#adsense

معركة انتخابات صيدا تقترب من اتخاذ شكلها النهائي

حجم الخط

معركة انتخابات صيدا تقترب من اتخاذ شكلها النهائي
سعد ينفي التفاهم مع المستقبل.. والحريري للائحة مقفلة

تقترب معركة صيدا النيابية لتحديد هوية من سيمثل عاصمة الجنوب في برلمان 2009، من اتخاذ شكلها النهائي و«كادر» صورة التحالفات كاد ان يكتمل وهو ينتظر بعض «الرتوش».. بعد ان حددت ملامح خارطة طريق هذه المعركة والتي ستخوضها الوزيرة بهية الحريري بلائحة مكتملة، وهي تنتظر تحديد اسم المرشح الثاني عن تيار المستقبل.. في حين اتخذ التيار الوطني في صيدا خياره خوض المعركة بمرشح وحيد هو رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد، مدعوما من «الحليف» رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري، ومن خلال الماكينة الانتخابية للتيار الوطني في المدينة التي باشرت عملها والذي تجلى بمشهد التحالف الانتخابي بين سعد والبزري، في المقابل تمارس الجماعة الاسلامية طقوس معركة صيدا من دون ان تنتظر أي اشارات لتحالفات قد تجمعها مع الوزيرة الحريري في المدينة ام لا..

سعد ـ البزري

وكانت لجنة العلاقات العامة للحملة الانتخابية للتيار الوطني في صيدا، قد بدأت اول لقاءاتها الانتخابية في مركز معروف سعد الثقافي، بحضور النائب سعد والدكتور عبد الرحمن البزري وممثلين عن الهيئات الاجتماعية والنقابية والتربوية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني والمخاتير.
استهل اللقاء بمداخلة الدكتور عبد الرحمن البزري الذي عبّر عن «افتخاره بمدينة صيدا لأنها رفضت الانجرار إلى الفتن الطائفية والمذهبية، على الرغم من محاولة البعض جرها إليها»، مثنيا على دور النائب الدكتور أسامة سعد والقوى الوطنية في صيدا، «الذين حافظوا على الوجه الوطني للمدينة، وعلى موقعها كعاصمة للجنوب والمقاومة»، معتبراً أن «عنوان الحملة الانتخابية التي يخوضها التيار الوطني في صيدا هو التمسّك بثوابتها الوطنية والقومية».

واعلن البزري «ان مرشحنا الوحيد في صيدا الدكتور أسامة سعد، «الذي برهن خلال تجربته السياسية والنيابية عن قدرته على تحمل المسؤولية»، لافتا الى ان التيار الوطني لم يعمد إلى ترشيح مرشح آخر تقديراً منه لأجواء التوتر والاحتقان، واعترافاً بوجود تيار سياسي آخر في صيدا نختلف معه على مختلف الصعد، إلا أننا نحترم القاعدة الشعبية التي يمثلها.
النائب سعد اكد في مداخلته، انه «بالرغم من الاستخدام المفرط للمال الانتخابي الا اننا سنخوض المعركة الانتخابية، وسنفوز فيها معتمدين على أبناء صيدا الأوفياء للخط الوطني»، نافيا «ما يشاع عن مساعٍ للتفاهم مع الطرف الاخر في المدينة (تيار المستقبل) لأننا لم نسع إلى تفاهم مع الفريق الآخر، ولن نسعى إليه».

الا ان سعد رد على «ما يزعمه البعض من أن غياب التفاهم السياسي بين نائبي المدينة هو الذي حال دون تنفيذ مشاريع تنموية فيه»، مشددا على إن «الاختلاف السياسي موجود في كل دول العالم، فهل أدى ذلك إلى منع التنمية فيها؟ طبعا لا.. لأن حرمان صيدا من المشاريع التنموية هو مسؤولية كل الحكومات التي ترأسها أشخاص من الفريق الآخر، وضمت وتضم أيضاً وزراء من الفريق المذكور».

وقال سعد: ان الانتخابات ستجري تحت ظرف يهيمن عليه الانقسام السياسي الحاد، والتوتر الطائفي والمذهبي، ما يشكل خطراً على السلم الأهلي. منبها إلى أن الفريق الآخر يواصل ممارسة التحريض السياسي والمذهبي، ومن المتوقع أن يصعّد وتيرة تحريضه ، وأن يلجأ إلى إثارة المشاحنات في الأحياء والشوارع بهدف كسب التأييد، مشدداً على ضرورة عدم الانجرار إلى مثل تلك المشاحنات. لافتا إلى خصوصيات موقع صيدا وانها عاصمة للجنوب وممراً له، وتملك مصالح متشابكة مع محيطها في الجنوب والشرق والشمال، وتحتضن أكبر المخيمات الفلسطينية فضلاً عن التنوع السياسي والديني والمذهبي داخلها. وهذا يحتم أن تجري الانتخابات وفق رؤية تعطي الأولوية لمصالح المدينة وتكون بعيدة عن التهور والانتهازية. معلنا ان خطورة الوضع دفعتنا إلى ترشيح مرشح واحد فقط عن التيار الوطني. داعيا إلى استنهاض الطاقات، والتحلي بالإرادة الصلبة من أجل الفوز في المعركة الانتخابية.

الحريري

بدورها توقفت الوزيرة بهية الحريري عند موضوع الاستحقاق النيابي خلال لقاءاتها في صيدا، وأملت ان يمر الاستحقاق بشكل طبيعي وديموقراطي وبجو من الهدوء، مؤكدة ان المرحلة التي نمر بها دقيقة، وقالت: لا أخفي عليكم أن الانتخابات قد تحمل في طياتها بعض القلق، لكننا تعودنا أن لا نخاف وأن لا ننكفئ، بل سنمارس حقنا الديموقراطي في التعبير ولا أحد غير الناس يشرع النيابة، فعملية التخويف لن ترهبنا ولم نتعود أن نخاف ولا أن ننكفئ..
وشددت الحريري على ان «سلامة الناس ستبقى عنواننا سواء باستحقاق أو بدون استحقاق، والمواقع لا تقدم ولا تؤخر ولا هي التي تفتح البيوت.. لأن المواقع هي مكان ليستطيع الواحد أن ينتزع حق الناس وليس لاستخدامهم».

واكدت ان «الخلافات في السياسة مبررة، ونظامنا ديموقراطي والمفروض أن نسلم بالنتائج التي تقررها الديمقراطية». معتبرة أن ما جرى مؤخراً في صيدا القديمة اثبت قدرة الدولة على الامساك بزمام الأمور، وأنه لا يمكن لأي طرف سياسي في المدينة أن يغطي أي مرتكب يثير الخوف والهلع لدى الناس أو يؤثر على قناعاتهم..

المصدر:
السفير

خبر عاجل