أوغاسابيان: على القادة العرب أن يكونوا على مستوى تحديات المرحلة
رأى وزير الدولة جان أوغاسابيان أن "قمة الدوحة العربية إستثنائية في ظروفها وتوقيتها، خصوصًا أن الأنظار مشدودة إليها لاستكمال ما كان قد بدأ في قمتي الكويت والرياض لجهة كسر الجليد بين الدول العربية والتأسيس لمصالحات حقيقية بادر إليها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز."
وتوقع أوغاسابيان "أن تؤدي القمة العربية إلى اعتماد نهج جديد في العلاقات بين الدول العربية يؤسس لبداية تفاهم على الملفات الشائكة بدءًا من مصير عملية السلام وتداعيات وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في إسرائيل، إلى كيفية التعاطي مع سياسة الإنفتاح التي بدأتها الإدارة الأميركية الجديدة".
وإذ تمنى "أن ترسي القمة أرضية سياسية ثابتة للمصالحة العربية فلا تكون مصالحة شكلية أوظرفية تنهار عند اول اختبار"، قال "انه من المبكر والسابق لاوانه الحديث عن حلول نهائية لاسباب عدة ابرزها: ان الخلاف العربي ليس مجرد خلاف على تكتيكات ومناورات وانما يحمل ملامح خلاف استراتيجي حول الخيارات والتوجهات في صراعين احدهما قديم يتصل بالصراع العربي الإسرائيلي والثاني مستجد يتعلق بمواجهة المد الايراني في المنطقة، والمدى الذي يمكن ان يذهب اليه الاعتراف العربي المتجدد بدور سوريا في المنطقة."
ولفت أوغاسابيان إلى "حاجة ضرورية لفك الاشتباك المصري السوري في الملف الفلسطنيني وكذلك فك الاشتباك المصري القطري، وقد انعكس ذلك غيابًا مؤثرًا للرئيس المصري حسني مبارك عن القمة"، داعيًا في الوقت نفسه "إلى عدم التسرع في تفسير الإنفتاح الأميركي"، مشيرًا إلى "أن الغموض لا يزال يكتنف حتى الآن الإتجاهات النهائية للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط في انتظار تبلور الخيارات العملية لإدارة أوباما في المنطقة."
ورأى أوغاسابيان "أنه لا بد للعرب أن يقوموا بمراجعة لاوضاعهم وسياساتهم آخذين في الاعتبار الانسحاب الاميركي المتدرج من العراق والدور الاقليمي المتزايد لدولتين غير عربيتين(تركيا وايران)، وصعود التطرف في اسرائيل وتراجع فرص السلام وسط استمرار النزاعات العربية". وأمل "أن يكون العرب على مستوى تحديات المرحلة فلا تكون التفاهمات شكلية على قاعدة تنظيم الخلافات وارجاء بروزها الى مواعيد اخرى".