#adsense

“المستقلون يحسمون أمرهم تدريجاً لمصلحة الدولة”…. أوسـاط المـر: لا معارك بين الأهل

حجم الخط

"المستقلون يحسمون أمرهم تدريجاً لمصلحة الدولة"…. أوسـاط المـر: لا معارك بين الأهل

كتب بيار عطاالله:
المتن الشمالي "مكانك راوح" ولا جديد انتخابياً قبل شهرين من الانتخابات النيابية التي كثرت اوصافها بين عادية ومصيرية وتاريخية واقل من عادية، علماً ان الجولة الانتخابية في المتن هي الاكثرة حماوة وتعقيداً بسبب تعدد القوى وحجم القوى المتنافسة. فاللائحة التي تصدر مع جلسات الصباح تنتهي مساء في حلقات المناقشة العاصفة، حتى داخل الصف الواحد بين مؤيد لترشيح فلان ورأي مخالف يرى ان ترشيح آخر اكثر جدوى في المعركة التي تسخر لها كل الامكانات والطاقات.

وسط هذا المشهد يتحصن مهندس انتخابات المتن ميشال المر راهناً بصمت كبير وهدوء اعلامي لافت عقب اطلالته الاخيرة عبر شاشة التلفزيون، والتي يبدو انه تعمد فيها العفوية و"الدروشة" لتقطيع الوقت والمراحل في انتظار موعد القرارات الحاسمة ولحظة اعلان اللوائح. ومع تجنب المر التصريحات الاعلامية، يرشح عن الدوائر المحيط به انه مرتاح الى نتائج الجولة الانتخابية المتنية انطلاقاً من فكرة ان "لا معارك بين الاهل والاصدقاء بل خيار وطني ومسيحي بامتياز وبأساليب ديموقراطية، انطلاقاً من ثقة لديه بأن المتن لن يخذل المدافعين عن مشروع الدولة وموقع رئاسة الجمهورية والكنيسة والثوابت المسيحية التي يجب الا تقبل اي مساومة. وما يصح على مقاربة الوضع المتني يصح ايضاً على المناطق الاخرى، حيث يخوض المستقلون جولاتهم متحصنين بهذه الثوابت وحاصدين التأييد والدعم الذي تعتبره الدوائر القريبة من المر طبيعياً بعدما ضاق الرأي العام ذرعاً بالانقسام الحزبي والفئوي خصوصاً لدى المسيحيين".

وفي احوال التفاهم مع الكتائب، ترى اوساط المر ان الامور "ماشية" ولحزب الكتائب ثقله في المتن وسائر المناطق، وتضيف "ان الكتائبيين حلفاؤنا في خط الاعتدال ومع رئاسة الجمهورية اباً عن جد". اما في موضوع العلاقة مع حزب "القوات اللبنانية" فالرأي ان "الامور متروكة في عهدة الرئيس امين الجميل الذي يتولى ادارة هذا الملف بالتنسيق مع المر". وتتحدث كذلك عن موقف الوزير نسيب لحود من الانتخابات قائلة "ان التعامل مع ملف الانتخابات يجب ان يكون بروية وهدوء وبعيداً عن الاستنتاجات الشخصية ضناً بظروف الانتخابات وفاعليتها".

اما الملف الارمني فتقاربه الدوائر بالكثير من التحفظ والحرص على التفاهم والعلاقة التاريخية، وتعتبر ان المر توسط بين الاكثرية والطاشناق على قاعدة تعزيز التفاهم والمناخات الايجابية بين كل اللبنانيين، وان يعود حزب الطاشناق الى وضعه السابق قوة مستقلة ووسطية، علماً ان الطاشناقيين يريدون هذا الامر تماماً ويعملون للابتعاد عن سياسة المحاور، الامر الذي وافق عليه النائب سعد الحريري في المبدأ، لكن تدخل الإعلام في المسألة والسعي الى السبق الصحافي اديا الى تخريب الامور واعادة الضبابية الى المشهد برمته، مما اضطر المر الى التدخل مرة جديدة لاصلاح ذات البين وترتيب الامور. ولكن ماذا عن موقف الطاشناق المنتظر؟ دوائر المر ترى ان ثمة تصوراً معيناً لدى الحزب سيعلن في حينه، لكنها تجزم ان النائب المر لن يقبل بتهديد وضع الحزب الارمني الاكبر، وخصوصاً الكلام على قفل لائحته مع الكتائب وادراج اسم مرشح أرمني آخر من خارج الطاشناق. وتكشف ان مقاربة المر للملف الارمني تنطلق من متابعته الدقيقة للوضع الانتخابي الارمني، ان عدم ترشيح ارمني في مواجهة حزب الطاشناق يحول دون اثارة حمية انصار الحزب واندفاعهم الى خوض معركة كبيرة، في حين ان ترشيح منافس للطاشناق سيؤدي الى اثارة "تسونامي ارمني" في المتن. واستناداً الى هذه المقاربة تعتبر الدوائر ان الطاشناق سيحرص على حفظ تمثيل العائلات المتنية وعدم خوض معركة "كسر عظم" في مواجهتها، خصوصاً ان معظم اركان هذه العائلات يؤيدون خط الاعتدال ورئاسة الجمهورية. لكن السؤال المطروح على مستوى المتن هو مدى انسحاب هذا الوضع الارمني المعقد في المتن على الدوائر الاخرى التي ينتشر فيها الارمن، مثل بيروت الاولى وبيروت الثانية وزحلة، وهل يمكن التوفيق بين اللوائح المتواجهة وتأمين الكتلة الارمنية التي يمني الطاشناق النفس بها بنتيجة الانتخابات؟

في حسابات اوساط المر ان المعركة محسومة في المتن استناداً الى ارقام الماكينات الانتخابية العاملة لمصلحة قوى 8 آذار، وفي رأيها ان هامش كتلة المستقلين التي يعول عليها في الدائرة اخذ يضيق تدريجاً نتيجة المواجهة المباشرة بين لائحتي المر والكتائب التي تتبنى مشروع الدولة والدفاع عن الرئاسة والكنيسة واستعادة السيادة وحقوق المسيحيين "في مواجهة لائحة قوى 8 آذار التي تحمل المشاريع الشخصية والطموحات والاهواء بالدويلة". والسؤال هو برسم المستقلين "الذين يتوقف على موقفهم مستقبل لبنان وخصوصاً في تأييد مواقف النائب ميشال عون الذي تجاوز في رأي هذه الاوساط مواقف "حزب الله".

اما الكلام على مفاجآت و"تكويعة" للنائب المر في اللحظة الاخيرة وانفراط عقد التفاهم مع الكتائب فتقول فيه اوساط المر: "انهم يحلمون، فلا شيء يجمعنا مع من يتطاولون على البطريرك الماروني والكنيسة ومن لا يريدون الدفاع عن رئاسة الجمهورية او مصلحة المسيحيين العليا". وتؤكد ان "كل ما يقال عن توزع اللائحة وخلافه من امور ليس دقيقاً، فلا شيء نهائي بعد ولا اسماء مرشحين باستثناء ميشال المر وأحد من آل الجميّل "وكل شي بوقتو حلو".

المصدر:
النهار

خبر عاجل