عطية: عزوف عصام فارس عن الترشح لا يعني اعتزال العمل السياسي
عكار – ابراهيم عطيه
ما لم يتطرق اليه بيان نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس والمؤتمر الصحافي الذي عقده مدير أعماله المهندس سجيع عطية حول العديد من الأمور، خاصة استمرارية فارس بالعمل السياسي وحكومة ما بعد الانتخابات، وفحوى الاتصالات واللقاءات في العاصمة الفرنسية، الى محافظة عكار التي لم تبصر مراسيمها التطبيقية النور بعد، كان محور لقاء مع المهندس عطية عبر حوار جاء فيه:
أعلنتم قرار عزوف عصام فارس عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، هل هذا القرار مرتبط بهذا الاستحقاق فقط أم أنه مغادرة نهائية للعمل السياسي؟
– قرار العزوف ينسحب على هذا الاستحقاق فقط، ولا يعني بأي شكل أنه نهاية عمل دولته السياسي، وليس اعتكافاً نهائياً، وكأن الرجل أحال نفسه الى التقاعد. على العكس تماماً، فإن دولة الرئيس عنده إمكانيات كبيرة وحضور متعاظم وحالته الزعاماتية والشعبية تكبر يوماً بعد يوم. وقد خط عصام فارس نهجاً جديداً بالتعاطي في الشأن السياسي، لا أريد القول إنها أكبر من المقاعد النيابية السبعة في عكار، وانما توازيها ولكنها تعطي نتاجاً كبيراً جداً. وتقييم ذلك يكون من خلال الدور السياسي ومن خلال الانتخابات التي تقيم بنتائجها نجاح هذه التجربة أو فشلها، لكن الحمد لله ان شعبية دولته موجودة، وكان لها مردودها الكبير سواء على صعيد عكار أو على صعيد الوطن، والدليل أن كل الناس تقدر انجازات عصام فارس ومشاريعه الانمائية التي هي جزء من استراتيجية في العمل السياسي المحلي والوطني، وبالتالي فإن كل مؤسساته ومكاتبه موجودة ومستمرة في العمل الذي أصبح مدروساً وهادفاً.
لماذا عطف دولته في بيان العزوف، قراره على القرار المماثل الذي اتخذه في العام ٢٠٠٥؟
– الحقيقة ان قانون الانتخاب الذي طالب به لم ينفذ. وأكثر من ذلك، لم يدافع أحد من السياسيين دون استثناء عن عكار خلال مؤتمر الدوحة، ولم يعطوا هذه المنطقة التي أعطت كل الوطن، وبالرغم من حجمها الكبير جغرافياً وبشرياً والتي تشكل نسبة عشرة في المئة من مساحة لبنان، أية أهمية ولم يبادر الى دراسة وضعها، واحترام تضحيات أبنائها خاصة العسكريين الشهداء وعوائلهم، وكأن عكار بلا أم ولا أب، هذا غبن كبير ولا يجوز ذلك. عكار يجب أن تكون حاضرة في كل استحقاق وطني، وموقف دولة الرئيس اليوم هو لفتة كبيرة لتصحيح هذا الخلل الفاضح وكي تبقى عكار في ذهن كل السياسيين للبنانيين، شعب عكار يستحق دعمه بكل قوة واعطاءه حرية انتقاء ممثليه بشكل كامل ومع ما يراه مناسباً لقناعاته وتطلعاته.
محافظة عكار
يعني أنكم تطالبون بشكل غير مباشر بتنفيذ المراسيم التطبيقية لمحافظة عكار؟
– إننا نطالب بصورة مباشرة ودون أي تردد، نطالب بذلك بشدة وسنسعى بكل امكاناتنا لتحقيق هذا الأمر، وبتطبيق وتنفيذ كل المراسيم الصادرة بهذا الخصوص، وتقسيم المحافظة الى أقضية والالتزام بتوصيات لجنة الدكتور فؤاد بطرس.
وتابع: هنا لا بد من توضيح مهم جداً، ان الرئيس عصام فارس عنده التزامات كبيرة في الخارج والأزمة المالية العالمية تركت صدمة مزدوجة ايجابية وسلبية على رجال الاعمال، سلبية لمعالجة المشاكل الناجمة عنها، وايجابية لاقتناص الفرص، المتوفرة بكثرة في العالم. وقد أخذت الأزمة جهداً كبيراً من رجال الأعمال للخروج منها، وبالتالي ولأن عمل دولة الرئيس فارس هو عمل اداري بحت، اعتبر أن لبنان وكأنه شركة من شركاته وتتطلب التزاماً وحضوراً واهتماماً وادارة جيدة، وبهذا الشكل كان يتعاطى مع العمل السياسي في لبنان من خلفية مستقلة من خلفية ادارية بحتة، ما هو الأفضل كان يسير به، وغير المناسب كان يخرج منه، دون أية حسابات سوى الحساب الأساسي وهو مصلحة لبنان وما يوجهه اليه ضميره لفعله. هذا النمط من التعاطي يتطلب الحضور والالتزام والتفرغ لكامل لادارة البلدة وعكار وبالتالي هو في هذه المرحلة الحالية غير قادر على الحضور… إن شاء الله في المحطات التالية سيكون حاضراً وستفرز حالة عصام فارس مجلساً نيابياً بالتعاون مع الشركاء المخلصين في الوطن.
قد تشهد فترة الشهرين التي تسبق الاستحقاق النيابي تبدلاً وتغييرات في المواقف، وقد يعتبر البعض أن موقف عصام فارس هو لمصلحة طرف بمواجهة طرف آخر، ماذا يكون موقفكم حيال ذلك؟
– نحن دائماً حاضرون ونحن على أتم الجهوزية لاستئناف تحركنا في البلدات والقرى، ولدينا الجرأة الكاملة والثقة التامة بتثبيت موقفنا، وأن نأخذ الموقف المناسب وأن نحاسب بكثير من الجدية اذا لم يكن هناك تقدير لهذا الانسان، معطياتنا تؤكد تقدير كل الناس لموقف دولته، وموقفنا هذا هو موقف عام وليس موجهاً الى أحد بالتحديد، جل ما أريد توضيحه ان موقفنا بالحياد الايجابي لا يجب أن يفسر عجزاً، نحن حاضرون في اية لحظة للقيام بما يمليه علينا واجبنا الوطني ومصلحة أهلنا في عكار التي لا تعلوها مصلحة شخصية أو فئوية…