#adsense

الجميّل يراهن على حصانه وعلى الانقلابات الشعبيّة

حجم الخط

الجميّل يراهن على حصانه وعلى الانقلابات الشعبيّة

ثائر غندور
)«من يُشارك في السباق يُراهن على حصانه»، يُجيب الرئيس أمين الجميّل لدى سؤاله عمّن سيفوز في الانتخابات النيابيّة، ويؤكد أن هناك انقلابات شعبيّة في العديد من المناطق. هذا الجزم في الفوز لا يمنع الرئيس الأعلى للكتائب من القول إن حزبه مع مشاركة الجميع في السلطة، بغضّ النظر لمن تكون الأكثريّة، ولكن «بشرط أن لا تتحوّل هذه المشاركة إلى تعطيل كما حصل عبر الثلث المعطّل أو عدم انتخاب رئيس للجمهوريّة وإقفال البرلمان واحتلال الوسط التجاري وبيروت».

ويؤكّد الجميّل أن فريق 14 آذار سيخوض الانتخابات موحّداً، «لأن هناك رؤى ونضالات وتضحيات مشتركة». ويشير إلى وجود تحسس بالمسؤوليّة لدى هذه القوى تدفعها إلى تجاوز العقبات التقليديّة. ويقول إنه لمس من النائب وليد جنبلاط، خلال لقائهما، أول من أمس، ضرورة وجود لقاءات ثنائيّة وثلاثيّة ورباعيّة وخماسيّة، بحسب ما تقتضي الضرورة. هو لا يُحدّد موعداً لهذه اللقاءات، لكنّها لقاءات قريبة، وخصوصاً اللقاء الرباعي الذي يُفترض أن يضمّه إلى النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع، وهو كلام تؤكّده مصادر الاشتراكي والمستقبل والقوات اللبنانيّة.

عندما يغوص الرئيس الجميّل في تفاصيل المعركة الانتخابيّة، يؤكّد أنه لا يوجد سبب ليغيب حزبه عن منطقة البترون، وخصوصاً أنه موجود في كلّ قرية وبلدة، «ونحن نُشكّل رافعة لأي لائحة في البترون ولسنا عبئاً عليها». ويلفت إلى أن الكتائب خاضت الانتخابات في البترون منذ عام 1960، «ولم يعرض علينا أحد بديلاً من البترون حتى الآن». أمّا في منطقة بعبدا، فيقول الجميّل إن المعركة هناك تحتاج إلى عصب، «ونحن من يملك هذا العصب لأنه عندنا شهداء، بينما لا يستطيع السياسيون المحايدون، الذين نحترم، أن يخوضوا هذه المعركة».
يرفض الجميّل أن «يُكركرب» الأمور، لدى سؤاله إذا كان متخوّفاً من وصول فريق 8 آذار إلى السلطة، ولكن «فليتحمّلوا مسؤوليتهم، وإذا استطاعوا الحصول على دعم الشرق والغرب فليكن».

بدورها، تقول مصادر الحزب الاشتراكي إن كلام الجميّل خلال لقائه بجنبلاط، والذي حضره الوزير وائل أبو فاعور أعجب جنبلاط، الذي قال كلاماً إيجابياً بدوره. وهو دفع بعض المراقبين إلى القول إن الجليد بين الطرفين بدأ بالانكسار، لا بل بدأت المياه الجارية بينهما تميل إلى الحرارة. وفي المعلومات المتوافرة، فإن الجميّل قال لجنبلاط إنه لا يريد للكتائب أن تغيب عن منطقة بعبدا ـــــ عاليه.
أمّا على صعيد العلاقة بين الكتائب والقوّات، فإن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة بعد في البترون، إذ يطرح البعض ترشيح كتائبي في الكورة أو عكّار، رغم أن احتمالات الترشّح في الكورة أعلى منها في عكّار.

وفي هذا الإطار، يقول الكتائبيون إن حزبهم لا يُمانع في أن يخوض معارك في الدوائر غير المحسومة، لأن همّه يتجاوز الحصول على عدد معيّن من النوّاب، بل هو في إطار إعادة البناء وإثبات الذات. لذا، لا يُمانع في أن يخوض المعركة في بعبدا والكورة، وهما دائرتان غير مضمونتي النتائج بالنسبة إلى فريق 14 آذار. أمّا حزب القوّات اللبنانيّة، فإنه بات في حكم المؤكّد حصوله على مقعد في المتن، ولكن لم ينتهِ التجاذب بينه وبين الكتائب على طائفة هذا المرشّح.

بدوره، قال أحد المقرّبين من الحريري، والموجود معه خارج البلاد، إن هذا اللقاء الرباعي طبيعي، «رغم أن الحريري لا يملك الكثير ليُقدّمه لأنه غير موجود في «مناطق الاشتباك»، ما عدا الشوف حيث يترشّح الدكتور غطاس خوري». واستبعد الرجل أن يتم ترشيح كتائبي في عكّار.
إذاً، قوى 14 آذار تشعر براحة نسبيّة، بعكس أجوائها منذ أسبوع وأكثر. هي تتجه صوب حسم لوائحها، بعدما ضمنت أن إعادة تموضع النائب وليد جنبلاط لن تكون قبل الانتخابات النيابيّة. لذا، يسعى مسيحيو هذا الفريق إلى نيل ما يسمح لهم بالبقاء جزءاً مؤثراً بحدّ ما في فترة ما بعد الانتخابات، وخصوصاً أن وضع الجنرال ميشال عون يتجه صوب تسونامي أقوى من ذلك الذي حصل في عام 2005.

ولا تُراهن هذه القوى على خلافات ما داخل فريق الأقليّة النيابيّة «لأنهم سيخرجون في النهاية بلوائح موحّدة في جميع الدوائر»، كما يقول أحد الناشطين على خط المفاوضات في فريق 14 آذار، مشيراً إلى أن فريقه السياسي لم يشعر بعد بضغط الوقت عليه، بل لا يزال أمامه أكثر من شهر من أجل إعلان اللوائح.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل