#adsense

سعيد يعلن ترشحه عن المقعد الماروني في جبيل:

حجم الخط

سعيد يعلن ترشحه عن المقعد الماروني في جبيل:
قرار المنطقة ملك أبنائها وترفض إلباسها غير هويتها

تحت عنوان "العبور الى الدولة، جبيل من أبجدية الحرف الى العيش المشترك وأبجدية السيادة"، كان قضاء جبيل أمس على موعد مع قوى 14 آذار حيث اجتمع حشد كبير من أبناء المنطقة قدّر بنحو ثلاثة آلاف شخص تلبية لدعوة منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد الذي أعلن ترشحه عن المقعد الماروني في جبيل.

وحرص سعيد على أن يوجه رسائل متعددة في غير اتجاه، فهو أكد ثوابته السياسية والوطنية، فخاطب الكنيسة بالقول: "نحن معك في تحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في المنطقة". وتوجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قائلاً: "أنت هدية جبيل الى كل لبنان، أنت رئيس الدولة وعلى الدولة أن تحكم بقوة القانون والدستور". وناشد أبناء المنطقة الشيعة "أن يبقوا من نسيج جبيل الذي لا غنى عنه فهم ليسوا أهل ذمة في جبيل وليسوا حصان طروادة فيها"، لافتاً الى "أن بلاد جبيل لا تحتمل سلاح "حزب الله" ولا ارتباطاته الخارجية".

وأكد سعيد من خلال إعلان ترشحه استمراره في المعركة الانتخابية، منهيا السجال حول انسحابه وتجيير أصواته لصالح هذا المرشح أو ذاك.
أقيم احتفال شعبي حاشد، في مجمع "الاوسيان بلو" ـ جبيل، في حضور النائب سمير فرنجية والنائب السابق محمود عواد، أعضاء الأمانة العامة لـ14 آذار، رئيس إقليم كسروان الكتائبي سجعان قزي، رئيس إقليم جبيل الكتائبي طنوس قرداحي ومنسق "القوات اللبنانية" في جبيل شربل أبي عقل.

وبعد النشيد الوطني ودقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء انتفاضة الاستقلال، تحدث شقيق سعيد المحامي كريم سعيد فركز على صيغة العيش المشترك في جبيل، مشيراً الى دورها الطليعي في انتفاضة الاستقلال.
ثم جرى عرض فيلم وثائقي عن مهرجانات جبيل للفنانة الراحلة سلوى القطريب، وآخر عن مراحل انتفاضة الاستقلال من نداء بكركي في العام 2000 مروراً بكل الاغتيالات وذكرى 14 شباط وصولاً الى المؤتمر الثاني لقوى 14 آذار في العام 2009.

كلمة سعيد

بعد ذلك، ألقى سعيد كلمة وجه في مستهلها التحية الى الذين لبوا الدعوة وهنأهم لأنهم "رفضوا إلباس جبيل هوية سياسية غير هويتها المتنوعة، ورفضوا استيراد وتغطية المشاريع الغريبة عن ثقافة ابناء منطقتنا وتاريخهم وتراثهم ونضالاتهم، واعتمدوا البرنامج السياسي لقوى 14 آذار، ولأن خيارهم هو حصر السلاح بالجيش والقوى الامنية الشرعية وحدها دون سواها، واخضاع المهام الدفاعية والامنية لقرار السلطة السياسية وحدها، ولأن خيارهم هو تحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في المنطقة".

وقال: "من هنا، من مدينة جبيل، اعلن ترشيحي لأن هذه المدينة العريقة أنتجت نور الحرف، وعبدت طريق الاستقلال، وحمت العيش المشترك لذلك أسميها مدينة الابجديات الثلاث: من ابجدية الحرف، الى ابجدية العيش المشترك الى ابجدية الاستقلال، واحيي فيكم ارواح شهداء لبنان، شهداء الانتفاضة وشهداء جبيل، كل جبيل من دون استثناء الذين سقطوا خلال الحرب الاخيرة دفاعا عن كرامة ارضنا في جرودنا العالية وفي سواحلنا العنيدة".

اضاف: "لقد أطلق منذ عشرة ايام نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الماكينة الانتخابية لحزبه في مناطق المتن، كسروان، جبيل والبترون، وهذا حق ديموقراطي مقدس. ومن جبيل نقول لـ"حزب الله" ان من صمد وانتصر على ماكينات خارجة عن سلطة الدولة في بداية السبعينات، ومن صمد وانتصر على ماكينات المخابرات السورية خلال مرحلة الوصاية، ومن صمد وانتصر على ماكينات النظام الامني اللبناني ـ السوري في 14 آذار المجيد، لن تخيفه محاولتكم لوضع اليد على القرار السياسي في المنطقة. ان قرار المنطقة يبقى ملك ابنائها، فاذا رأيتم ان بعضنا يرتضي استبدال رجاله برجالكم، فاعرفوا ان في جبيل وفي قلب جبل لبنان هناك رجال رجال، اذا صادقوا صدقوا، واذا تحالفوا، لا يوكلوا لغيرهم قرارهم. واذا قرروا، ثبتوا وناضلوا وانتصروا".

واشار الى "ان نتائج هذه الانتخابات ستأخذنا نحو دولة السلام والاستقرار او دولة الحرب المفتوحة والساحة المستباحة، ونحو دولة للجميع وفوق الجميع، او دولة بشروط فئة مسلحة، ونحو ديموقراطية التداول السلمي للسلطة، او ديموقراطية الثلث المعطل بالسلاح المعطل، ونحو العودة الى وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، او الانحباس في تدبير اتفاق الدوحة المؤقت، ونحو المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين، او نحو "مثالثة" تجعل المسيحيين ثلث الوطن، ونحو دور طليعي للمسيحيين في الحفاظ على معاني السلام والاستقرار والدولة والديموقراطية والشراكة المتكافئة، او دور يبحث عن ضمانة في وثيقة "تفاهم حزبي" وسلاح مستعار، ونحو وطن يمثل فيه المسيحيون ضمانة المسلمين، والمسلمون ضمانة المسيحيين، فيشكلون معا اكثرية متكافلة متضامنة امنة، او وطن لمشاريع مغامرة في رؤوس مجنونة، ونحو تحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في المنطقة بالتطبيق الكامل والصارم للقرار الدولي 1701 او التضحية بلبنان لمصلحة هذا المحور او ذاك من محاور الحرب الدائمة، ونحو تحييد الدولة عن الصراعات والزعامات الطائفية والمناطقية فتكون في خدمة المواطن او تركها نهبا للزبائنية السياسية والطائفية والعشائرية، فتكون في خدمة بعض المتنفذين".

واكد ان "هذه الانتخابات ستكون مناسبة للعبور نحو الدولة الفعلية او الاستمرار في جحيم الدويلات. لهذه الاسباب نعتبر الانتخابات النيابية المقبلة حاسمة ومصيرية. ونظرا الى الانقسام المعلوم في البلاد، لا يخفى على اي مواطن، وعليكم خصوصا، ان الصوت المسيحي، في المناطق ذات الاغلبية السكانية المسيحية، هو صوت حاسم ومقرر، هذا الصوت عليه ان يقرر: اما ان يأتي بالمسيحيين الى قلب الوطن او يجعلهم "بندا" في وثيقة تفاهم حزبي على طريق دمشق ـ طهران".

وشدد على ان "هذه القيم والمفاهيم التي أترشح على اساسها تشكل اساس البرنامج الوطني لقوى 14 آذار والذي كان لي شرف المساهمة في صوغه واعلانه. باسم هذا البرنامج اترشح، واترشح ايضا باسم ابجديات جبيل الثلاث: الحرف، العيش المشترك والاستقلال، واترشح باسم تاريخي الشخصي: من بيت نذر نفسه للاستقلال والعيش المشترك، الى التزامي الدائم بالحوار اللبناني، الى قرنة شهوان الى ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال. هذه هي رسالتي الى اللبنانيين عموما، والى اهل جبيل خصوصا".

كما توجه سعيد بأربع رسائل اخرى، اولها الى الكنيسة فأكد انه "معها وخلفها في شهادتها الدائمة لايمانها بلبنان السيد الحر المستقل، الواحد لجميع ابنائه. وفي تحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في المنطقة، ولبناء دولة محررة من الزبائنية السياسية والطائفية". وثانيها الى رئيس الجمهورية فاعتبر انه "هدية بلاد جبيل الى كل لبنان وانه رئيس الدولة، وعلى الدولة ان تحكم كما قال في خطاب القسم بقوة القانون والدستور وبالتالي لا دولة بالتراضي والتسويات المخالفة للسلم الاهلي". وثالثها الى الاخوة الشيعة في بلاد جبيل، الذين هم "جزء اساسي من نسيج منطقتنا، لا غنى عنه. وليسوا "اهل ذمة" في جبيل، وليسوا "حصان طروادة " فيها وبالتالي نحن والشيعة مؤتمنون على العيش المشترك الذي يميز منطقتنا ويعلو فوق اي اعتبار". ورابعها الى "حزب الله" خصوصا قائلا: "اهلا وسهلا بك لبنانيا في منطقتنا، اهلا وسهلا بك سلميا في منطقتنا، لا تحتمل جبيل وخصوصا الشيعة فيها، لا سلاحك ولا ارتباطاتك الخارجية".

وختم: "موعدنا معكم في 7 حزيران، فلنجعل هذا التاريخ تاريخ العبور الى الدولة. فلنتكاتف جميعا كل قوى 14 آذار، المستقلين و"الكتلة الوطنية" و"القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" و"الوطنيين الاحرار". لنعبر معا الى شاطئ الامان، لا تخيفنا اشاعاتهم ولا تجعلنا نتراجع عن تمسكنا بهذه المنطقة العزيزة التي لم تبخل يوما بتقديم الشباب قرابين حياة على مذبح الاستقلال".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل