جعجع من زحلة: اقترعوا للدستور وليس للفراغ ومصالح الاخرين
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع انه "إذا كنا قد نجحنا في استعادة قرارانا الوطني في جوانب كثيرة منه واذا نجحنا في إعادة بناء مؤسساتنا الدستورية وقيام المحكمة وإعادة إعلاء اسم لبنان عاليا، فإننا لم ننجح بعد في قيام دولة لبنانية فعلية، قادرة، قوية، محقة، متوازنة، وعادلة، تعبر عن أحلام اللبنانيين على مر العصور".
كلام جعجع اتى بعد مشاركته في القداس الذي اقيم في ذكرى شهداء صمود زحلة في كنيسة مار الياس الطوق، بحضور الوزير إيلي ماروني، النائب نقولا فتوش، الشيخ نديم بشير الجميل، ممثل رئيس حزب الوطنيين الأحرار كميل دوري شمعون، الدكتور سليم الصايغ ممثلا الرئيس امين الجميل، والدكتور عماد شمعون مسؤول الأحرار في زحلة، بالإضافة الى فعاليات سياسية ودينية واجتماعية واقتصادية من زحلة والبقاع.
وتوجه جعجع الى الزحليين بالقول "الامر في متناول ايديكم في صناديق الإقتراع فاقترعوا للبنان السيد الحر المستقل، اقترعوا لصالح الدستور وليس لصالح الفراغ ومصالح الآخرين".
كلمة الدكتور جعجع في مناسبة ذكرى شهداء زحلة:
ليست هي المرة الأولى التي يطأ فيها قلبي أرض زحلة، لكنها هي هي، زحلة، في السراء كما في الضراء، في الظروف الصعبة كما في الأيام السهلة، كريمة، معطاءة ، شامخة، صامدة، صابرة وبطلة. وإن كانت الشهداء الأبطال من يجمعنا اليوم، فزحلة من يجمعنا كل يوم شهداء وأحياء، على دروب الوفاء والتضحية والزود عن لبنان.
انها هي هي، من قاع الريم والراسية وسيدة النجاة الى وادي العرايش ومار مطانيوس ومار الياس وحارة التحتا. من مار مخايل ومار جرجس وحوش الأمراء الى حي السيدة والمعلقة وكسارة والحمار. من حوش الزراعنة والميدان والبربارة الى الكرك والفرزل وأبلح ونيحا، من رياق وحوش حالا وتربل وكفرزبد الى عين كفرزبد وقوسايا ودير الغزال ورعيت.
من تعلبايا وجلالا وتعنايل الى شتورا وجديتا وقب الياس ومكسه والمريجات وبر الياس والتويتة.
انها هي هي، صابرة صامدة بطلة شامخة الى العلى دائماً ابداً الى أبد الآبدين آمين.
وأن ننسى لن ننسى في هذه المناسبة حفنة من الأساقفة الأجلاء الذي أناروا طريقنا في أحلك الأيام وحملوا قضيتنا الى أرجاء المعمورة الأربع، وفي طليعتهم المرحوم سيادة المطران أغوسطينوس فرح، والمطران جورج اسكندر والمطران اسبيريديون خوري.
أيها الزحليون، أيها اللبنانيون، كما بالأمس كذلك اليومن ولو بظروف مختلفة يبقى العنفوان والوعي والتبصر هم سمة الموقف. لقد تقدمنا خطوات الى الأمام بفضل ذلك اليوم التاريخي الرابع عشر من آذار في العام 2005 مع ثورة الأرز، ولكن يبقى أمامنا الكثير بعد. فإذا كنا قد نجحنا في استعادة قرارنا الوطني في جوانب كثيرة منه، وإذا كنا قد نجحنا باستعادة حرياتنا العامة والخاصة، وإذا كنا قد نجحنا بإعادة بناء مؤسساتنا الدستورية على أسس سليمة وذا كنا قد نجحنا في قيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإذا كنا قد نجحنا في إعادة إعلاء اسم لبنان عاليا على جميع المنابر العربية والدولية، فإننا لم ننجح بعد في قيام دولة لبنانية فعلية قوية قادرة عادلة متوازنة، دولة تعبّر عن أحلام اللبنانيين كافة على ممر العصور.
لكن هذا الأمر في متناول ايديكم أنتم بالذات، من خلال صناديق الإقتراع في 7 حزيران القادم فلا تتأخروا. وكما كنتم أبطالاً في الحرب، كونوا ابطالاً في السلم واقترعوا للبنان الحر السيد المستقل، الحر فعلاً، السيد فعلاً، المستقبل قولاً وفعلاً.
اقترعوا لصالح قيام الدولة وليس شبه الدولة، اقترعوا لصالح الدستور وليس لصالح الفراغ، اقترعوا لصالح القانون وليس لصالح الفوضى.
اقترعوا لصالح مستقبل اولادكم ومصالح وطنكم، وليس لصالح مصالح الآخرين.
ايها الزحليون، أيها اللبنانيون، لبنان بانتظاركم، شهدائكم بانتظاركم، فلا تتأخروا.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار،
العزة والمنعة لزحلة الأبية،
عاشت 14 آذار،
عاشت القوات اللبنانية، ليحيا لبنان.