#adsense

عبد الرحيم مراد “الأضعف” في لائحة يرأسها !

حجم الخط

"عاجز" عن مقارعة " تيار المستقبل".. وأنصار دحروج لن يكرّروا خطأ الـ2000
عبد الرحيم مراد "الأضعف" في لائحة يرأسها ! 

غنيٌّ عن القول أن منطقة البقاع الغربي وراشيا ستشهد معركة انتخابية، لن تكون "نزهة" لقوى "14 آذار"، رغم أن كل المؤشرات المستقاة من مصادر مطلعة على الواقع الانتخابي، تدل على أن القوى الاستقلالية، في انتظار فوز جديد، تحققه على دعاة مناصرة "الخط القومي" و"الممانعة"، الذين يشكلون اللائحة المنافسة المدعومة من "8 آذار".
وفي انتظار أن تكتمل صورة اللوائح، فإن "غداً لناظره قريب"، وفي 7 حزيران "يذوب الثلج ويبان المرج"، ولا يعود لدى البعض من المرشحين، لا "أحلام" ولا "أوهام"، خصوصاً من يقدّم نفسه لمناصريه وناخبي البقاع الغربي وراشيا على أنه "الاقوى"، فيما واقعه على الارض يشير الى أنه "الاضعف".

ليس خافياً على أحد أن فريق "8 آذار" يضع منطقة البقاع الغربي وراشيا نصب عينيه، وربما لا يعلم أن معركته خاسرة، لأنه يخوضها بوجوه "انطفأت شعلتها" في الشارع البقاعي، وفقدت مصداقيتها، ولم تقدم طوال أربع سنوات أي شيء يذكر للمنطقة، سوى محاولات اللعب بأمنها واستقرارها. ومن هذه الوجوه، رئيس حزب "الاتحاد"، النائب السابق عبد الرحيم مراد، علماً أن حزبه أصبح "اتحادات"!.

يعيش مراد أياماً صعبة، فهو "أعجز" من أن يقارع "تيار المستقبل" سنياً، وقد ثبت ذلك بـ"أم العين" من خلال المشاركة الكثيفة لأهالي البقاع الغربي وراشيا في الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري. مراد يتوهّم أن التأييد لـ"تيار المستقبل" تراجع عن العام 2005، فيما الواقع يشير الى أن "أوهام" مراد تصحّ على نفسه. ففي وقت يزداد التأييد الشعبي لـ"تيار المستقبل" نتيجة سعيه طوال السنوات الاربع الماضية الى تأمين مطالب المنطقة، انمائياً واقتصادياً، ولكل الفئات من دون تمييز، يشير مطلعون الى أن "التأييد لمراد تراجع بنسب كبيرة، وبات حضوره الانتخابي يقتصر فقط على الموظفين في مؤسساته التربوية، لا أكثر ولا أقل".

في هذا السياق، يكاد مراد لا يترك مناسبة فرح أو حزن إلا ويسعى الى استثمارها سياسياً، رغم أنه جُوبه في العديد من القرى برفض الكثير من المواطنين استقباله، تراه، بحسب أوساط بقاعية، يسارع الى تلبيه واجب العزاء، ويبحث هنا وهناك عن مواطن عاطل عن العمل، يستغل عوزه، فيوظفه موسمياً في مؤسساته التربوية والامنية، كي يكسب صوتاً يعينه في معركته الانتخابية "الخاسرة".

كما يحرص على زيارة موظفيه في قراهم، في جولات يحاول الاعلام الموالي لـ"8 آذار" تصويرها بأنها اقتحام لمعاقل "المستقبل"، فيما هي في الواقع، وبتأكيد البقاعيين أنفسهم، جولات انتخابية على موظفيه، ومن تبقى من "أوفياء". وتشير معلومات موثوقة الى أنه يلتقي موظفيه، من صغيرهم الى كبيرهم، من الحاجب وعامل التنظيفات الى مدير المؤسسة، ليسرد لهم "تاريخه النضالي"، ويشرح لهم عن أيام طفولته، وصولاً الى اخضاعهم لـ"الابتزاز السياسي"، كما تشير مصادر مطلعة على نشاط مراد الانتخابي.

يتردد في قرى البقاع الغربي وراشيا، أن العاملين في ماكينة مراد الانتخابية، يعقدون اجتماعات للموظفين والموظفات في المؤسسات التربوية والاجتماعية لمراد، ويهددون الموظفين بقطع رواتبهم وطردهم من وظائفهم في حال لم يصوتوا للائحة مراد مع عائلاتهم.
وكلما اقترب موعد الاستحقاق، يزداد "قلق" مراد. ذلك أن ترشيح الامين العام السابق للحزب الشيوعي فاروق دحروج "فضح" واقعه الانتخابي على الارض، وهو، أي مراد، يتكئ على قاعدة دحروج الانتخابية في كثير من القرى البقاعية، حيث هناك وجود لـ"الحزب الشيوعي"، فكانت أصوات الشيوعيين تجير لمصلحة مراد، نتيجة "مناكفات" عائلية وقروية، قائمة على "حساسيات" الانتخابات البلدية.

اليوم، يواجه مراد "كابوس" دحروج، الذي لم تتبن قوى "8 آذار" ترشيحه، وهذا ما يزعج القواعد الحزبية في الحزب الشيوعي "المستاءة" جداُ من التهميش الذي يتعرض له الحزب من قِبَل قوى الثامن من آذار، وسط تأكيد أوساط شيوعية أنها ستقترع فقط لدحروج سنياً، دون غيره من المرشحين، مع حرية اختيار المرشحين الاخرين.

دحروج مستمر في ترشيحه الى آخر المطاف، كما تؤكد الاوساط الشيوعية، لأن منطقة البقاع الغربي وراشيا هي معقله، والدائرة التي خاض بها أكثر من انتخابات، وكاد في العام 2000 أن يطيح منفرداً مراد نفسه، إلا أن أصوات الشيوعيين ساهمت بترجيح كفة مراد على مرشحهم، إذ يحق للناخب أن يصوت لمقعدين سنيين، وهذا ما جعل الشيوعيين "يندمون" على فرصة أضاعوها بأيديهم، نتيجة حسابات خاطئة.

إذاً مراد في "مأزق" لا يحسد عليه، وما يخيفه أن الشيوعيين تعلموا الدرس، وحفظوه عن غيب، فمن وقع في الحفرة سيتجنبها في المرة المقبلة، ولن يلدغوا من جحر مرتين، لعلمهم أن دحروج اقوى من مراد انتخابياً، وبالتالي لن يصوتوا لعبد الرحيم مراد، ما يعني أنه بات "أضعف" المرشحين، وخسارته في الانتخابات "تحصيل حاصل"، ولذا يتنامى "قلقه" ساعة بساعة، كون المعطيات الانتخابية على الارض لم تعد تطمئن، وتشير الى أنه "أعجز" من أن يحقق "خرقاً" معنوياً لقوى المعارضة في دائرة البقاع الغربي وراشيا، وسيكون رئيساً للائحة هو "الاضعف فيها"، ولو كان الاعلام الموالي لـ"8 آذار" يحاول جاهداً تعويمه دون طائل.

يدّعي مراد أنه "المرجعية البقاعية"، وبأن اللائحة التي سيرأسها "صناعة بقاعية، مرشحوها من البقاع"، وكأن باقي المرشحين على لائحة "14 آذار" أو المستقلين ليسوا بقاعيين، مع الاشارة الى أن كثيرين من البقاعيين يهزأون من شعار مراد "المرجعية البقاعية"، ويقولون إن عليه استبداله بـ"المرجعية السورية- الايرانية".

لم يكن "الانشقاق" الذي حصل داخل حزبه غير المتحد، سوى "ضربة قاسية" جعلت جمهور مراد يتناقص أكثر وأكثر، ويقتصر فقط على موظفيه والعاملين في مؤسساته. فـ"الحركة التصحيحية" التي قادت الانشقاق، اتهمت مراد بتحويل الحزب "أداة لمنافعه الشخصية وللأقارب والازلام"، ليصبح ومؤسساته التربوية والاجتماعية "أكبر عملية فساد وإفساد".
وأكثر من ذلك، فقد قالت "الحركة التصحيحية" إن "مراد بنهجه السياسي والعملي أساء للمؤسسات الاجتماعية والتربوية في البقاع الغربي التي أنشأها حزب الاتحاد، فجعلها منذ سنوات مقرا لميليشيات مسلحة مارست أكثر من مرة الاعتداء على البقاعيين، وهددت أمن ابنائهم داخل المؤسسات وخارجها".

في المحصلة، تشير المعطيات الانتخابية الى أن مراد الذي أطلق ماكينته الانتخابية، سيخسر في ظل الواقع الانتخابي القوي والمتين لـ"تيار المستقبل" وقوى "14 آذار"، ومشكلته انه سيخسر رئيساً للائحة "8 آذار"، تضمه الى محمد القرعاوي (عن المقعد السني الثاني)، ونائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي (عن المقعد الأرثوذكسي)، وهنري شديد (عن المقعد الماروني)، والنائب السابق فيصل الداوود (عن المقعد الدرزي)، وحتى اللحظة لا يزال المقعد الشيعي، الذي يشغله حالياُ النائب ناصر نصر الله من حركة أمل، موضع أخذ ورد، في انتظار موقف حاسم للرئيس نبيه بري، الذي يبدو أنه يعتمد سياسة خلط الاوراق، طالماً أن حسابات البقاع الغربي وراشيا ليست كما يشتهي، وليس بوارد التخلي عن مقعده هناك، إلا إذا مضت "14 آذار" في المعركة بلائحة كاملة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل