قمة الدوحة: تحديد فترة زمنية أمام اسرائيل لتحقيق السلام
شدد القادة العرب في ختام قمة الدوحة امس، على ضرورة تحديد اطار زمني لوفاء اسرائيل بالتزاماتها تجاه عملية السلام وفق المبادرة العربية. وأكدوا تضامنهم مع السودان ورفضهم قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيسه عمر البشير. واعلنوا ان السلام العادل والشامل لن يتحقق من دون الانسحاب الاسرائيلي حتى حدود 1967 وما تبقى من اراض محتلة في جنوب لبنان.
وقد اختتم القادة العرب قمتهم مساء أمس قبل الموعد الذي كان محدداً ظهر اليوم تمهيداً لعقد قمة اخرى تجمعهم اليوم مع قادة دول اميركا اللاتينية.
ولدى تلاوة البيان الختامي في الجلسة المسائية طلب الرئيس ميشال سليمان عبارة (من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من بلدة الغجر) الى الفقرة المتعلقة بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة في فلسطين والجولان وجنوب لبنان.
اعلان الدوحة
وقد أكدت القمة العربية في (اعلان الدوحة) على الالتزام بالتضامن العربي، وصون سلامة الدول العربية واحترام سيادتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ونص البيان على مجموعة نقاط ابرزها:
– نشدد على تسوية الخلافات العربية بالحوار الهادف والبنّاء ونعمل على تعزيز العلاقات العربية وتمتين عراها ووشائجها والحفاظ على المصالح القومية العليا للامة العربية.
– ندعو الى مواصلة الجهود الرامية الى تطوير وتحديث منظومة العمل العربي المشترك وتفعيل آلياتها، والارتقاء بادائها بما يمكننا من ايجاد سياسات فاعلة لاعادة بناء المجتمع العربي المتكامل في موارده وقدراته وبما يتلاءم والتحديات الجديدة في المرحلة المقبلة ومواكبة المستجدات التي قد تطرأ على المستويين الاقليمي والدولي.
– نتوجه بتحية اكبار واجلال للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة لمواجهة العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، ونؤكد على دعم صموده ومقاومته لهذا العدوان، وادانتنا الحازمة للعدوان الاسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، ومطالبتنا بوقف الاعتداءات الاسرائيلية وتثبيت وقف اطلاق النار ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة وفتح المعابر كافة والتأكيد على تحميل اسرائيل المسؤولية القانونية والمادية عما ارتكبته من جرائم حرب وانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، ومطالبتنا المجتمع الدولي بملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم واحالتهم الى المحاكم الدولية.
– نعرب عن دعمنا الكامل للجهود العربية لانهاء حالة الانقسام في الصف الوطني الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومطالبتنا لجميع الفصائل الفلسطينية التجاوب مع هذه الجهعود بما يكفل تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة وبما يضمن وحدة الاراضي الفلسطينية جغرافياً وسياسياً، ونجدد دعمنا للسلطة الوطنية الفلسطينية واحترام المؤسسات الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية بما في ذلك المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب.
– نطالب بوقف السياسات الاسرائيلية احادية الجانب واجراءات فرض الامر الواقع على الارض بما في ذلك الوقف الفوري لكافة النشاطات الاستيطانية وازالة جداد الفصل العنصري وعدم المساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها.
– نؤكد على عدم قبول التعطيل والمماطلة الاسرائيلية وهو الأمر الذي استمر عبر حكومات اسرائيلية متعاقبة، كما نؤكد على ضرورة تحديد اطار زمني محدد لقيام اسرائيل بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام والتحرك بخطوات واضحة ومحددة نحو تنفيذ استحقاقات عملية السلام القائمة على المرجعيات المتوافق عليها دولياً لا سيما مبادرة السلام العربية.
السلام الشامل
– نؤكد على ضرورة التوصل الى حل عادل للصراع العربي الاسرائيلي في اطار الشرعية الدولية وعلى ان السلام العهادل والشامل في المنطقة لن يتحقق الا من خلال انهاء الاحتلال الاسرائيلي والانسحاب من كافة الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967 وما تبقى من اراض محتلة في جنوب لبنان والتوصل الى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، ورفض كافة اشكال التوطين واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما اكدت القمة تضامنها مع السودان ورفض قرار المحكمة الجنائية بشأن الرئيس السوداني البشير، وجددت الالتزام باحترام وحدة العراق وسيادته واستقلاله ودعم المسار السياسي الذي يرتكز على المشاركة الكاملة لمختلف مكونات الشعب العراقي.
وأعربت القمة عن الأمل في أن تتجاوب الجمهورية الاسلامية الايرانية مع مبادرة دولة الامارات العربية المتحدة والمساعي العربية لايجاد حل لقضية الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وابو موسى من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية.
وأكدت على ادانتها للارهاب بجميع أشكاله.
الاسد: فرض السلام
وكان الرئيس بشار الاسد أكد في افتتاح القمة ان (السلام لن يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام دون ان يفرض عليه بالمقاومة)، مؤكدا ان (رغبتنا في السلام هي الدافع الى دعم المقاومة ودعمها واجب وطني وقومي واخلاقي وهو خيارنا الوحيد في غياب الخيارات الاخرى).
ودعا الرئيس السوري الى جعل المقاومة (فوق خلافاتنا الظرفية كقضية نتوحد حولها وكمبدأ نؤمن به طالما وجد احتلال او اغتصب حق).
وتابع ان المبادرة العربية (غير فاعلة ولو عملنا على تفعيلها وذلك لعدم اكتمال شروط تفعيلها لان اسرائيل لا تقبل بمبادرة تستند الى مرجعيات تعيد الحقوق لاصحابها).
وشكر الرئيس السوداني في الجلسة الختامية للقمة الدعم العربي له بقوله (ان وقفتكم القوية مع السودان ورفض القرارات الجائرة التي تستهدف وحدته الوطنية ودعمكم الأوضاع الانسانية في دارفور هي موضع شكرنا وعرفاننا. وعهداً أن نعمل للوصول الى الاستقرار والسلام في كافة مناطق السودان).
وأعدن رئيس الوزراء نوري المالكي ان بلاده لن تتمكن من تنظيم القمة العربية المقبلة العام 2010 لأسباب لوجستية على أن تنظم في ليبيا، فيما تحتفظ بغداد بحقها في تنظيم القمة العام .2011
هذا وقاطع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الجلستين المغلقة والختامية للقمة العربية، احتجاجا على عدم تمكنه من القاء كلمة تعرض رؤية بلاده حول تفعيل العمل العربي، على ما قال عضو في الوفد اليمني المشارك في القمة.