#adsense

لبنان في القمة؟!

حجم الخط

لبنان في القمة؟!

يكاد ما يريده لبنان من قمة الدوحة التي تنعقد آواخر الشهر الجاري ان يكون هو نفسه ما تريده الدول العربية الأخرى الساعية الى اتمام المصالحات فيما بينها من جهة، والعمل على إقفال الباب الذي تهب منه الريح الإيرانية العاتية على منطقة الخليج اولاً، وعلى المواقع الساخنة في العراق وفلسطين ولبنان من جهة ثانية .

وقد صار ثابتاً ومعروفاً ان إقتراب دمشق من العالم العربي في الأفعال الحقيقية يؤدي الى تسهيل المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية بداية، بما يدفع تالياً الى توحيد الموقف العربي في التفاوض مع إسرائيل على مستوى الحلّ النهائي في فلسطين كما على مستوى الجولان السوري ؟ وهذان يوصلان حكماً الى تنفيذ ما تبقى من القرار 1701 في لبنان، سواء عبر الإنسحاب الإسرائيلي من مزارع شبعا (بعد الإقرار السوري بلبنانيتها) وترسيم وضبط الحدود بين البلدين الجارين (لبنان وسوريا) تالياً بما يمنع عمليات تهريب السلاح ويؤدي الى تنفيذ مقررات طاولة الحوار السابقة، وإستكمال البحث في سبل تطبيق البند الوحيد الباقي وإقرار إستراتيجية دفاعية تضمّ كلّ السلاح غير الشرعي الى المؤسسات العسكرية الشرعية وتجعله تحت امرتها وقرار مجلس الوزراء في لبنان دون شريك او منازع ؟ !

واذا انتجت قمة الدوحة مثل هذه الإيجابيات العربية، فإن الأمور في لبنان ستسير سيرها الحسن، وسيتلاقى فريقا المواجهة السياسية على ايجاد سبل التقارب والتبريد والتهدئة، وهذا ما سيستتبع اجراء الإنتخابات النيابية بهدوء، والنتائج التي ستسفر عنها لن تكون مختلفة عددياً عن ما هو قائم اليوم، بفارق ان الثلث الضامن (او المعطل) لن يكون لقوى 8 آذار وحدها بل مشاركة مع الوسطيين الذي سيكونون في خط الرئيس التوافقي تماماً، ولو اعلن الرئيس انه لا يتعاطى في الشأن الإنتخابي، وهذا يوصل تماماً الى مشاركة الجميع في الحكم والحكومة دون تعطيل او شلل او مراوحة حتى ؟

والإنعكاسات الإيجابية لنجاح القمة، هي ما يدفع الأفرقاء الى التمهّل في إطلاق المعركة الإنتخابية في لبنان، لأن المصالحة العربية الحقيقية لا بدّ ان تؤدي الى استراتيجيات انتخابية مختلفة يغيب عنها التصعيد وتعيد امور الإنطلاق الى نقطة بداية مختلفة ؟ يمكن قراءة مسارها في تصريحات الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط الحذرة والمتمهّلة ؟ والتي تؤشر الى مثل هذه الإمكانيات الإيجابية وتحضّر للتعامل معها في الإنتخابات وفي المرحلة التي تلي 7 حزيران في آنٍ معاً .

وفي الجهة المقابلة فإن فشل قمة الدوحة في الوصول الى المصالحة الحقيقية، وإستمرار الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني، ورهان سوريا على تقطيع الوقت ! وعدم رغبتها (او عدم قدرتها) على فكّ الإرتباط العضوي مع إيران ! قد لا يعيد الأمور الى نقطة الصفر ؟ ولكن سينتج مرحلة مراوحة وترقب وجمود، ستنعكس سلباً على لبنان الذي سيشهد تحضيرات حامية لإنتخابات قاسية ؟ قد لا يقبل حزب الله وحلفاء سوريا نتائجها ؟ في حال إعادة إنتاج الأكثرية لقوى 14 آذار، وفي هذه الحالة فإنما يمكن توقّعه هو الكثير من الأحداث الأمنية التي سترافق الإنتخابات من جهة، وصعوبة كبيرة في تشكيل حكومة بعدها ؟ ! الاّ اذا كانت منسوخة عن حكومة " التعطيل الوطني " القائمة اليوم ؟ !

ويبقى انه خلافاً لما قاله عون مساء الخميس، فإن تمهّله في إطلاق اللوائح يأتي من ترقّب القمة ومسارها ! اقلّه من جانب حليفيه الشيعيين، فيما يبدو هو مغلوباً على امره وغير قادر على الحسم في هذه الأمور … اللهم سوى في قضاء كسروان فقط لا غير ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل