبالاخص لدى «ركنه الاقوى»، تقضي بأن لبنان يجب ان يبقى رهينة لمنطق معسكر الممانعة وهذا يعني استمراره ساحة لتلقي الصواريخ او اطلاقها بالنيابة عن سوريا وايران.
واعتبر علوش ان قرار تعطيل الانتخابات لا يمكن ان يحدث إلا بقرار اقليمي لأن الجهات القادرة على تعطيل الانتخابات مرتهنة لعلاقاتها الاقليمية على حد تعبيره.
وانطلاقا من ذلك، رأى علوش ان هذا القرار يصبح مكشوفا ومعرضا للضغوطات الدولية مشيرا الى ان الوصول لمرحلة تعطيل الانتخابات الذي يترجم عبر انفجار امني واسع او بقرار توافقي محلي يعطي انطباعا بأن الوضع الاقليمي اصبح يملك متغيرات شديدة الاهمية لتبرير مثل هذا القرار.
وردا على سؤال عن مدى إمكانية انعكاس التوافق العربي على الانتخابات النيابية، لفت النائب علوش الى ان الامور حبلى بالشائعات والاحتمالات مشيرا في الوقت عينه الى ان لبنان بلد العجائب وقد يكون هناك من يطبخ وقد يكون هناك من يتذوق الطبخ لكن كل ما يروى حتى الآن هو من موقع التكهنات ومن قبيل التوقعات السياسية والاحتمالات ولا يعني ان مسارا واحدا هو المؤكد حتى الآن.
وتطرق عضو كتلة «المستقبل» في سياق حديثه لـ «النشرة» الى المعركة الانتخابية المرتقبة في عاصمة الشمال طرابلس، مشيرا الى ان صعوبة بناء التحالفات وبناء اللوائح الانتخابية تنبع من عدة امور تبدأ بالشخصي والفردي على مستوى الترشيح ولا تنتهي بالتوازنات الاقليمية.
ولذلك، اعتبر النائب علوش ان جميع الافرقاء ينتظرون آخر لحظة حتى يعلنوا عن طريقة خوضهم للانتخابات بناء على موازين القوى والمساوات التي تحصل من الآن الى ما بعد فترة اعلان الترشيح الرسمي.
وكشف علوش ان المسار الرسمي لتيار «المستقبل» هو الاستمرار بمبدأ التحالف مع رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي مشددا في الوقت عينه على ان تفاصيل هذا التحالف لم تكتب بعد وهي مؤجلة الى حين اكتمال خارطة التحالفات والترشيحات على مستوى لبنان.
وردا على سؤال عن احتمال التحالف مع رئيس الحكومة الاسبق عمر كرامي، اكد علوش وجود حديث واحتمالات حول هذا الموضوع لكنها لم تصل الى حد الحوار حتى.
واعلن علوش انه شخصيا يستبعد إمكانية التحالف مع كرامي «لأسباب تتعلق بمواقفه السابقة والتي لا يزال يصر عليها فهو مرتبط بشكل كامل بمنطق 8 اذار وقرار تيار «المستقبل» هو ان يتحالف فقط مع المستقلين ومع قوى 14 اذار».
وعما اذا كان يعتبر رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي من «المستقلين»، لفت علوش الى ان ميقاتي يصف نفسه بالاستقلالية ولم يصدر عنه اي تصريح علني على الاقل خارج اطار الاستقلالية كما يعتبر نفسه ايضا رائدا من رواد الوسطية فعلى هذا الاساس وبناء على جملة من العناوين السياسية التي تلهمه بعدم الاصطفاف فإن التحالف معه يمكن ان يستمر او يقوى.