الهيئة العليا للاغاثة: لهذه الاسباب لم تذكر ايران وسوريا في حملة "الارقام ابلغ من الكلام"
أوضحت الهيئة العليا للاغاثة تعليقا على الكلام الصادر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري وبعض وسائل الإعلام بالنسبة إلى عدم ذكر إيران وسوريا في الحملة الإعلانية الإعلامية تحت شعار "الأرقام ابلغ من الكلام"، أن "الحملة الإعلانية المذكورة، مخصصة لشكر وإبراز دور الدول والهيئات التي ساعدت لبنان اثر عدوان تموز، وهي مؤلفة من عدة مراحل، والذي ظهر منها حتى الآن هو المرحلة الأولى، إذ من المفترض أن تبرز المراحل اللاحقة كل أوجه المساعدات الأخرى التي وصلت إلى لبنان والدول والجهات التي شاركت فيها.
أضافت الهيئة العليا في بيان ان المرحلة الأولى ركزت على الدول العربية التي ساعدت لبنان بمبالغ نقدية، أو أن مساعداتها قدرت بمبالغ مالية محددة.
واشارت الى إن عدم ذكر إيران وسوريا في المرحلة الأولى ليس استهدافا لهاتين الدولتين أو تجاهلا لهما ولمساعداتهما المشكورة إلى لبنان، بل لأن الحملة المذكورة لم تأت على ذكر الدول والجهات الأخرى التي ساعدت لبنان عبر تقديمها مساعدات عينية، وبالتالي فان إيران وسوريا سيأتي ذكرهما كباقي الدول والهيئات التي ساعدت لبنان عبر تقديمات عينية أو عبر مساعدات قامت بتنفيذها تلك الدول والهيئات بشكل مباشر، مثل تركيا وروسيا وفرنسا ودول عربية وأوروبية كثيرة والولايات المتحدة وعدد كبير من الدول الأخرى والجهات المانحة.
واكدت الهيئة انها طلبت أكثر من مرة من الهيئة الإيرانية للمساهمة في أعمار لبنان تزويدها بمعلومات عن المبالغ التي تم إنفاقها على مشاريع قامت بتنفيذها في لبنان، لكنها حصلت من الهيئة فقط على توصيف للمشاريع بشكل عام وليس على معلومات عن المبالغ التي تم إنفاقها.
اما بالنسبة للمساهمة السورية في إعادة الأعمار في الجنوب، لم تتمكن الهيئة العليا للإغاثة من الحصول على معلومات دقيقة عن إسهامات سوريا في عملية إعادة الأعمار، فبعدما أعلن أن سوريا ستتولى إعادة أعمار ثلاث قرى هي قانا والقليلة وصديقين. تبين لاحقا أن عدد القرى التي ستساهم سوريا في جهد إعادة أعمارها هي قريتين وليس ثلاث، حيث تبنت عمان عملية إعادة أعمار بلدة صديقين، ثم جرى إبلاغ الهيئة من قبل مجلس الجنوب أن المساعدة السورية لبلدتي قانا والقليلة سوف تشمل فقط المنازل المهدمة كليا ولا تشمل المنازل المتضررة. ولهذا قامت الهيئة العليا للاغاثة بتقديم المساعدات لأصحاب الوحدات السكنية المتضررة في هاتين القريتين حيث بلغ عدد هذه الوحدات 2170 وحدة سكنية في البلدتين التي تولت الهيئة تقديم المساعدة لأصحابها بتكلفة بلغت لتاريخه 7،5 مليار ليرة، وما زالت الهيئة بانتظار المعلومات عن عدد الوحدات السكنية المهدمة كليا في هاتين البلدتين وبالتالي عدد الوحدات السكنية التي ساهمت سوريا بالمساعدة في إعادة أعمارها لكي يصار إلى الإعلان عنها.
إن الهيئة العليا للاغاثة تؤكد أن الواجب الأخلاقي الطبيعي وهذا من شيم لبنان واللبنانيين التنويه والشكر، وعدم التنكر لجهد وإسهام أي دولة، أو جهة، أو منظمة، بادرت إلى مساعدة لبنان بأي طريقة من الطرق وهذا هو التصرف الطبيعي وهو ما ستقوم به في المراحل اللاحقة من هذه الحملة.