#adsense

سليمان في الدوحة: المصالحات مطلبنا

حجم الخط

سعيد يترشح في جبيل و"الطاشناق" و"الجماعة الاسلامية" يعلنان أسماء مرشّحيهما و"حزب الله" يصعّد ضد الحكومة والأكثرية سليمان في الدوحة: المصالحات مطلبنا

انطلقت أمس عملياً، مرحلة اعلان الترشيحات للانتخابات النيابية في أكثر من منطقة على وقع مواقف سياسية عكست الهوية المعلنة لأصحابها. وأبرز ما في ذلك، كان اعلان منسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار الدكتور فارس سعيد ترشحه عن المقعد الماروني في جبيل، داعياً الى جعل 7 حزيران المقبل "تاريخاً للعبور الى الدولة"، مؤكداً وقوفه مع الكنيسة وخلفها، ومشيداً برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وخطاب القسَم، معلناً "اننا والشيعة مؤتمنون على العيش المشترك الذي يميّز منطقتنا ويعلو فوق أي اعتبار "مهاجماً "حزب الله" قائلاً: "لن تخيفنا محاولتكم وضع اليد على القرار السياسي في المنطقة (جبيل). ان قرارها يبقى ملك أبنائها".

في موازاة ذلك، وفيما باشر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان نشاطه في الدوحة بعيد وصوله اليها للمشاركة في القمتين العربية والعربية ـ الأميركية اللاتينية، لوحظ في الحراك الداخل ان قياديي حركة "أمل" علّقوا المواقف التي كثرت في الأيام القليلة الماضية، وامتنعوا عن مهاجمة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على خلفية قضية موازنة مجلس الجنوب، فيما صعّد نواب "حزب الله" من وتيرة خطابهم ضد الحكومة ورئيسها والأكثرية وصولاً الى "السلطة، التي حكمت بين عامي 1992 و2008… من دون تمييز.

الدوحة

الرئيس سليمان، استقبل في مقر اقامته الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في حضور مساعده المكلف مراقبة تطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن وممثله الشخصي في لبنان مايكل وليامز.
وأعرب بعد اللقاء عن ارتياحه "للتقدم الحاصل في لبنان بقيادة رئيس الجمهورية، وللاستقرار الذي يسود فيه، غير أنه لا يزال هناك الكثير من العمل بعد، ونطمح الى المزيد من عوامل الهدوء".
وأضاف: "أنا أتطلع قدماً الى الانتخابات النيابية التي ستجري في 7 حزيران المقبل، بشكل شفاف وديمقراطي وبعيد عن العنف. كما تطرقنا الى العلاقات اللبنانية ـ السورية وأعربت عن ترحيبي لتبادل السفراء بين البلدين.
وأمل أن تتقدم الأمور بطريقة سلسلة تساعد على تطور هذه العلاقات بما يخدم تطبيق القرار 1701.
وقال: "من الأمور المهمة التي حصلت في هذه الفترة وتحدثنا بها كانت انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في الأول من الشهر الجاري وشكلت رسالة الى العالم لوضع حد للجرائم".
وكان رئيس الجمهورية التقى نظيره السوري بشار الأسد على مدى ساعة، ووصف بعد اللقاء العلاقات بين البلدين بأنها "ممتازة"، كانت وستبقى وستتطور الى الأمام".

وأكد سليمان رداً على سؤال "ان العلاقات الدولية اليوم تتطلب وجود سفارات"، واشار في مجال آخر الى أن الانتخابات ستكون ديمقراطية كما العادة ولبنان قدوة في الديمقراطية في العالم العربي وسيكون كذلك في الانتخابات".
وأوضح ان موضوع لبنان "لن يبحث في القمة. أما المصالحات العربية فهي مطلب لبناني(…) ولا يمكن العرب أن يتوصلوا الى نتيجة في صراعهم مع اسرائيل إلا بعد أن تتم المصالحات".

4 رسائل

الى ذلك، أعلن الدكتور سعيد ترشحه عن المقعد الماروني في جبيل خلال احتفال شعبي حاشد حضره النائب سمير فرنجية والنائبان السابقان نهاد سعيد ومحمود عواد، ووجه كلمة له بالمناسبة، أولها الى الكنيسة فأكد انه "معها وخلفها في شهادتها الدائمة لإيمانها بلبنان السيد الحر المستقل، الواحد لجميع أبنائه. وفي تحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في المنطقة، ولبناء دولة محررة من الزبائنية السياسية والطائفية".
وثانيها الى رئيس الجمهورية فاعتبر انه "هدية بلاد جبيل الى كل لبنان وانه رئيس الدولة، وعلى الدولة ان تحكم كما قال في خطاب القسم بقوة القانون وبالتالي لا دولة بالتراضي والتسويات المخالفة للسلم الأهلي".

وثالثها الى "الأخوة الشيعة في بلاد جبيل" حيث لفت الى انهم "جزء أساسي من نسيج منطقتنا، لا غنى عنه. وليسوا هل ذمة في جبيل، وليسوا حصان طروادة فيها وبالتالي نحن والشيعة مؤتمنون على العيش المشترك الذي يميز منطقتنا ويعلو فوق أي اعتبار".
ورابعها الى "حزب الله" خصوصاً قائلاً: أهلاً وسهلاً بك لبنانياً في منطقتنا، أهلاً وسهلاً بك سلمياً في منطقتنا، لا تحتمل جبيل وخصوصاً الشيعة فيها، لا سلاحك ولا ارتباطاتك الخارجية".
وقال: "موعدنا معكم في 7 حزيران، فلنجعل هذا التاريخ تاريخ العبور الى الدولة فلنتكاتف جميعاً كل قوى 14 آذار، المستقلين والكتلة الوطنية والقوات اللبنانية والكتائب اللبنانية والوطنيين الأحرار. لنعبر معاً الى شاطئ الأمان، لا تخيفنا شائعاتهم ولا تجعلنا نتراجع عن تمسكنا بهذه المنطقة العزيزة التي لم تبخل يوماً بتقديم الشباب قرابين حياة على مذبح الاستقلال".

ومما جاء في كلمة سعيد أيضاً: "لقد أطلق منذ عشرة أ يام نائب أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الماكنة الانتخابية لحزبه في مناطق المتن، كسروان، جبيل والبترون، وهذا حق ديمقراطي مقدس. ومن جبيل نقول لـ"حزب الله ان من صمد وانتصر على ماكنات خارجة عن سلطة الدولة في بداية السبعينات، ومن صمد وانتصر على ماكنات المخابرات السورية خلال مرحلة الوصاية، ومن صمد وانتصر على ماكنات النظام الأمني اللبناني ـ السوري في 14 آذار المجيد، لن تخيفه محاولتكم لوضع اليد على القرار السياسي في المنطقة. ان قرار المنطقة يبقى ملك أبنائها، فإذا رأيتم أن بعضنا يرتضي استبدال رجاله برجالكم، فاعرفوا ان في جبيل وفي قلب جبل لبنان هناك رجال رجال، اذا صادقوا صدقوا، واذا تحالفوا، لا يوكلوا لغيرهم قرارهم. واذا قرروا، ثبتوا وناضلوا وانتصروا".
ورأى "ان الصوت المسيحي في المناطق ذات الغالبية السكانية المسيحية، هو صوت حاسم ومقرر، هذا الصوت عليه أن يقرر اما ان يأتي بالمسيحيين الى قلب الوطن، أو يجعلهم بنداً في وثيقة تفاهم حزبي على طريق دمشق ـ طهران".

"الجماعة الاسلامية"

وفي طرابلس، أطلقت "الجماعة الاسلامية" ماكنتها الانتخابية في الشمال وأكد اسماء مرشحيها الثلاثة: رامي ضرغام في طرابلس وأسعد هرموش في الضنية والمنية ومحمد هوشر في عكار.
وفي بلدة منيارة في عكار، أطلقت "القوات اللبنانية" ماكنتها الانتخابية في حضور منسق "القوات" في المنطقة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا الذي اعلن عن 500 مندوب في القرى والبلدات يجري العمل على تنظيمهم وتدريبهم.

"الطاشناق"

وأعلن الأمين العام لحزب "الطاشناق" هوفيك مخيتاريان في مؤتمر صحافي أسماء مرشحي الحزب في الانتخابات وهم: فريج صابونجيان عن مقعد الأرمن الارثوذوكس في دائرة بيروت الأولى، كريكور كالوست عن مقعد الأرمن الكاثوليك في الدائرة نفسها، ارتور ناظاريان عن الارمن الارثوذوكس في دائرة بيروت الثانية، جورج قصارجي في زحلة واغوب بقرادونيان في المتن الشمالي.

الجميّل

وأفاد "حزب الكتائب" في بيان ان وفوداً شعبية من أقاليم البترون وكسروان وجبيل أمّت دارة الرئيس أمين الجميّل في بكفيا لتهنئته بالسلامة بعد فشل محاولة الاعتداء التي استهدفت منزله ليل الثلاثاء الماضي.
وقال الرئيس الجميّل في كلمة له أمام تلك الوفود: "ان الكتائب تصر على ان تكون رأس الحربة في هذه المعركة لأن لبنان على المحك وهي حقيقة مسألة نكون او لا نكون فإما ان يكون لبنان سيدا حرا مستقرا يحافظ على موقعه، أو يكون تابعا لمحاور لا علاقة له بها".
وفي زحلة، دعا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوّات اللبنانية" سمير جعجع أهل المدينة واللبنانيين إلى الاقتراع في 7 حزيران "للبنان السيد الحر المستقل، ولصالح قيام الدولة لا شبه الدولة ولصالح القانون وليس الفوضى".

وقال في القداس الاحتفالي السنوي لراحة أنفس شهداء المدينة "إذا كنا نجحنا في استعادة قرارنا الوطني في جوانب كثيرة منه، وإذا كنا نجحنا في العمل لقيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وإعلاء اسم لبنان عالياً عربياً وعالمياً، فإننا لم ننجح بعد في قيام دولة قوية قادرة عادلة، دولة تعبّر عن أحلام اللبنانيين". وأكد ان الوصول إلى الهدف "هو في متناول أيديكم، من خلال صناديق الاقتراع في السابع من حزيران المقبل، فلا تتأخروا".

"حزب الله"

وهاجم رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في لقاء في بلدة حبّوش "السلطة التي حكمت منذ العام 1992 حتى العام 2008 ورتبت ديناً بقيمة 48 مليار دولار"، وقال "نحن لا نريد سلطة عنصرية ومتفرّدة ولا سلطة تعزف على وتر والناس كلها تعزف على وتر آخر، ولا نريد سلطة كل قوتها انها تتناغم مع مصالح رجال الأعمال وعصابات التمويل الخارجية الاقليمية منها والدولية".

ورأى النائب حسن فضل الله "ان العقلية التي تتحكم برئيس الحكومة الحالي هي عقلية عدم تقديم موازنة وعدم الخضوع لضوابط الموازنة، وقضية مجلس الجنوب حجّة لعدم إقرار الموازنة (…) هناك استهداف للجنوب وأبنائه منذ العام 2005"، وقال: "إذا فازت المعارضة في الانتخابات النيابية ستصر على الشراكة مع الفريق الاخر، ولكن اذا رفض الفريق الاخر ستتبع الاصول الدستورية وتذهب الى تسمية رئيس الحكومة والى تشكيل حكومة والى تقديم نموذج عن كيفية ادارة البلد ولن يكون هناك مساومة على اموال الناس وعلى اموال الدولة وعلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي".

وبدوره، قال نائب رئيس "مجلس الشورى" في "حزب الله" محمود قماطي في لقاء شعبي في قبرشمون "ان واقع المعارضة متراص ومتكامل بين أركانها ولا تسويات اتنخابية مع أحد نهائياً ومطلقاً باستثناء ما اضطرت المعارضة للموافقة عليه في الدوحة وهو التوافق في الدائرة الثانية في بيروت وعدا ذلك لا تسوية بأي شكل مع أحد". وتوقع أن تحصل المعارضة على ما بين 68 و72 مقعداً "والخطأ قد يكون بزيادة النواب أكثر لكنها لن تكون أقل من ذلك".

.. و"أمل"

واعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل خلال تفقده بعض جرحى القنابل العنقودية في مستشفى مرجعيون "ان لا انقلابات في التحالفات القائمة بل ربما يكون هناك بعض التقاطعات نتيجة توازانات معينة في بعض الدوائر لكن المعارضة الوطنية موحّدة وستخوض الاتنخابات على مستوى كل لبنان وقد قطعت شوطاً كبيراً في وضع أسماء مرشحيها".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل