#adsense

الدوحة صنعت قانون الانتخاب واليوم «تدوزن» الحصص واللوائح

حجم الخط

التشابك في دوائر مهمة قد يدفع الى تقاسم غير معلن للمقاعد
الدوحة صنعت قانون الانتخاب واليوم «تدوزن» الحصص واللوائح

ايلين عيسى
ترتدي القمة العربية التي تبدأ اليوم في الدوحة اهمية خاصة بالنسبة الى الوضع اللبناني.

‏ويقول سياسي لبناني: كأن قدر الدوحة ان تصنع قدر الاتفاق المسمى على اسمها في ايار ‏الفائت بعد مخاض امني خطير ثم تمنح لبنان فرصة اجراء انتخابات هادئة تترجم اتفاق الدوحة ‏وتشكّل حلقته الثالثة بعد انتخاب رئىس للجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

‏ فالبحث الذي سيتناول الملف اللبناني في قمة الدوحة وعلى هامشها يأتي بعد الترميم ‏الواضح للأجواء العربية – العربية.

وهذا الترميم اعقب تغييرا في الادارة الاميركية مع وصول ‏الرئيس باراك اوباما وانتهاجه سياسة الحوار والتواصل بدلا من سياسة المواجهة والحروب ‏التي اعتمدها سلفه جورج بوش.

‏ فحال الانتظار في لبنان مبرّرة واقعيا، وان تكن تحمل في طيّاتها شعورا لدى اللبنانيين بأنهم ‏ما زالوا رهن المناخات الخارجية، بما يعني ان الإرادة الداخلية ما زالت ضعيفة.

فحتى ‏الانتخابات لا تكتمل عناصرها قبل تبلور الاجواء العربية، فيما يعلن مساعد وزيرة ‏الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان ان المساعدات الاميركية للبنان ستكون رهنا بنتائج ‏الانتخابات المقبلة التي يرى فيها مناسبة لكي تعبّر الفئة المعتدلة عن نفسها، لا ان يصل ‏حزب الله الى الامساك بالاكثرية باعتباره القوة التي ترتكز عليها المعارضة الحالية.

‏ ولذلك ثمة من يقرأ الاتجاهات التي تبرز لدى العديد من القوى لكسر الزوايا، سواء داخل ‏فريق «14 آذار» او في الفريق المحسوب على المعارضة.

ويبرز خصوصا اتجاه النائب وليد جنبلاط ‏الى التواصل مع الرئىس نبيه بري، بما يشبه اقامة جسر بين فريقي الصراع الاساسيين يؤمن ‏حدا ادنى من« خط الرجعة» لدى الطرفين.

فهناك تشابك في مناطق عدة قد يصل الامر بنتيجته ‏الى نوع من التقاسم غير المعلن للمقاعد النيابية، لأن المعركة تستتبع قساوة قد لا يتحملها ‏الفريقان لاحقا.
وهما يدركان ان منطق الحكم في لبنان يستدعي دائما ان يتنازل الاقوى لمن ‏هو اضعف منه. ‏ وحصول المعارضة الحالية على الثلث الضامن في مجلس الوزراء هو ترجمة لذلك.
والموقف الذي ‏يتبنّاه الفريق المسيحي المحسوب على رئيس الجمهورية يستكمل الاتجاه التسووي مسيحيا.

‏ والدوائر التي يمكن ان يجري فيها «تفريغ» مقاعد من جانب لمصلحة اخر كثيرة الى حدّ يمكن معه ‏القول ان نتائج الانتخابات تتوقف على حجم التنازلات التي سيجري تقديمها هنا وهناك لمصلحة ‏التسويات.

فبيروت الثانية اساسا قال اتفاق الدوحة بالتوافق حولها.
اما بعبدا فهي ‏المختبر الاوّل لإمكانات التسوية بين اقوياء الشيعة والدروز والمسيحيين.

وبقاء مقعد للوزير ‏طلال ارسلان في عاليه هو مؤشر ايضا.
ومن ابرز مواضيع التفاهم الممكنة هي صيدا، حيث محك ‏البقاء ضمن الصيغة الثنائىة للتمثيل السنّي او الذهاب الى معركة.
وطرابلس حيث يكتمل ‏المختبر السنّي باكتمال معظم عناصره.

‏ وهذا التشابك هو الذي يبرّر انتظار التسويات الخارجية.
ويقدم اثباتا على ان لبنان ما ‏زال صندوق بريد او ساحة او حجرا من أحجار الشطرنج.

المصدر:
الديار

خبر عاجل