فرنجية رعى العشاء السنوي لمعلمي المردة: على اللبنانيين تحكيم ضميرهم يوم الانتخابات
رأى رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه أن على الدولة أن تنظر بجدية إلى مطالب المعلمين وإلى مطالب القطاع العام، داعيا الشعب اللبناني إلى تحكيم ضميره وراء الستارة يوم الإنتخابات مشيراً إلى أن ثقة الناس بنا هي دين علينا وليس علينا أي دين آخر ولهذا فإننا قادرون على رفع رأسنا أمام الجميع ولا نحني الرأس إلا أمام الله.
كلام فرنجيه جاء في خلال العشاء السنوي لمكتب المعلمين في تيار المرده الذي أقيم في مطعم بحيرة بنشعي بحضور حليفي فرنجيه على لائحة زغرتا الزاوية، الوزير السابق اسطفان الدويهي وسليم كرم وشارك ايضا أعضاء المكتب السياسي في التيار النائبان السابقان كريم الراسي وفايز غصن ورافلي دياب إلى رؤساء المكاتب التربوية في تيار المرده من كل المناطق اللبنانية ومسؤولي المكاتب في التيار ومسؤولي مكاتب المعلمين في تيارات وأحزاب المعارضة اللبنانية.
ورحب فرنجية بداية بالحضور وقال: لقد بنى أساتذتنا ومعلمونا الكثير من الأجيال، وأنا واحد منهم. وخريجو المدارس الرسمية هم من أسس الإستقلال ولقد كانت المدرسة الرسمية إلى سنوات عديدة أهم من المدرسة الخاصة لكن المشكلة في دولتنا حالياً أنها تهتم بالحجر والطرقات والزفت، وتهمل الإنسان والأمور الأخرى فأصبح القطاع التعليمي قطاعاً ثانوياً وكذلك حال القطاعات الأخرى مثل البيئة والزراعة ولهذا لم يكن هناك دعم فعلي للقطاع التعليمي وأصبحت وزارة التربية وزارة ثانوية بعدما كانت وزارة أساسية وإن شاء الله تعود وزارة التربية وزارة أساسية وقد فهمَت ذلك حالياً الوزيرة السيدة بهية الحريري أن وزارة التربية أساسية وزارة سياسية، وزارة بحاجة لوزير يلاحق شؤون المعلمين ومطالبهم ورئاسة الحكومة كانت إلى مدة تتعاطى مع المعلمين وموظفي الدولة وكأنهم عبء على الخزينة ورئاسة الحكومة تنظر إلى الإستثمار القصير المدى ولا تنظر إلى المدى البعيد.
نغمة جديدة
وتناول الوزير السابق فرنجية أوضاع المعلمين ومطالبهم المحقة وقال: اليوم هناك نغمة جديدة يقولون إذا إستلم فريق 8 آذار الدولة فإن البلد يخرب إقتصادياً ولكنني لا أعرف كيف يخرب المفلس. سأقول لكم ماذا سيحصل إذا إستلمت قوى 8 آذار الحكم فإنها ستعلن وبصراحة حقيقة الوضع الإقتصادي لاننا لا ولن نكذب على أحد وسيرى الشعب اللبناني الكارثة التي نحن فيها. فكل عام يزداد الدين عندنا خمسة أو ستة مليارات دولار ويقولون أن البلد بألف خير والنمو الإقتصادي جيد والوضع في البلد جيد وهذه لم ترد في اي بلد في العالم الإ في قاموس الرئيس السنيورة، وهو قاموس لا يفهم أحد قراءته وتصبح المشكلة كلها كما يصورونها المعاشات والرواتب وهذا خطأ لأن ما أوصلنا إلى الوضع الذي نحن فيه هو السياسة المالية الخاطئة التي إعتمدت الى اليوم.
واليوم ماذا يقولون ؟ يقولون إذا إستلمت المعارضة الحكم فإن البلد سينهار مالياً ولكني أقول إذا إستلمت المعارضة الحكم فإن المصارف التي تأخذ الفوائد الكبيرة ستوضع عند حدها لقد أقرضت هذه المصارف الدولة بفائدة ١٢% وتقترض من المواطن بفائدة ٤% فهل هناك إستثمار أفضل من ذلك؟ هل هناك إستثمار أفضل من سندات الخزينة لتوفير الربح لبعض المصارف المحظوظة؟ ومن ثم يقولون هناك تعثر إقتصادي فكيف يتحرك الوضع الإقتصادي إذا كانت المصارف تقرض الدولة وترتاح؟ ومن ثم يقولون بباريس 1 او 2 أو 3 أو 4 من باريس 3 جاءت المليارات صرف أكثر من نصفها لخدمة الدين ولم تنفذ إلا مشاريع قليلة، والمشاريع التي نُفذت، نُفذّت لتخدم مصالحهم الإنتخابية، ويقولون بالإنماء المتوازن إنهم يصرفون الأموال نقداً حيث لهم مصلحة في ذلك، لذلك أدعوكم إلى عدم الخوف من الواضحين ومن الناس الذين يقولون الحقيقة بل خافوا ممن كل يوم يخبركم خبرية مغايرة للأخرى والمستقبل كما الماضي، من ترونه في الماضي، كان متقلباً لن يصبح في المستقبل ثابتاً والذي كان ثابتاً في الماضي لن يصبح متقلباً في المستقبل، هؤلاء هم الأشخاص كلهم تعرفونهم جيداً، تعرفون المتقلب، والكاذب، والصادق، والثابت، لذلك أطلب منكم ومن كل مواطن على الساحة اللبنانية أن يحكم ضميره وراء الستارة يوم الإنتخاب والا يبيع ضميره. هذا هو المطلوب ونحن ما نستطيع أن نفعله سنفعله وما لا نستطيع فعله سنقول أننا لا نستطيع فعله.
لا ولن نكذب على أحد، وكما نرى الأمور نقولها. ثقة الناس بنا دين برقبتنا وليس علينا أي دين آخر سوى هذه الثقة. ولهذا نحن قادرون على رفع رأسنا أمام الجميع ولا نحني الرأس إلا أمام الله سبحانه وتعالى وثقتكم مصدر قوتنا ونحن نكبر بكم.
بعد ذلك كانت هدية رمزية لفرنجيه من مكتب المعلمين في تيار المرده وتخلل السهرة عزف على الفيولون مع لبنان خليل.