#adsense

الاتفاق على أرقام مجلس الجنوب يفتح الطريق لإقرار الموازنة قبل الفصح

حجم الخط

الاتفاق على أرقام مجلس الجنوب يفتح الطريق لإقرار الموازنة قبل الفصح
الخطاب الانتخابي يحتدم في الأقضية المسيحية
موقف للحريري الخميس·· وتأكيد التحالف مع التقدمي·· وعين عون على المقعد الماروني في بعلبك ـــ الهرمل

على خلاف ما كان يحصل في القمم العربية السابقة حيث كان اللبنانيون يترقبون ما يصدر بشأن الوضع في لبنان، بدت خطوات الاستقرار والاطمئنان الى قدرة اللبنانيين على معالجة الملفات الخلافية، مريحة للبنانيين والعرب، الأمر الذي أفسح في المجال أمام يوم انتخابي حافل بالمواقف والتجمعات وإطلاق الماكينات الانتخابية واللوائح غير المكتملة أو الترشيحات، كما حدث مع حزب <الطاشناق> فيما بدا أنه سباق مع الوقت، قبل ثمانية أيام من إقفال باب الترشيحات في 7 نيسان المقبل·

وسط هذا المناخ، كشف وزير المال محمد شطح أن ثمة اتفاقاً مبدئياً تم التوصل إليه حول ميزانية مجلس الجنوب بما يقارب 61 مليار ليرة، ضمن ضوابط ومعايير تنص عليها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، على أن تطرح على جلسة مجلس الوزراء إذا لم يكن في الأسبوع الطالع ففي الجلسة التي ستلي حكماً·

وأعلن الوزير شطح في مؤتمر صحفي عقده السبت اكتمال العناصر التي تتيح لوزارة المال أن تقدم الى مجلس الوزراء مشروع الموازنة العامة معدلاً، متضمناً التصور لمعالجة موضوع مجلس الجنوب، مشدداً على أن هذا التصور يقوم من جهة على استكمال مشاريع مجلس الجنوب، ومن جهة ثانية على نقل الالتزامات الدائمة للمجلس الى الخزينة العامة، اعتباراً من سنة 2010، نافياً وجود قطب مخفية أو أسباب مجهولة وراء تأخير الموازنة، مؤكداً رغبة رغبة الوزارة على اقرار الموازنة في وقت قريب في مجلس الوزراء، على ان يصادق عليها مجلس النواب·

وإذ اكد ان <لا عقاب للجنوبيين>، قال ان <البعض معتاد على اطلاق النار، ونحن معتادون علىان نتعرض لاطلاق النار لا سيما في هذا الجو الانتخابي>·

الي ذلك واصل الرئيس نبيه بري هجومه على الحكومة من باب موازنة مجلس الجنوب، حيث اكد امام زواره في دارته في المصيلح ان اعطاء الجنوبيين حقوقهم في التعويضات ومن التنمية لن يضيعه تسويف ولا مماطلة الحكومة، انه ليس مِنْة من احد>·

وقال: <اذا كان كل تعويض او حل اي مشكلة تتصل بحياة الناس وامنهم ومستقبلهم هي بانتظار التبرعات والهبات، فالسؤال الكبير اين هو دور الدولة في الرعاية؟ فهل هو فقط في استراق السمع والتنصت على الناس والتفنن في استباحة القوانين وافتعال الازمات للتهرب من ابسط المسؤوليات الوطنية؟>·

احتدام الخطاب الانتخابي انتخابياً، احتدم الخطاب الانتخابي في الاقضية المسيحية من زحلة الى جبيل، مروراً بالمتن، وصولاً الى بعبدا، والاشرفية، فاستعاد اقطاب الموالاة سواء في <القوات اللبنانية> أو الكتائب الخطاب المعروف المناهض لطروحات المعارضة والحذر من فوزها في الانتخابات، او في اوساط اقطاب المعارضة المسيحية من العماد ميشال عون الى الوزير ايلي سكاف والوزير السابق سليمان فرنجية، الى حزب الطاشناق، الذي سمى مرشحيه الخمسة في مختلف الدوائر التي تلحظ نواباً ارمن·

وتركز خطاب العماد عون وحلفائه المسيحيين على مهاجمة الموالاة والحكومة والاصرار على كسب الاكثرية في المجلس الجديد·

وفي انتظار اجتماع اقطاب قوى 14 آذار، الاسبوع المقبل، لتوزيع المقاعد وحسم الخلافات في دوائر عكار والبترون وبعبدا وعاليه وزحلة والمتن وطرابلس، كان اللافت امس، انتقال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، سمير جعجع الى زحلة لتمضية يومين فيها، عشية الاحتفال بذكرى شهداء الكتائب و<القوات> التي تصادف في الثاني من نيسان، وسط شائعات تحدثت عن حضور الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميل الى المدينة· ثبت عدم صحتها، في وقت اكد فيه تيار <المستقبل> تحالفه الاستراتيجي مع الحزب التقدمي الاشتراكي، في ما يشبه الرد على المرشح الدكتور غطاس خوري الذي اطلق امس معركته الانتخابية من دير القمر مسقط رأس المرشحين دوري شمعون والنائب جورج عدوان، من دون التنسيق مع النائب وليد جنبلاط أو <تيار المستقبل>·

وحرص جعجع في زحلة على لقاء المناصرين اضافة الى الفاعليات السياسية في المدينة، ولا سيما المرشحين على لائحة 14 آذار المواجهة للائحة الكتلة المستقلة التي يترأسها الوزير سكاف، معتبراً ان لا خلاف شخصياً معه وإنما الخلاف هو سياسي، وان الوعي الشعبي والسياسي في زحلة تقدم جداً بخلاف ما يعتقدون بأن زحلة اقطاعية، مشيرا الى ان الزحليين صوتوا في العام 2005 كما يجب ان يصوتوا، لانهم كانوا يعتبرون ان اللائحة التي يصوتون لها تجسد مبادئ وقناعات 14 آذار، لكنهم عندما اكتشفوا الحقيقة غيروا طريقهم وأرادوا المحاسبة وهذا ما سنراه في الانتخابات المقبلة·

ونفى جعجع وجود تباين بين القوات والكتائب، مشيرا الى ان التفاهم معها تقدم جداً في كافة المناطق، وقال: <نحن متفقون على ألا ندخل في تفاصيل هذه الاتفاقات لاعتبارات انتخابية>·

أما الحدث الثاني، فتمثل باعلان منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ترشحه عن المقعد الماروني في جبيل، وسط لقاء شعبي وحزبي حاشد، اكد خلاله اصراره على ضرورة ان يكون الصوت المسيحي في المناطق ذات الأغلبية المسيحية صوت حاسم ومقرر، وبالتالي عودة قرار جبيل إلى أهل جبيل، معتبراً ان هذه الانتخابات ستأخذنا إلى دولة الحرب أو دولة السلام·

وتوجه سعيد بمجموعة رسائل، ابرزها إلى شيعة بلاد جبيل الذين يشكلون، حسب سعيد، نسيجاً أساسياً في تكوين صيغة المجتمع الجبيلي، متمنياً على <حزب الله> ان يكون حزباً لبنانياً سلمياً بعيداً عن مفهوم لغة السلاح·

تجدر الإشارة إلى ان النائب السابق عن جبيل ناظم الخوري، اعلن أيضاً ترشحه تحت صفة المستقل والمعتدل، مشيراً إلى انه سيشكل لائحة وسطية، ليست تابعة لرئيس الجمهورية، لكنه لم يشأ الكشف عن أسماء المرشحين الآخرين على لائحته، وإن كان مرجحاً ان يكون الماروني الآخر هو النائب السابق اميل نوفل، فيما تردد ان الرئيس حسين الحسيني ينوي ترشيح شقيقه عن المقعد الشيعي في جبيل·

في غضون ذلك، اعلن الأمين العام لحزب الطاشناق هوفيك مختاريان في احتفال، مرشحي الحزب في كل الدوائر الانتخابية وهم: النائب جورج قضارجي في دائرة زحلة، النائب اغوب بقرادونيان في دائرة المتن الشمالي، ارتور نظريان في دائرة بيروت الثانية، فريج صابونجيان في دائرة بيروت الأولى عن مقعد الأرمن الارثوذكس، كريكوار كالوست في دائرة بيروت الأولى عن مقعد الأرمن الكاثوليك، مشيراً إلى انه ترك المقعد الأرمني الثاني في الدائرة الثانية من بيروت شاغراً عملاً باتفاق الدوحة·

وجدد مختاريان في الاحتفال الذي لم تشارك فيه اية شخصية سياسية، المطالبة بإعادة احياء كتلة نواب الارمن لتكون حجر الأساس للإعتدال في المجلس المقبل·

وفي المقابل، يقيم <تيار المستقبل>، للهيئات المنتخبة (رؤساء البلديات والمخاتير) عشاء تكريمياً مساء الخميس المقبل، برعاية رئيس كتلة نواب <المستقبل>، النائب سعد الحريري، الذي يتوقع أن يعلن خلاله موقفاً ممهداً لإعلان الوثيقة الإنتخابية في 5 نيسان المقبل·

أما على صعيد المعارضة، فعلمت <اللواء> أن القيادي في <التيار الوطني الحر> آلان عون يفكر بالترشح في دائرة بعلبك – الهرمل، في اطار مسعى اخير من التيار العوني لإنتزاع المقعد الماروني من المرشح المفترض على لائحة <حزب الله> المحامي اميل رحمة، وذلك تعويضاً عن المقعد الشيعي الذي خسره العماد ميشال عون في دائرة بعبدا، حيث رفض الرئيس بري استبدال مرشحه طلال حاطوم عن المقعد الشيعي الثاني بالمرشح العوني على نفس المقعد رمزي كنج·

وأكدت المعلومات أيضاً أن مرشحي الحزب الشيوعي لن يكونوا على أي من لوائح المعارضة، ولا سيما في البقاع الغربي أو المتن·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل