ماذا يجري في بعلبك بين الجيش اللبناني وآل جعفر من اشتباكات ؟
هل عاد الجيش الى الأمن بالتراضي والى لفلفة الأمور دون تخطيط ؟
الجميّل وجعجع في زحلة وسكاف لـ «الديار» : زحلة أم المعارك
كتب المحرر العسكري
سبق ونشرت «الديار» معلومات عن الجيش اللبناني نفتها مديرية التوجيه في قيادة الجيش وكانت على حق في نفيها نظراً للمعلومات التي ادّعت أنها تملكها ولا تملكها صحيفة يومية مثل «الديار».
وأعلن رئيس تحرير «الديار» انه يميل الى تصديق بيانات الجيش لأنها الجهة الصالحة لنشر المعلومات العسكرية.
لكن «الديار» التي تابعت حادثة عشيرة آل جعفر مع قيادة الجيش وجدت نفسها أمام مأزق، فإما أن تنقل الخبر لصالح القارئ وتنشره كما تأكدت منه من مندوبيها وإما أن تراعي قيادة الجيش ولا تنشر معلومات قد تصدر قيادة الجيش نفياً لها.
واجب «الديار» ان تنشر المعلومات كما تعرفها وتتأكد منها، وواجب قيادة الجيش ان تصحح الأمور، لكن هذه المرة حرصاً منا على العلاقة الجيدة مع قيادة الجيش نتمنى أن لا يصدر نفي منها بل نتمنى أن تصدر إحــالة لـ «الديار» الى محكمة المطبوعات أو الى المحكمة العسكرية لتبيان الحقيقة، فنحن لا نريد إقامة جدل مع قيادة الجيش إحتراماً لها.
أمس الأول وفي المعلومات العسكرية، جرى إطلاق إينرغا من بنادق على مركز للجيش اللبناني، والمركز الذي تعرّض هو للواء الثامن ولم تصدر المعلومات العسكرية بشأن هذا الموضوع حيث قامت قوة من المغاوير بالتقدم الى مركز اللواء الثامن واعتقلت عنصرين اثنين من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وأسرتهما وأخذتهما معها على قاعدة أن الإشكال الذي حصل، حصل عن تقصير في الأمر ولا تعرف «الديار» من المسؤول عنه.
وأمس أثناء تشييع أحد القتلى من آل جعفر تم إطلاق ثلاث قذائف «أر. بي. جي» على مركز الجيش في الشراونة قرب الدار الواسعة وكانت المعلومات العسكرية التي تم توزيعها ان التشييع تم بهدوء.
وعندما اتصلت «الديار» بمندوبيها في بعلبك – الهرمل لمعرفة ما حصل أفادوها انه أثناء تشييع القتيل من آل جعفر قامت قوة من آل جعفر باطلاق ثلاث قذائف «أر. بي.
جي» على مركز الجيش، فأصيب خمسة عناصر بإصابات طفيفة، وأعطت قيادة الجيش أوامر بعدم التحرك والرد على قذائف الـ «أر. بي. جي» وترك التشييع يجري بهدوء، على ان تتم الملاحقات والمداهمات في الساعات والايام المقبلة.
نحن نعرف ان العشائر في بعلبك – الهرمل هي عشائر صاحبة كرامة ولا ترضى بهدر دم ابنائها، لكننا نعرف تماماً أن الجيش اللبناني له كرامته ووجوده، والسكوت عن الموضوع ولفلفة الأمور بهذا الشكل يعيد الجيش اللبناني الى الأمن بالتراضي كما حصل سنة 1975، عندما كان الجيش يتولى الأمن بالتراضي ولا يقوم بقمع المخالفات، ولا نقول ذلك تحريضاً على آل جعفر الذين نكنّ لهم كل احترام، بل نقول ان لا أحد فوق القانون ولا أحد يطلق النار على الجيش اللبناني دون ردع او محاسبة.
كما ان الجيش اذا كان قتل أحداً فعليه إجراء التحقيق اللازم ومعاقبة العسكريين مطلقي النار.
لم يعد جائزاً السكوت عما يحصل في منطقة بعلبك – الهرمل خاصة اذا كانت قيادة الجيش اللبناني، تقوم بلفلفة الموضوع.
جعجع والجميل في زحلة أما انتخابياً، فقد زار الرئيس التنفيذي للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مدينة زحلة صباح أمس، والتقى بعض الفاعليات الزحلاوية، ووفوداً قواتية في البقاع، مؤكداً أن لا خلاف بين القوات والكتائب وما يشاع غير صحيح، لا بل ان التفاهم حصل بنسبة كبيرة، وقال ان 14 آذار بألف خير وإعلان اللوائح والأسماء مسألة تفاصيل وما زالت قيد البحث.
وأسف جعجع لعدم تمكنه من لقاء الرئيس الجميل الذي زار زحلة ايضاً، وقال: «مطرح ما بيكون الرئيس الجميل كأنو نحنا موجودين، ومطرح ما منكون نحنا كأنو الرئيس الجميل موجود».
الرئيس الجميل الذي زار زحلة أيضاً، دعا الكتائب بعد اجتماع له في قيادة اقليم زحلة الى المشاركة الكثيفة في قداس شهداء زحلة.
سكاف الوزير ايلي سكاف سألته «الديار» عن هذه الزيارة للرئيس الجميل والدكتور جعجع الى زحلة، فقال: «غريبة هالمحبة هلّق».
«كنا منتظرين زيارتهما في الصيف الى البردوني».
وأضاف سكاف لـ «الديار»: زحلة ستكون أم المعارك، فزحلة تحترم الناس وتستقبل ضيوفها ولكن هذه الزيارة حالياً هي استخفاف بعقول الناس، مشيراً الى ان تحالفه سيكون مع العماد عون، فضلاً عن دعم الحلفاء للكتلة الشعبية، وقال ان أحداً من حلفائنا لن يفرض علينا أي مرشح لإدخاله في الكتلة الشعبية.
واعتبر سكاف انه في الماضي كانت تحصل المعركة الانتخابية بين «الزحالنة»، أما اليوم فيأتون الينا لافتتاح مراكز في زحلة، لذلك استغرب هذه المحبة في هذا الوقت.
وأشار الى ان قدامى القوات أصدروا بياناً حول زيارة الجميل وجعجع الى زحلة.
مصدر معارض الى ذلك، توقع مصدر معارض انه بعد 7 حزيران المقبل ستبدأ مرحلة سياسية جديدة، حيث ستفرز نتائج الانتخابات قوة خماسية من «المستقبل« و«التقدمي» و«التيار الوطني» و«أمل» و«حزب الله»، وهذا الاتفاق السياسي سوف يرى النور في أواخر حزيران.
أما على الصعيد الانتخابي في المناطق، فقالت شائعات ان الرئيس بري يضغط لسحب النائب حسن يعقوب من كتلة سكاف، وأضافت هذه الشائعات بأن اميل رحمه جرت تسميته بديلاً عن نادر سكر وان هذا الأمر حصل بعد زيارة قام بها رحمه الى الشيخ نعيم قاسم.
فيما ذكرت بعض المعلومات ان «حزب الله» سوف يعلن أسماء مرشحيه الاثنين او الثلثاء المقبل على أبعد تقدير.
اليوم يبدأ التوقيت الصيفي