الترشيحات الفردية تسابق التحالفات الكبيرة
عـون ينتقـل مـن نايلـة تـويني… إلى جبـران !
بينما تسجل المبادرات الفردية زيادة مع اقتراب العد العسكي لاقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية في 7 نيسان المقبل، لم تظهر في معسكري كل من قوى 14 آذار و8 آذار تطورات جديدة من حيث التحالفات وتوزيع اسماء المرشحين على الدوائر الانتخابية.
غير ان معلومات افادت أمس ان اركاناً في فريق الغالبية انصرفوا الى درس استراتيجية انتخابية تعيد لملمة الصفوف وتركيب اللوائح بما يضع حدا للغط حول التجاذبات على عدد من المقاعد والاسماء في بعض الدوائر. وقالت ان عددا من اللوائح اتفق على اسماء مرشحيها وخصوصا في الاقضية التي تضم "اسماء ثوابت"، فيما ستتركز الحركة المقبلة على استكمال التفاهم على ما تبقى من اقضية. لذا لن تكون الترشيحات الكثيفة التي ستسجل لدى اقفال بابها في 7 نيسان معبرة عن الصورة النهائية للوائح.
كما ان الغالبية تنتظر مآل الخلافات الناشبة بين بعض قوى المعارضة وخصوصا الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون في مناطق حساسة كجزين حيث يمكن ان تخوض قوى 14 آذار معركة اذا اقدم العماد عون على ترشيح ثلاثة اسماء فيها بمعزل عن الرئيس بري، وهو امر لمح اليه عون اخيرا. وفهم ان قوى الغالبية اجرت في اليومين الاخيرين مشاورات ستظهر نتائجها قريبا في معالجة العقبات التي نشأت عن تنافسات حزبية أو ترشيحات منفردة.
ولوحظ في هذا المجال ان حزب الكتائب ابرز "ضرورة عقد اجتماع عاجل على مستوى الاركان الاساسيين في قوى 14 آذار أو عقد خلوة من اجل حسم موضوع الترشيحات والتحالفات واطلاق الحملة الانتخابية في جو تضامني واضح يضع حدا لكل التساؤلات".
اما رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، فانتقد "تهافت المرشحين من كلا الفريقين في اطلالاتهم الانتخابية"، متمنياً لو كان ذلك "يحاكي الملفات الاقتصادية الاجتماعية المتفاقمة ويحاول تقديم اجابات عن التحديات التي تفرضها هذه الملفات الصعبة عوض السعي الحثيث الى الدخول الى جنة مجلس النواب المقبل".
اما في المقلب المعارض، فترصد الاوساط المعنية ما يمكن ان يعلنه العماد عون الذي كشف امس ان مسألة تسمية مرشحيه "ستحسم خلال ساعات قليلة وان الموضوع ليس متعثراً على الاطلاق". وقالت هذه الاوساط إن كلام عون يعني انه سيعلن اسماء مرشحي "التيار الوطني الحر" و"تكتل التغيير والاصلاح" في مختلف المناطق، وهو أمر سيرسم معالم تحالفاته مع القوى الاخرى في فريق 8 آذار، وانما ايضاً سيكشف ما اذا كانت الخلافات القائمة بينه وبين الرئيس بري قد سويت او لا تزال مستمرة وخصوصاً في دائرتي جزين وبعبدا.
وعلى صعيد المواجهة على المستوى المسيحي، لوحظ ان عون بدأ يعطي معركته مع قوى 14 آذار طابعاً يتجاوز الاطار السياسي، اذ وسّع أمس، في مؤتمره الصحافي الدوري عقب اجتماع تكتله كل اثنين، مروحة الهجمات على منافسي مرشحيه ولم يوفّر فيها النائب الشهيد جبران تويني. وفي اطار هذه الهجمات، دافع عن اقتراح تعيين "النائب الرديف" معتبراً انه ينهي "الاقطاع السياسي ويقطع السلالات الحاكمة". وهاجم مجلس النواب ولجنة الادارة والعدل "لانهما يتهربان من هذا الموضوع". وقال ان "هذه الاكثرية ليس في تاريخها سوى الدين وعدم الاصلاح وخرق القوانين، واذا اردنا بناء دولة يجب الا يعود احد من هذه الاكثرية". وحمل على "ابناء العائلات" وقال ان "العصاميين اهم بكثير وليس المدللون الذين يأكلون بملعقة من ذهب". ثم كرر تهجمه على المرشحة نايلة تويني قائلاً انه "لا يرد على الاولاد". ولم يوفر جبران تويني اذ وصفه بانه "كان موسمياً".
ودعا اهالي الاشرفية الى الاختيار بين "تحرير الاشرفية او تركها ملحقة بتيار المستقبل"