قمة الدوحة تنعقد اليوم بحضور البشير و14 زعيماً عربياً
تلتئم القمة العربية الـ 21 في الدوحة اليوم بمشاركة معظم القادة العرب بمن فيهم الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق دوليا، ويجتمع الزعماء لبحث قضايا متعددة أبرز عناوينها: تعزيز المصالحات العربية، ورفض الاجراءات القضائية الدولية لاعتقال البشير، وعملية السلام مع اسرائيل.
وهيمنت القضايا الـ 3 على نص مشروع قرار اتفق عليه وزراء خارجية الدول العربية في اجتماعهم التحضيري الذي انعقد بالدوحة امس الاول وتم رفعه الى القادة العرب لإقراره.
وبالنسبة لملف المصالحات التي انطلقت من قمة الكويت الاقتصادية في يناير الماضي واستتبعت بقمة عربية مصغرة في الرياض فقد علمت «الانباء» من مصادر موثوقة ان القمة ستدعم جهود تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة العربية الشاملة.
ووفقا للمصادر ذاتها فإن القمة ستعيد التأكيد على المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل كونها المرجعية المناسبة للسلام العادل. وستشير إلى أن عملية السلام في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة ستكون أمام احتمالات خطيرة وتزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة برمتها.
هذا واستقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مساء امس رئيس وفد جمهورية مصر العربية وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس د.مفيد شهاب والوفد المرافق له وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة القطرية (الدوحة). كما استقبل سموه رئيس وفد الجمهورية العراقية رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي والوفد المرافق له.
وبعد اللقاء أشاد المالكي بالعلاقات الكويتية – العراقية واصفا إيها بـ «المتينة» و«القوية»، مؤكدا أن الدولتين استطاعا القفز فوق جراحات وآلام الماضي.
وفي ما يخص السودان سيتضامن القادة العرب مع الرئيس السوداني ضد مذكرة اعتقاله التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بالمسؤولية عن جرائم انسانية في دارفور. ووفقا لمصادر ديبلوماسية عربية في الدوحة فإن تضامن القادة العرب مع الرئيس السوداني لن يصل الى مستوى عقد قمة عربية خاصة في الخرطوم دعما له. لكن الرئيس البشير واصل مسيرة تحديه لمذكرة اعتقاله الدولية بخروجه للمرة الاولى امس خارج افريقيا ووصوله الى قطر للمشاركة في القمة العربية بعد ان قام سابقا بزيارة اريتريا ومصر وليبيا.
ووصل البشير على متن طائرة سودانية وكان في استقباله امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. واستبقت وصول الرئيس السوداني الى الدوحة تكهنات حول مشاركته في القمة العربية. وتوافد بقية الحكام العرب الى الدوحة للمشاركة في القمة العربية وكان اول الواصلين امس الاول الرئيس السوري بشار الأسد، حيث توقع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني مشاركة اغلبيتهم فيما نقلت فرانس برس عن مسؤول قطري تقديره حضور 15 زعيما عربيا في قمة الدوحة.
وابرز الغائبين عن القمة بحسب مصادر ديبلوماسية علاوة على الرئيس المصري محمد حسني مبارك هم قادة المغرب والجزائر وسلطنة عمان وجيبوتي فيما سيتمثل العراق في رئيس الوزراء نوري المالكي. كما وصل امين عام الأمم المتحدة بان كي مون الى الدوحة امس للمشاركة في القمة واجتمع فور وصوله بأمير قطر.
وفيما اعتبر مراقبون إعلان مصر عن عدم مشاركة الرئيس حسني مبارك وعن تمثيل منخفض انتكاسة للقمة التي كان يراد لها ان تتوج مساعي المصالحة العربية الشاملة، قال ممثل مصر في القمة وزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية المصري مفيد شهاب لدى وصوله الى الدوحة امس ان بلاده حريصة على تحقيق مصالحة عربية حقيقية تنتهي إلى رؤية عربية فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية، والى تعهدات والتزامات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم تدخل دولة في شؤون دولة أخرى ونبذ أي محاولات للمساس بأي قطر عربي في توجهاته أو قضاياه.
واضاف شهاب في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس مبارك كلفه برئاسة وفد مصر إلى القمتين العربية، والعربية ـ الأميركية الجنوبية وأن الوفد شارك بفاعلية في كل الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية.