أوغاسابيان يحذر من ترك الساحة مكشوفة للإرهاب
أعلن وزير الدولة جان أوغاسابيان أن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء عكست وجود خلافات وتباينات في موضوع تنفيذ القانون 140 حول التنصت بين الوزارات المختصة، أي بين وزارة الإتصالات من جهة ووزارات الداخلية والعدل والدفاع من جهة ثانية، مما أدى إلى تشكيل لجنة وزارية هدفها وضع منهجية معينة حول تطبيق هذا القانون، أو طرح تعديلات عليه إذا ما تبين وجود ثغرات.
وفي تصريح له اليوم، لفت أوغاسابيان إلى أن "مهمة هذه اللجنة قد تستغرق وقتًا، في حين أن الجريمة والإرهاب لا ينتظران. والأحداث الأمنية التي شهدناها أخيرًا خير دليل على أن الإرهاب يطال الجميع وليس محدودًا بمكان أو زمان. لذا لا يمكن أبدًا ربط تأمين حاجات الجيش والقوى الأمنية اللبنانية بإزالة التباينات الحاصلة على مستوى تطبيق القانون".
وأشار إلى أن "الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية أكدوا بوضوح حاجتهم إلى قاعدة بيانات تظهر حركة الإتصالات اليومية في لبنان، وليس مضمون هذه الإتصالات، علمًا بأن هناك برامج معينة لتحليل هذه الإتصالات واستخلاص المعلومات الضرورية لمتابعة المجموعات المشبوهة ومراقبتها".
وشدد أوغاسابيان على أن هناك مصلحة وطنية عليا لتوفير كل المعلومات للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية كي تتمكن من فرض الأمن وحماية حياة الناس في شكل إستباقي يضبط الجرائم قبل حصولها، وعدم الإكتفاء بتزويد القوى الأمنية بقاعدة البيانات بعد حصول الجرائم، كما يطرح بعض الوزراء المحسوبين على قوى الثامن من آذار، إذ حينها يكون الضرر قد وقع!"
وتابع أوغاسابيان: "ما هو المنطق الذي يدفع ببعض هؤلاء الوزراء إلى رفض إعطاء القوى الأمنية قاعدة البيانات المطلوبة؟" مستنكرًا "قولهم إن الجيش لا يحتاج لكل هذه المعلومات"، مؤكدا "أن الجيش هو الوحيد المخوّل تحديد حاجاته وليس السياسيين"، لافتًا إلى "أن المعنيين لم يقدموا حتى الآن أي جواب شاف في شأن ما يتداول به حول وجود تنصت غير شرعي في لبنان، وما إذا كان هناك من إمكانيات تقنية ومساع لضبطه".
وختم أن "رفض تزويد الأجهزة الأمنية اللبنانية بقاعدة بيانات الإتصالات أمر خطير على مستوى الأمن الوطني، وسنظل نطالب بالحصول عليه، حرصًا منا على عدم بقاء الساحة الأمنية الداخلية مكشوفة وسائبة للعمليات الإرهابية على أنواعها."