#adsense

زمن السوسة

حجم الخط

زمن السوسة

حالت ظروف الحرب الأهلية وما تبعها من اجتياح اسرائيلي وصل الى بيروت ثم ما تلاه من "حرب تحرير" وحرب "الغاء"، الى استحالة اجراء انتخابات نيابية ما بين العامين 1972 و1992.
خلال تلك الفترة الجهنمية عاث المجانين قتلاً ودماراً في البلاد، لكن نوعاً آخر من المجانين المهووسين بالانتخابات عادوا ليطلوا وقد تكاثر عددهم ما بين العام 1992 والعام الجاري.

هذا النوع من المجانين غير مؤذ، الا لنفسه، والدقة تتطلب القول انهم ليسوا من فاقدي العقل، بل من "المخشخشين" الذين يعتقدون ان مجلس النواب هو الجنة التي وَعد بها الله.
ترى الرجل منهم فتعتقد انه احكم حكماء زمانه، لكنه قد يفاجئك بأنه يحمل سُلماً وسطلاً من الغري ويسرح في الليل ليلصق صوره على الحيطان والأعمدة.

كل يؤمن بأنه الأحقّ، وكل يؤمن بأنه الأذكى والأقدر، وانه ملك التشريع والمنابر.. وواقع الامر انه مريض ويحتاج الى علاج نفسي.
اي هوس هذا بمقعد نيابي، ولماذا قد يفترض احدهم ان حياته مرتبطة بلحظة دخوله الى المجلس النيابي؟
اي مرض يعشّش في عقول هؤلاء فلا دواء له ولا شفاء.

الا يجدر بنا ان نضمن قانون الانتخاب بنداً ينص على اجراء فحوص طبية ونفسية للمرشحين، تماما كما يجب ان يتضمن القانون بنداً يمنع الترشيح لمن هو فوق سن السبعين..
طاعون الانتخابات يتفشى وينتشر في الصالونات، في الشوارع، في المنازل، في المقاهي، فاحرصوا يا عقلاء القوم ألا يصيبكم.
الديموقراطية حلوة، والحرية الفردية جميلة، ولكن بعض الشدة "لا يشكي من شيء" والا ستفلت الأمور وتتحول الانتخابات الى مسخرة.
هنيئا لمن لا يريد مقعداً نيابياً لنفسه، هنيئاً لمن يتفرج ويضحك.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل