مطمئن الى الاتفاق على مرشحي "14 آذار" بترونياً
حرب: لن نعود إلى الثلث المعطّل
شدد النائب بطرس حرب على ان اللبنانيين حسموا القرارات والقضايا المتعلقة بمصير بلادهم من خلال اتفاق الطائف، داعيا الى العودة الى هذا الاتفاق في معرض تعليقه على قول رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" محمد رعد ان الثلث المعطل في الحكومة ضروري بسبب عدم اتفاق اللبنانيين على القضايا الرئيسية.
أقام حرب في دارته في تنورين غداء تكريميا لاعلاميي منطقة البترون والمراسلين فيها، وألقى كلمة استهلها بالترحيب بهم. وقال: “الانتخابات المقبلة ليست عادية وفي ضوء نتيجتها سيتقرر مستقبل لبنان وصورته ونظامه (…) ومشروعنا في قوى 14 آذار هو مشروع الدولة القوية القادرة، واعادة بنائها على أسس ديموقراطية، دولة تتمتع سلطاتها الشرعية بالقدرة على حماية اللبنانيين وأرضهم والمحافظة على النظام الديموقراطي القائم. هذا هو مشروعنا الذي ندعو الناس الى تأييده في ظل صراع بين مشروع متكامل وواضح هو بناء الدولة وبين مشروع تحويل الارض اللبنانية ساحة للصراعات الاقليمية والدولية، مما يتناقض مع الاستقرار في لبنان ومع الحريات ومفهومنا للنظام الديموقراطي".
ودعا "الشعب اللبناني" الى الوقوف خلف دولته المتمثلة بحكومتها الشرعية التي لها وحدها حق احتكار السلاح وحماية لبنان واللبنانيين وبسط سيادتها على كل أرضها".
وردا على سؤال عن كلام النائب محمد رعد على الطائف والثلث المعطل قال: “فحوى كلام زميلنا رعد ان الحكومات المقبلة يجب أن يكون فيها الثلث المعطل بسبب عدم اتفاق اللبنانيين على القضايا الرئيسية في البلاد، وهذا ما يستدعي في انتظار التفاهم، ان تبقى هناك قدرة لمنع اي فريق من اللبنانيين من اتخاذ قرار يلزم الافرقاء اللبنانيين الآخرين. أؤكد ان في كلام النائب رعد هذا تجاهلا كاملا للاتفاق الوطني الذي حصل في الطائف والذي حسمنا فيه القرارات والقضايا المصيرية المتعلقة بمستقبل لبنان، وهذا الكلام يعني عدم الاعتراف باتفاق الطائف على أنه الوثيقة الذي يجب ان نعود اليها لحل مشاكلنا. وهو يعتبر ان هناك قضايا اساسية مصيرية لم تحل بعد ويجب اعادة النظر في اتفاق الطائف من أجل تحديد مواقف منها. إني أستغرب هذا الطرح بعدما خسرنا عشرات الآلاف من الضحايا في حروب عبثية في لبنان، وتوصلنا الى اتفاق وطني حدد الخيارات الوطنية حول القضايا المصيرية، ولم تعد هناك خيارات مصيرية، والخيار الذي يطرح اليوم وهو غير مصيري ويتمحور على ما اذا كانت ستبقى الدولة هي صاحبة القرار باسم اللبنانيين، وهل ان المؤسسات المنبثقة من الارادة الشعبية هي التي ستقرر باسم اللبنانيين ام ان القرار سيبقى خارج اطار المؤسسات الدستورية وفي يد الاحزاب، منها المسلح ومنها غير المسلح، وبالتالي على حساب الدولة اللبنانية".
أضاف: “هل لدينا اتفاق وطني يرعى شؤوننا وحياتنا ومستقبلنا، أم ان اللبنانيين اليوم من دون اتفاق وطني وما زالوا في حاجة الى اتفاق حول القضايا الاساسية، مما يستدعي هذه الضوابط التي رسمتها قوى 8 آذار من خلال الثلث المعطل؟ هذا الثلث المعطل سيعطل ويضرب النظام اللبناني وسيعطل الحكم في لبنان، سيضرب الدولة ويشل الادارات في لبنان، وسيعطل القرار الذي يحل مشاكل الناس في لبنان".
أضاف: “ننفتح على كل القوى السياسية كي نتعاون معها، انما لن نعيد تجربة الثلث المعطل بعد الانتخابات المقبلة سواء خسرنا أو ربحنا، لان تكريس هذه القاعدة هو التفاف وانقلاب على الطائف وضرب للنظام الديموقراطي القائم في لبنان، وكذلك على قاعدة الاكثرية الموصوفة التي يقوم عليها نظامنا التوافقي الذي نرفض ان يتحول نظاما يترتب على كل قرار ان يستند الى اجماع اللبنانيين، فيتحول لبنان شبيها بالامم المتحدة حيث يقدر أي طرف ان يعطل أي قرار، وهذا ما نرفضه في المطلق".
وسئل عن التحالفات في قوى 14 آذار، فأجاب: “نتفهم استعجال المواطن معرفة الصورة، وهذا طبيعي. لكن اذا نظرنا الى واقع التحالفات اليوم فلا حسم لا في قوى 14 ولا في قوى 8 آذار. اعتدنا في كل انتخابات ان التحالفات لا تحصل الا قبل مدة قصيرة قبل الانتخابات. و7 نيسان تاريخ مهم بالنسبة الينا والمفترض ان تتوصل قوى 14 آذار قبل 7 نيسان الى التوافق، أقله في التوجهات ان لم يكن في التفاصيل، والشخصيات التي ستعتمدها في الانتخابات. أعتبر ان 7 نيسان هو موعد حاسم ومهم وفاصل في عملية حسم الخيارات للائحة 14 آذار. هذا ما سنعمل عليه، وأنا مطمئن الى ان الاتفاق سيحصل وستخوض 14 آذار في كل لبنان، وفي البترون في صورة خاصة، المعركة في شكل متحد ومتضامن بحيث تتحول معركة المرشحين اللذين سيعتمدان معركة كل قوى 14 آذار في مواجهة المرشحين المنافسين".