عـون أمـام وفـد مـن المتـن الأعلـى: تكسير الحواجز الماضية في الانتخابات
إلتقى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون في الرابية، وفداً من المتن الأعلى والجبل برئاسة المرشح عن المقعد الدرزي في بعبدا هشام الأعور، يرافقه عدد كبير من مشايخ الطائفة الدرزية.
واعتبر عون «أننا نبني بذلك ثقافة جديدة في لبنان، وهي سياسة الانفتاح والتفاهم، بعيداً عن التخوّف من الآخر والتصادم معه». واعتبر «ان التجارب التي مررنا بها ادت الى تهديم النفوس الى جانب تهديم البيوت، وخلق الحواجز النفسية بين الناس».
وأضاف: ظروف عديدة ساهمت في تكوين هذه الأزمة التي جعلت الأجواء تطول. وكلما طالت طال معها البعد وزاد الشك والخوف. معتبراً «أن ما نقوم به اليوم هو تنظيف الذاكرة وتنقيتها من كل هذه الأحداث وبذلك نكون دخلنا في عهد جديد يسوده التفاهم والانفتاح». مؤكداً أن الحقد والكراهية لا يمكنهما أن يبنيا أوطاناً ومجتمعات «ومن لا يستطيع ان يتسامح ويتفاعل مع الآخر، فهو الــذي ينحسر وينعزل».
وتابع: نحن مع الدعوة الدائمة للجميع، والتفاهم النموذجي الذي قمنا به مع معظم اللبنانيين ومع «حزب الله» تحديداً، وضعناه على الطاولة كي يعمم ويناقش ويضاف عليه أشياء يطمئن اليها الجميع وتكوّن هذا الانفتاح الذي نسعى اليه. وان الظروف التي سادت في السنوات السابقة هي التي حالت دون توسع هذا التفاهم والانفتاح الذي كنا أول من طرحناه ومصرون عليه ونملك الغيرة على الجبل وبيروت وكل لبنان. مؤكدا على «أن وحدة الجبل ليست وحدة المسيحيين وحدهم ولا الدروز وحدهم لا بل وحدتهما معاً»، مبدياً من جهة انزعاجه «من الانكفاء الذي عشناه منذ السبعينيات وحتى اليوم»، ومن جهة اخرى إصراره على ازالة وتحطيم الحواجز النفسية التي استمرت لما بعد عودته من المنفى. معتبرا ان هذا اللقاء رمز لتكسير الحواجز كافة.
وختم «ان المرحلة اليوم هي مرحلة انتخابات ويجب ان نثبت خلالها إمكانية تطبيق هذا التفاهم» والخروج من «الشرنقة»، متمنيا الخروج منها تحديداً في قضاء المتن الأعلى الذي كان نموذج صداقة وتعاون ومحبة، وان تكون هذه التجربة عودة إلى الماضي الجيد وإزاحة كل ما تخلله من محطات سيئة بحكم الأوضاع التي خيمت على لبنان عشرات السنين وان ينتج هذا اللقاء عملياً على الارض وضعا مجتمعيا جديداً.
كما كانت كلمة لرئيس «هيئة العمل التوحيدي» الشيخ صالح ضو، اكد خلالها على الثقة بمسيرة عون. ثم كانت كلمة الاعور، مرشح «تيار التوحيد اللبناني» في بعبدا، واعتبر «اننا نمثل نهج التغيير وخيار المقاومة اللذين لا يتغيران تحت اي ظرف سياسي».