#adsense

جعجع من زحلة: اذا فاز فريق 8 آذار في الانتخابات فسننتهي في دولة مفرغة من محتواها

حجم الخط

جعجع من زحلة: اذا فاز فريق 8 آذار في الانتخابات فسننتهي في دولة مفرغة من محتواها

نوّه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بالوعي الشعبي المتقدم جداً في زحلة بخلاف الذين يعتقدون ان زحلة هي إقطاع ومال وخدمات والى آخره، معتبراً انه في العام 2005 صوّت الزحلي كما صوّت لتلك اللائحة لأنه اعتبر انها هي التي تمثل قناعات وتطلعات 14 آذار، وعند إحساسه بأنه مخطئ، انتقل الى الجهة الأخرى.

كلام جعجع جاء خلال عشاء أقيم على شرفه في أوتيل القادري في زحلة، يحضور الوزير ايلي ماروني والوزير السايق نقولا فتوش وشخصيات سياسية واجتماعية واعلامية ومسؤولي وكوادر القوات القوات اللبنانية في المنطقة حيث قال "من أصعب الأمور أن يتكلم المرء بين أهله، فعندما وصلت الى زحلة، الرهبة لم تفارقني وقد زاد على رهبتي كل ماسمعته منكم فأنا عندما أفكر بزحلة، لا أنسى الأيام والساعات التي أمضيناها هنا. فعندما وصلت الى زحلة، وبعد وجودي بنصف ساعة، كلمني الشيخ بشير عبر اللاسلكي قائلاً لي انه علي أن أعود الى جبهة الشمال وفي طريقنا سقط لنا شهيدين، ولهذه الأسباب مهما قلت، لغة الكلام لن تعبر عمّا أريد قوله . وقد فكرت ملياً بما يجب أن أقوله للموجودين هنا، ولكن مهما قلت، سيكون أضعف مما رأيته قبل ظهر اليوم من عاطفة تجاهي. البعض يقول ويتساءل، لماذا أتى سمير جعجع الى هنا، أقول لهم، أنا لم آتِ الى هنا، إنما أنا من هنا. فبعد نهاية الحرب، من أول الأمور التي فكرت بها أن أزور زحلة، ولكن بعد أن رأينا الطريقة التي يُطبق فيها الطائف، رأينا ان من المستحيل أن أزور زحلة، فلو زرتها "لكنت تابعت طريقي الى مكان آخر". وأقصى تمنياتي في هذه الليلة كانت لوكنّا كلنا هنا بدون اي استثناء،لكان بإمكاننا الذهاب الى أبعد من الحدود ، وابعد من الحدود الثانية أيضاً".

وحيّا جعجع الجيش اللبناني قائلاً "اننا جميعنا وراء الجيش اللبناني بكل ما يفعله، لأنمجتمع بلا أمن هو مجتمع غير موجود، والجيش اللبناني في هذه المرحلة كما المراحل الماضية، يسقط له الشهداء لكي نعيش نحن كمواطنين حياة طبيعية لأنه يسهر على الوضع الأمني في كل مناطق لبنان ".

وتطرق جعجع الى الوعي الشعبي لدى الزحليين معتبراً "ان الوعي الشعبي في زحلة متقدم جداً جداً بخلاف الذين يعتقدون ان زحلة هي إقطاع ومال وخدمات والى آخره. عام 2005 البعض يتساءل لماذا صوت الزحلي كما صوت؟ ، وأنا أقول ان الزحلي صوت كما يجب عام 2005 فقد صوت للائحة التي اعتبر نها هي التي تمثل قناعات وتطلعات 14 آذار، وعند إحساسه بأنه مخطئ، انتقل الى الجهة الأخرى. لذلك فإن الوعي السياسي لدى اهالي زحلة أكبر بكثير من الوعي السياسي في الكثير من المناطق الأخرى وبكل موضوعية أقول ان الوعي السياسي في زحلة متقدم كثيراً ولذلك لا خوف لدي من نتائج الإنتخابات القادمة".

وللقائلين بأن الإنتخابات مهما دارت ستكون نتائجها هي نفسها، ردّ جعجع "هذا غير صحيح على الإطلاق فهم يحاولون أن يجعلوننا ننام على حرير لكي لا نعمل للإنتخابات بالطريقة التي يجب ولكن تأكدوا انه إذا كانت نتائج الإنتخابات لصالحهم سيذهب لبنان الى مكان، وإذا فزنا نحن سيذهب لبنان في اتجاه آخر تقريباً 180 درجة مغايراً عن طريق ذلك الفريق. لن أتكلم بالنظريات، ولكن سآخذ موضوعين متداولين في هذه الأيام، فنحن لا نطرح فكراً سياسياً وإنما حركة سياسية معينة ولنرى من هذين المثلين كيف سيذهب لبنان إذا فاز هذا الفريق أو ذاك، والمشكلة انه إذا فاز فريقنا، معروف كيف سيذهب لبنان ولكن إذا فاز الفريق الآخر، لا نعلم حتى الآن كيف والى أين سيذهب لبنان وهم أيضاً لا يعرفون الى أين سيذهب البلد".

وحول مسألة التنصت، سأل جعجع الحضور "هل حصل معكم أي مشكلة في الأربع سنوات الماضية من جراء قاعدة المعلومات التي كانت تأخذها الاجهزة الأمنية من وزارة الإتصالات؟ وأنا أطرح من خلالكم على مئات الآلاف وأكثر هذا السؤال. أتمنى على اي مواطن لبناني ليس فقط في زحلة وإنما في اي منطقة من لبنان، أن يقول ان أي مشكلة حصلت معه في هذا الصدد. وفجأة نرى بعض المسؤولين السياسيين وبعض الوزراء يطرحون مشكلة غير موجودة اسمها "تسليم قاعدة المعلومات للأجهزة الأمنية" في الوقت الذي ومن جهة أخرى،هنا مجموعة مشاكل حصلت أمام أعيننا، لم يذكروها بأي كلمة من كلماتهم. فأن يُخطف مثلاً شخص على طريق المطار أو أن يُغتال ضابط في الجيش ولو بالخطأ من جراء وجود سلاح معين، ولا أحد يتطرق له، أو أن يكون لحزب في لبنان، شبكة اتصالات وغيرها خاصة به لا يتكلمون عنها ولكن يذكرون قاعدة معلومات الأجهزة الأمنية الشرعية. وبالتالي، أليس المقصود من كل ذلك تفريغ الدولة من مضمونها؟ إذا فاز الفريق الآخر سننتهي بدولة مفرغة من محتواها الفعلي ويُقال حينها ان الدولة غير موجودة سنصبح "بلا أضراس" وأعني الدولة التي قامت من عام 1990 حتى عام 2005”.

وحول مذكرة التفاهم بين المحكمة الدولية ووزارة العدل، قال جعجع "يصرحون كل يوم انهم مع المحكمة الدولية. كل الذي حصل في السابق كان لعدم قيام المحكمة الدولية. اتفاق التفاهم الذي يُحكى عنه والذي قدم وزير العدل نسخة منه الى الحكومة، وبكافة الأحوال تستطيع المحكمة ان تسير من دونه ولكن إذا كانت الدولة متحضرة، يجب أن تكون هناك اتفاقية كما حصل بين الدولة والمحكمة الدولية. فقامت القيامة ولم تقعد عندما طُرح الموضوع في مجلس الوزراء حيث اعتبر البعض ان هذا الإتفاق هو تعدعلى السيادة اللبنانية والمفارقة ان هؤلاء لم يروا خرقاً للسيادة منذ عام 1975 ولكن رأوا اختراقاً للسيادة في وثيقة التفاهم مع المحكمة الدولية . إذا فاز الفريق الآخر فسيكون لدينا دولة مفرغة، وستكون الدولة بلا انياب. يقولون انهم يريدون المحكمة ولكن لا يريدون إعطائها هذا الاتفاق لكي تستطيع التصرف على الأراضي اللبنانية بسهولة. ولكن إذا فاز فريق 14 آذار لبنان سيذهب في الإتجاه الذي يجب أن يذهي فيه فيبقى قرارنا بيدنا وفي بلدنا" .وتابع جعجع "لأول مرة يأتي رئيساً للجمهورية بعد 19 عاماً بقرار لبناني بشكل كبير فصحيح انه حصل بجو دولي وعربي مؤات، ولكن بقرار لبناني، ولأول مرة تأتي حكومة تجتمع وتصدر القرارات فالحكومات السابقة، كانت تجتمع لربع ساعة وتصدر مئات القرارات، ولكن الآن، تجتمع لعدة ساعات لتخرج بربع موضوع وهذا ما يزعجنا في بعض الوقت ولكن يؤكد لنا ان هناك شيئ يُبحث في داخل الجلسة وهذه كلها من إنجازات ثورة الأرز ولن نتخلى عنها".

وتابع جعجع "نحن نتكلم بالسياسة ونواجه بالمنطق ولكن الفريق الآخر يواجهنا بطريقة واحدة وربما لا يمتلك غيرها، تُختصر بجملة واحدة أو كلمة، فمهما قلنا وفعلنا، يقول لنا "الحريرية" و"قريطم"، فمثلاً يقول "اللوائح الحريرية"، و"لوائح قريطم"، ويقول "المحكمة الحريرية" عن المحكمة الدولية، وعن مسألة التنصت يقولون في بعض وسائل الإعلام "هذا التنصت الحريري"، باعتقاد أن الدولة هي دولة الحريري والتنصت يديره بيت الحريري وليس مديرية المخابرات أو الأمن الداخلي أو الأمن العام. لو اننا سنسير بالمنطق نفسه، فمهما قالوا نقول لهم "عجمي"، علماً أن البعض منهم لونه قريب الى لون العجمي، ولكن كنت أود أن تكون جودتهم كجودة العجمي" . وأقول "ان الطريقة التي يحاولون فيها خوض المواجهة، غير شريفة وغير صحيحة ومنطقية ولا تؤدي الى أي نتيجة ولكن لو كانوا يمتلكون شيئاً آخر لكانوا غيروا عن النهج الذي يتبعونه ولكانوا وصلوا الى نتيجة معينة ولكنّا جميعاً وصلنا الى نتيجة أفضل، ويمكننا التصرف بطريقة لنفوزبها جميعاً". وتمنى جعجع لو كان الكل مجتمعين في هذا اللقاء قائلاً "ان بيت جوزف طعمة (سكاف) عزيز علينا، وله في زحلة الكثير ولا مشكلة شخصية لدينا معه أو حساسيات أو بغض او كراهية وحتى الحوادث التي حصلت يجب أن نتخطاها ولكن في نفس الوقت سياسة هذا البيت حالياً ليست لصالح لبنان. وقلت في بداية الحديث ان أقصى تمنياتي هو أن نجتمع كلنا في هذه الليلة ولكن للأسف لم نستطع الإجتماع جميعاً لأن هنا فريق معين يعتمد سياسة ليست لمصلحة اهل زحله ولا لمصلحة المسيحيين ولا لمصلحة لبنان او اللبنانيين. لذلك سنستمر بالطريق التي نسير عليها ومع كل العلاقة الشخصية والمودة الموجودة بيننا، فالعلاقات الشخصية شيء والسياسة شيء آخر فعندما نأتي الى مصلحة الوطن، نبتعد عن أمور العلاقات الشخصية ونختار الطريق التي نراها مناسبة ولهذا نحن مجتمعون هنا".

وختم جعجع متوجهاً الى كل الزحلاويين "انه عندما كنت في مصر، كانوا يقولون لي "نورت مصر يا حكيم" أقول لهم "شكراً"، ولكن اقتربت صحافية لتقول لي "حكيم ساقول لك شيء ولا تحزن، فعندما يقول لك احد نورت مصر لا تقول لهم شكراً، بل قل لهم، مصر منورة بأهلها"، وهكذا حصل، أما اليوم لكل من قال لي "زحلة نورت بوجودك يا حكيم" أقول ان "زحلة منورة بأولادها".

وكان جعجع قد قام بزيارة مسائية للمطران أندره حداد يرافقه أمين سر الحزب د. غسان معلوف واستمر اللقاء ساعة من الوقت عرض خلالها المجتمعون للأوضاع العامة في البلاد لاسيما وضع زحله
كما قدّم الدكتور جعجع اعتذاراً بإسمه وبإسم القوات اللبنانية عمّا حصل في المطرانية في السابق
بدوره المطران حداد أثنى على زيارة جعجع الى زحله

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل