فريد حبيب: كلام عون يؤكد أهمية الإنتخابات في تحديد وجه لبنان وهويته
أبدى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب عدم إستغرابه من كلام النائب ميشال عون حيال إعتبار هذا الأخير أن "القنبلة التي تم إكتشافها في سيارة أمام منزل الرئيس الأسبق أمين الجميل لا تؤدي الى عملية إغتيال" ولوصفه الأمر المذكور "بغير الجدّي"، لافتا الى إصرار العماد عون على تبرير الاحداث الامنية على طريقته التي ترضي حلفاءه المحليين والإقلميين، تماما كما سارع سابقا إثر عودته من العاصمة الفرنسية باريس الى إرضائهم لدى كل حادث أمني تعرض له قادة 14 آذار قتلا وتهديدا وترهيبا، متسائلا عما كان سيتخذ العماد عون من مواقف هجومية وعدائية وعما كانت ستؤول اليه الأمور إعلاميا وسياسيا فيما لو تم إكتشاف القنبلة في منطقة الرابية بدلا من بكفيا أن لم يكن تحديدا أمام منزل العماد عون، ومتسائلا أيضا عن سبب إستباق العماد عون للتحقيقات القضائية الجارية في الإطار نفسه طالما هاجم سابقا الجميع لإستباقهم التحقيقات بدءا من إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى إغتيال النقيب الطيار في الجيش اللبناني سامر حنا .
ولفت النائب حبيب في تصريح "للأنباء" الى أن الحدث الأمني في بكفيا لم يكن سوى رسالة واضحة المعالم والأهداف موجهة لكافة قوى وقادة 14 آذار عشية الإنتخابات النيابية، الأمر الذي لا يعني العماد عون أمنيا وسياسيا والذي دفع به كالمعتاد الى تسخيف إبعاده ومخاطره أقله تسخيف حيازة العمال السوريين على قنابل وأسلحة فردية وتجولهم بها في المناطق اللبنانية وبين اللبنانيين دون خوف من أحد، مشيرا الى أن العماد عون بات ينطلق في تعاطيه مع المواضيع الأمنية العابثة بأمن اللبنانيين وقادتهم إنطلاقا من إرتهانه لحلفائه الإقليميين وما يمت اليهم بصلة، مشيرا أن ما سبق يبرر عدم توجيه العماد عون مجرد السؤال الى "حزب الله" حيال إختطاف المهندس في "شركة طيران الشرق الأوسط" جوزف خاطر كون عملية الإختطاف تمت ضمن دائرة نفوذه العسكري والأمني .
وعلق النائب حبيب على تفاخر العماد عون بتحالفه سياسيا وإنتخابيا مع الحزب السوري القومي الإجتماعي، واصفا الأمر بعودة "الأبن الضال" الى أهله ومحيطه بعد عداوة نتجت عن إستبعاده عن رئاسة الجمهورية من قبل سلطة الوصاية خلال وجودها في لبنان، الأمر (العودة) الذي يكشف للعلن أسباب وخلفيات حرب الإلغاء التي شنّها على "القوات اللبنانية" أثناء تولّيه رئاسة الحكومة العسكرية الإنتقالية، والذي يرفع الستار عاليا عن حجم الغش والتزييف الذي تعرض له الشعب اللبناني بشكل عام والمسيحي بشكل خاص لاسيما حيال شعار "السيادة والحرية والإستقلال"، متوجها بالسؤال الى من تبقى معه من قاعدته الشعبية عن مكمن السيادة لدى العماد عون في ظلّ تحالفه مع الحزب الذي لا يعترف بحسب عقيدته بالحدود اللبنانية المرسومة دوليا ولا حتى بـ "بنهائية الكيان اللبناني" .
هذا وإستهجن النائب حبيب وصول تبعية العماد عون الى حدّ التنكّر لمسؤوليته عن مفقودي 13 تشرين الأول من العام 1990، لا سيما وأن هؤلاء تم أسر معظمهم على جبهات القتال العبثية التي زجهم بها العماد عون دفاعا عن أطماعه برئاسة الجمهورية، معتبرا أنه حتى لو أراد العماد عون التنكر لهؤلاء فإن مسؤوليته لا تنحصر فقط في أسباب أسرهم وإعتقالهم إنما أيضا في المطالبة بإسترجاعهم وعودتهم الى أهلهم وذوييهم كونهم لبنانيين ويحملون مثله الجنسية اللبنانية أيا تكن إنتماءاتهم الحزبية والطائفية، هذا من جهة ولافتا من جهة ثانية الى أن كافة الأسرى والمعتقلين في السجون السورية هم أسرى حرب وتوجّهات مناهضة للايديولوجية السياسية للنظام الذي اعتقلوا في ظل احتلاله للبنان، معتبرا أنه كان بالحري على العماد عون التوجه بالسؤال الى الرئيس السوري بشار الأسد أقله للاستفسار عن مصيرهم طالما يتباهى (عون) بتحالفه العميق مع القيادات السورية ومع أركانها في لبنان فيما لو صحّ الكلام بأنه أصبح الركن الأول والأساسي له في ضرب ثورة الأرز وقيّمها الوطنية .
وختم النائب حبيب معتبرا بناء على ما سبق أن ما من عاقل يستطيع بعد سماعه كلام العماد عون المتلفز والذي تفاخر خلاله بأنه أصبح رمزا سوريا ولبنانيا على حد سواء، النظر الى الإنتخابات النيابية المرتقبة سوى على أنها إنتخابات مفصلية وغير إعتيادية، وذلك لإعتباره أن نتائجها سوف تحدد وجه لبنان وهويته، متسائلا عن مصير السيادة اللبنانية فيما لو وصل الى سدة الحكم أمثال من يتباهى بكونه رمزا لمن إنتهك السيادة اللبنانية وعاث بلبنان قتلا وخطفا ودمارا.