#adsense

تقرير مفصّل عن (الأموال الانتخابية) ومطالبة بتحرك فوري لكشف الأرقام

حجم الخط

تقرير مفصّل عن (الأموال الانتخابية) ومطالبة بتحرك فوري لكشف الأرقام

على رغم مرور أيام على القنبلة التي فجّرها رئيس مجلس النواب نبيه بري من أمام قصر بعبدا، من ان الانتخابات النيابية المقبلة ستكون (الأكثر ماليّة)، فان هذا الكلام ما زال يتردّد صداه في كلّ الأوساط، الرسمية منها والسياسية، الى درجة ان أحد المتابعين فكّر في اصدار بيان يعتبر فيه ان كلام الرئيس بري هو بمثابة (إخبار) عن المخالفات، وهو يكفي وحدَه لتقديم أكثر من طعن في الانتخابات قبل اجرائها.

وفي متابعةٍ لما قاله الرئيس بري، توصّلَت الأجهزة المختصة الى حقائق مذهلة عن توزيع المال وهذه المسألة لم تبدأ من اليوم بل من الشهر الأخير من العام الفائت.
في هذا الاطار، تقول المعلومات انه فجر الثاني عشر والثالث عشر من كانون الأول الماضي توجّه أحد الوزراء الخدماتيين الى لقاء أحد المسؤولين في حزب فاعل وتسلّم منه حقيبة مالية ثم غادر في الثالثة والنصف فجراً عائداً الى وزارته. وتقول المصادرة المطلعة ان الوزير المذكور حدّد قيمة المال الذي يحتاج اليه، وحصل عليه، من أجل توفير خدمات في الدائرة الانتخابية التي سيترشح فيها خصوصاً ان وضعه الانتخابي صعبٌ ودقيق في ظل وجود أحد المرشحين الأقوياء من قوى 14 آذار.

***
بغض النظر عن المال الانتخابي يتضمن التقرير الأمني بالاضافة الى معلومات عن هذه (الرشاوى الانتخابية) الباهظة لـ(تسديد فواتير سياسية) عن تجهيز أعمدة في أمكنة مقابلة لمقرات قيادية ومنها مقر الدكتور سمير جعجع في معراب، وقد جُهّز العامود المذكور بأجهزة رصد موجّهة الى معراب.
هل تُدرِك قوى 14 آذار بهذه المعطيات? واذا كانت المعلومات متوافرة فلماذا لا توضَع في تصرّف الرأي العام لقطع الطريق على (رشوات مماثلة)?

***
تضيف المصادر المطلعة الأمنية ان الأعداد للترشيحات ولتركيب اللوائح في بعض المناطق، لدى قوى الثامن من آذار، يتزامن مع (لوائح دعم مالي) لهؤلاء المرشحين ولمصالحات بين بعضهم البعض ولا سيما في البقاع الغربي والشوف وزحلة والشمال.
أحد الأجهزة المختصة بات يملك تقريراً مفصلاً وموثّقاً عن (جدول المساعدات) المالية التي تسلمها أكثر من قطب ومرشح، ففي دائرة البقاع الغربي رعت احدى الجهات (وتحفّظ المصدر عمّا اذا كانت داخلية أو خارجية) مصالحة (انتخابية) بين ثلاثة مرشحين كانوا نواباً سابقين، وقد تمّت المصالحة في الثامن عشر من هذا الشهر، وبنتيجتها قبض كل مرشح ثلاثمئة ألف دولار (دفعة اولى) لتمويل الحملة الانتخابية في مواجهة مرشحي 14 آذار ولا سيما النواب روبير غانم ووائل ابو فاعور وانطوان سعد.

***
ويورد تقرير الأجهزة المختصة والتي بات معروفاً، ان وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماريو عون زار دمشق من دون قرار من مجلس الوزراء، وقد تمّت مقارنة هذه الزيارة بزيارة حليفه الوزير ايلي سكاف من دون قرار من مجلس الوزراء ايضاً، بالتزامن مع هذه الزيارة يورد التقرير ان ثلاثة مرشحين في دائرة الشوف، غير الوزير ماريو عون، حصل كل منهم على مبلغ مالي بلغ مئتين وخمسين ألف دولار لتمويل انطلاق حملتهم.

***
هذا غيضٌ من فيض ما تناوله التقرير، ومن الضروري وضعه في تصرف الرأي العام أولاً، وفي تصرّف كل القوى المعنية بالانتخابات ثانياً، لئلا يتمادى البعض في اطلاق الاتهامات تغطيةً لمخالفات يقومون بها والتي أصبحت موثقة ولا مجال لإخفائها أو التنكر لها.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل