نعم.. يجب على الرئيس السنيورة المشاركة في القمة
اذا كنت أكرر دعوتي الى الرئيس فؤاد السنيورة للمشاركة في القمة العربية التي ستعقد الاثنين المقبل فذلك حرصاً مني على وحدة الدولة وعلى المشاركة التي هي إحدى دعائم لبنان، ودعوتي الى رئيس وزراء لبنان تنطلق من اتفاقية الطائف، والتي أعطت لرئيس الوزراء صلاحيات، وأصبح من الواجب أن يكون شريكاً أساسياً لرئيس الجمهورية، وهذا أمر توافق عليه اللبنانيون، وورد في دستور الطائف.
.. وأيضاً، فإن مشاركة رئيس مجلس الوزراء ليست انتقاصاً – لا سمح الله – من صلاحيات رئيس الجمهورية، بل هي دعم له.
.. قد يكون تردد أو ممانعة الرئيس السنيورة في المشاركة سببها إعطاء رئيس الجمهورية حرية الحركة وعدم وضع أية عراقيل أمام تحركاته، ولكن أخلاق الرئيس السنيورة ومناقبيته هي تحصين لموقف رئيس الجمهورية ومساعدة له على مشاركة فعالة، وتظهر وجه لبنان الحقيقي بوحدة السلطة الوطنية، ونحن نعلم أن رئيس الجمهورية منذ تسلمه سدة الرئاسة لا يترك فرصة إلا ويؤكد خلالها على مشاركة لبنان وحضوره في جميع المحافل العربية والدولية، ويشدد دائماً على وحدة الدولة ومؤسساتها، ومشاركة الرئيس السنيورة تعكس تماماً هذا الأمر، وهذا ما يدفعنا الى الإلحاح على الرئيس السنيورة للذهاب جنباً الى جنب مع رئيس الجمهورية، ما يعطي المشهد صورة لبنان الموحد سياسياً أمام العرب والعالم.
… لن ندخل بالطبع في تفاصيل أهمية المشاركة، وهي معروفة للقاصي وللداني، بل نود التركيز على أن وجود رئيس الجمهورية وبجانبه رئيس الحكومة يحمل دلالة عميقة، فالمسألة لا تشكل إحراجاً لأحد، بل على العكس تماماً، فهي تشكل صورة لبنان، واستدراكاً فإن وجود الاثنين معاً يعطي دفعاً كبيراً للموقف اللبناني، خصوصاً أن شخصية الرئيس السنيورة مميزة وقادرة على استيعاب أي تطوّر مهما كان.
.. من هذه المنطلقات فإننا نكاد نجزم بأن عدم ذهاب الرئيس السنيورة الى القمة ليس مريحاً للبنانيين، وقد يترك تساؤلات عند العرب، بينما ذهابه الى جانب رئيس الجمهورية الحريص على وحدة السلطة ينسحب بأفضل الايجابيات على لبنان، وهو بالضرورة أمر مطلوب وملح، لأنه يعطي الموقف اللبناني قوة كبيرة ستدفع القادة العرب الى المزيد من العناية بلبنان الواحد والموحد.