المفتي الجوزو: الشعارات الطائفية تسببت في خراب لبنان ودماره
رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أن "شعارا واحدا يطغى على جميع الشعارات هو الشعار الطائفي من جهة والمذهبي من جهة اخرى، وقد قالها رئيس مجلس النواب عندما اعترف ان المعركة مذهبية ومالية، وهذا إقرار بالواقع نهنئه عليه".
الجوزو، وفي بيان له اليوم الأحد، قال :" حلفاؤه ايضا لا يخفون حقيقة ما يعملون له، "حزب الله" يقر علنا بانه مذهبي وولاؤه مذهبي. والجنرال عون رفع شعار "تهميش المسيحيين" ليحرك الغرائز الطائفية ويحرك العصبية المارونية ليحقق اهدافه عن طريق إثارة المشاعر الطائفية".
وتابع:" لبنان هو الغائب وحده عن هذه الشعارات، لان الذي يلجأ الى الشعارات المذهبية والطائفية يريد لبنان على مقاسه الطائفي او المذهبي. وهذه مصيبة لبنان وهذه الشعارات هي التي تسببت في خراب لبنان ودماره".
اضاف:" بعض المسيحيين يذكروننا اليوم بالعودة الى "المارونية السياسية" لكسب الرأي العام المسيحي في الانتخابات، وهذه دعوة رجعية تهدد كل المنجزات التي حققناها في اتفاق الطائف. ما زال رئيس الجمهورية يرأس مجلس الوزراء ويشارك رئيس مجلس الوزراء في صلاحياته، بينما لا يحدث العكس. رئيس الجمهورية لا يشاركه في صلاحياته احد ورئيس مجلس النواب لا يشاركه في صلاحياته احد وحده رئيس الحكومة التي ينتقص من صلاحياته.
وحدهم اهل السنة لا يطالبون بحقوقهم ، ويتنازلون عن الكثير من هذه الحقوق إكراما لعيون شركائهم في الوطن، وحفاظا على وحدة الشعب اللبناني. وحدهم اهل السنة والجماعة عندما رأوا وطنهم أصبح مدمرا تعلو وجهه أكوام من التراب والهشيم الذي تعشش فيه الغربان في كل مكان. جاء الرئيس الحريري وأقام ورشة كبرى لإعادة إعمار لبنان وإعادة الحياة الى الجسد اللبناني بعد ان كاد يلفظ الانفاس، وأخذ بيد ابنائه ليعودوا الى بلدهم ويسهموا في النهوض به من جديد. نجح الحريري فيما فشل فيه الآخرون، وأعاد بناء لبنان على أسس حضارية حديثة فقامت عليه حرب شعواء ممن كانوا السبب في دماره وخرابه وانهيار بنيانه. وعندما أراد تحرير لبنان من ممارسات عصر الوصاية الديكتاتورية وفرض الامور بالقوة هبت في وجهه حملة تشهير كبرى وارتفع شعار "تحجيم" الرجل الكبير وانتهى مشروع التحجيم باغتياله والتخلص منه .وجاء من يزايد عليه اليوم طائفيا ويقول: ماذا قدم الحريري للبنان"؟
وتابع:" الذين سرقوا اموال الدولة وذهبوا بها الى الخارج، والذين سرقوا اموال الدولة في ظل عصر الوصاية يتحدثون عن المال السياسي والمال الحرام والحلال، وسرقوا اموال الخزينة وحولوها الى البنوك في اوروبا ونهبوا اموال الشعب اللبناني وعادوا يتحدثون عن المال السياسي. لم تحرر حروب التحرير لبنان.. حرره دم الحريري، ومال الحريري ساهم في بناء المؤسسات الرسمية والمؤسسات الثقافية والاجتماعية. والحريري الابن يرفع اليوم شعار لبنان اولا ويعمل على إتمام مشاريع بناء المشروعات الثقافية والانسانية في كل مكان دون حساسيات طائفية".
وختم: حبذا لو اعترف الذين ينتقدون ويهاجمون يعترفون بهذه الحقيقة. حبذا لو استطاع بعضهم ان يرتفع فوق العصبيات الطائفية والمذهبية ويقر لاصحاب الفضل بفضلهم . لو أخلص هؤلاء للبنان لقدموا الوطن على الطائفة.. ولم يحركوا الغرائز الطائفية للوصول الى كرسي النيابة"؟