ماذا يعني أن يطلق "حزب الله" ماكينته الانتخابية في المتن وكسروان وجبيل والبترون برئاسة نعيم قاسم؟
فاجأ نائب الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم المتابعين لمجريات المعركة الانتخابية بإعلانه إطلاق الماكينة الانتخابية التابعة لـ"حزب الله" في دوائر المتن وكسروان وجبيل والبترون، وذلك في سابقة تحصل للمرة الأولى.
وما زاد في أهمية الموضوع دلالات أن قاسم ترأس هذه الماكينة شخصيا، ما دفع الى طرح أكثر من سؤال حول الأسباب الكامنة خلف هذا القرار.
عن هذا الموضوع تحدثت مصادر واسعة الاطلاع لموقع "القوات اللبنانية" كاشفة أن الوضع السيء جدا للماكينة الانتخابية التابعة للنائب ميشال عون دفع "حزب الله" الى كشف أوراقه واتخاذ القرار بإدارة العملية الانتخابية بشكل مباشر في مختلف الدوائر، بما فيها المسيحية منها.
وتتابع المصادر أن "حزب الله" يدرك تماما انعكاسات حجم التراجع الدراماتيكي في شعبية عون لدى المسيحيين، ما يقتضي العمل على محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، أو على الأقل منع الانهيار الكبير للمعسكر البرتقالي لأن مثل هذا الانهيار سيؤدي الى رفع الغطاء المسيحي الذي وفره عون لاستمرار سلاح "حزب الله" وممارساته الميليشيوية في مختلف المناطق اللبنانية.
وبناء على ما سبق سارعت قيادة "حزب الله" الى إعلان إطلاق الماكينة الانتخابية للحزب في دوائر المتن وكسروان وجبيل والبترون في محاولة لرفع معنويات العونيين المنهارة جراء نتائج استطلاعات الرأي الجدية التي يجرونها.
وتؤكد المصادر أن "حزب الله" رصد موازنة تبلغ عشرات ملايين الدولارات لصرفها في الدوائر المذكورة في محاولة لتعويم وضع عون الانتخابي، إضافة الى تجهيز وحدات مسلحة اتخذت مقرات لها تحت عناوين مكاتب انتخابية، تم تحضيرها لافتعال مشاكل أمنية حيث تدعو الحاجة، أو حتى لخلق بلبلة كبيرة قبيل الانتخابات لمنع حصولها في حال فشلت محاولات منع الانهيار العوني.
وختمت هذه المصادر بأن القرار اتخذ بأن ترتدي هذه الماكينة اللون البرتقالي في عملها على الأرض تجنبا للحساسيات التي قد تنشأ عن وجودها باللون الأصفر، كما أيضا لإعطاء انطباع كاذب عن حجم الماكينة العونية.