#adsense

سليمان التقى الأسد في الدوحة وبان كي – مون يتطلع الى انتخابات شفافة بعيدة عن العنف

حجم الخط

سليمان التقى الأسد في الدوحة وبان كي – مون يتطلع الى انتخابات شفافة بعيدة عن العنف
تعبئة انتخابية متصاعدة تملأ انتظار اللوائح المتعثرة للفريقين
الطاشناق يقفل لائحة مرشحيه الخمسة وسعيد يفتتح معركة جبيل

استبقت الحمى الانتخابية المتصاعدة بدفع من التحركات والمهرجانات والترشيحات المنفردة التي شهدتها عطلة نهاية الاسبوع، الجراحات القيصرية الجارية ببطء لدى كل من فريقي الغالبية والمعارضة لاعلان لوائحهما الانتخابية. وبدا واضحا من خلال هذه المفارقة ان الطرفين شرعا في "تحمية" الارض واطلاق عمليات التعبئة الانتخابية قبل تسعة أيام من موعد اقفال باب الترشيح رسميا لدى وزارة الداخلية في السابع من نيسان المقبل تمهيدا للفصول الختامية الحاسمة من استكمال اللوائح واعلان ولادتها تباعا، إما وفقا للمناطق وإما على مستوى لبنان كله.

وعلى رغم عمليات التعبئة التي ظهرت طلائعها في اليومين الاخيرين وخصوصا لدى فريق 14 آذار في عدد من الدوائر الانتخابية، فان المعطيات المتوافرة لا تزال تشير الى ان استكمال التفاهمات على تشكيل اللوائح ليس قريبا. فقوى 14 آذار تترقب اجتماعا على مستوى أقطابها هذا الاسبوع على الارجح لتذليل العقبات العالقة امام تشكيل لوائحها في مناطق ذات حساسية، إن بالنسبة الى أحجام قواها المتنافسة، أم بالنسبة الى المواجهة المرتقبة بين القوى المسيحية تحديدا في هذا الفريق وخصمها الرئيسي العماد ميشال عون من جهة مقابلة.

أما في المقلب المعارض، فتشير المعطيات الى أن "حزب الله"، وإن يكن قطع شوطا بعيدا في تسمية مرشحيه في البقاع الشمالي والجنوب، لم ينجز تفاهماته بعد مع حليفيه الرئيس نبيه بري والعماد عون في مناطق الاختلاط من جهة، كما لم يحرز تقدما في تذليل مجموعة العقبات التي تواجه وساطته بين بري وعون.

ووسط هذه الملامح العريضة للمشهد الانتخابي يذهب بعض المطلعين الى استبعاد ولادة اللوائح للفريقين قبل منتصف نيسان، علما ان مهلة 15 يوما بعد 7 نيسان تبقى مفتوحة امام المرشحين للانسحاب وتنتهي في 21 منه، وهو الموعد الذي يفترض بحلوله مبدئيا ان يكون كل فريق قد أنهى اختيار مرشحيه.

إعلان الطاشناق

والتطور البارز على صعيد الترشيحات تمثل أمس في اعلان حزب الطاشناق أسماء مرشحيه الخمسة في دوائر المتن الشمالي وبيروت الاولى وبيروت الثانية وزحلة وهم النائب أغوب بقرادونيان في المتن والنائب جورج قصارجي في زحلة وأرتيور نظريان في بيروت الثانية وفريج صابونجيان وكريكور كالوست في بيروت الاولى. ومن بين الخمسة ثمة أربعة غير حزبيين، فيما رشح الحزب بقرادونيان حزبيا وحيدا بينهم.
ولم يتطرق الحزب في اعلان مرشحيه الى تحالفاته الانتخابية، فيما يتوقع أن تفسح خطوته في بلورة مصير هذه التحالفات قريبا على قاعدة تمسك الطاشناق بتحالفه مع العماد عون من دون اقفال الباب على المفاوضات مع النائب ميشال المر والكتائب في المتن. وثمة معطيات مفادها ان باب الاتصالات لم يقفل نهائيا بعد بين الطاشناق ورئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري وإن تكن امكانات التوصل الى أي نتائج ايجابية تضاءلت الى حد بعيد.

"الجماعة الإسلامية"

وبدورها بادرت "الجماعة الاسلامية" في الشمال الى تسمية ثلاثة مرشحين لها هم رامي درغام في طرابلس واسعد هرموش في الضنية – المنية ومحمد هوشر في عكار. وافاد مطلعون ان هذه الخطوة تعتبر مؤشراً لتقدم المشاورات الجارية على صعيد التحالفات المرتقبة في هذه الدوائر وخصوصاً تلك الجارية بين النائب الحريري والرئيس نجيب ميقاتي، علماً ان المفاوضات تلحظ واقع "الجماعة الاسلامية" في هذه المنطقة، فيما لم تتبلور بعد الاتصالات الجارية بينها وبين قوى الغالبية في مناطق اخرى كبيروت والجبل والجنوب.

معركة جبيل

وفي الترشيحات البارزة ايضاً افتتح النائب السابق فارس سعيد امس معركة جبيل باعلان ترشحه في احتفال حاشد في المدينة على اساس برنامج قوى 14 آذار.
وجاء هذا الترشيح وسط اندفاع ملحوظ لقوى الغالبية في اليومين الاخيرين تمثل في الاجتماع الذي عقد في بيت عنيا في حريصا مساء السبت والزيارة التي يقوم بها رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع لزحلة، والمهرجان الذي اقامه النائب السابق غطاس الخوري امس في الشوف، فضلاً عن اعلان "وهبة قاطيشا امس تحريك ماكينة "القوات" في عكار ايذاناً بترشحه فيها.

سليمان والاسد

في غضون ذلك، بدا واضحاً ان الاستحقاق الانتخابي في لبنان لم يغب عن اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الدوحة عشية مشاركته في القمة العربية، مع عدد من الزعماء والمسؤولين.

وكان ابرز هذه اللقاءات بين رئيس الجمهورية والرئيس السوري بشار الاسد الذي زاره سليمان في جناحه واوضح بعد ذلك ان البحث تناول "المواضيع التي تخص لبنان وسوريا والمواضيع المطروحة في القمة". ووصف سليمان العلاقات اللبنانية – السورية بأنها "ممتازة وكانت وستبقى وستتطور الى الامام". واشار الى ان "المصالحات العربية هي مطلب لبناني" واكد ان العلاقات بين لبنان وسوريا "اعمق بكثير من العلاقات الديبلوماسية تاريخياً وجغرافياً واجتماعياً وهي علاقات قربى، لكن العلاقات الدولية اليوم تتطلب وجود سفارات لامكان معالجة كل الامور على الصعيدين الدولي والديبلوماسي".

وعن الانتخابات النيابية المقبلة قال رئيس الجمهورية: “الانتخابات ستكون ديموقراطية كما العادة. لبنان هو القدوة في الديموقراطية في العالم العربي وسيكون كذلك في هذه الانتخابات".

بان

والتقى سليمان في مقر اقامته الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في حضور مساعده المكلف مراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن وممثله الشخصي في لبنان مايكل وليامس.

وابدى بان "ارتياحه الى التقدم الحاصل في لبنان بقيادة رئيس الجمهورية والاستقرار الذي يسوده"، لكنه لاحظ ان "هناك كثيراً من العمل بعد ونطمح الى مزيد من عوامل الهدوء". وقال: “انا اتطلع الى الانتخابات النيابية التي ستجري في 7 حزيران المقبل بشكل شفاف وديموقراطي وبعيد من العنف بحيث يستطيع الشعب اللبناني ان يعبر عن رأيه بطريقة ناضجة ويظهر ذلك للعالم". وافاد انه اعرب للرئيس سليمان عن "ترحيبه بتبادل السفراء" بين لبنان وسوريا، وابرز اهمية انطلاق المحكمة الخاصة بلبنان التي "شكلت رسالة الى العالم لوضع حد للجرائم".

المصدر:
النهار

خبر عاجل