#adsense

القمة العربية اختتمت أعمالها والقذافي سرق الأضواء من البشير

حجم الخط

القمة العربية اختتمت أعمالها والقذافي سرق الأضواء من البشير
سليمان : نعمل لحصول الانتخابات من دون تأثيرات داخلية وخارجية
الأسد : المصالحات هي الأهم ــ أمير قطر : علينا ألا نقف متفرجين

 كان لوصول الرئيس السوداني عمر البشير الوقع اللافت الى قمة الدوحة، حيث استقبله امير ‏قطر حمد بن خليفة آل ثاني وكان الرئيس السوداني يتكئ على عصاه التي باتت رمزا له، ‏واصبحت عنوانا لصموده في مواجهة ما يسمى المجتمع الدولي.

‏ ولدى وصوله كان المراقبون والإعلاميون وجميع اعضاء الوفود تصفق وتهلل لهذا المجيء، لكن ‏الأضواء عادت وتسلطت على المداخلة المفاجئة للعقيد معمر القذافي الرئيس الليبي، فالقذافي ‏كعادته يريد خطف الاضواء بكلام نوعي، «فأنا ملك الملوك ومستواي لا يسمح لي ان اتنازل الى ‏مستوى الرؤساء العرب». ‏ علما ان القذافي يتباهى بأنه الملك الوحيد المنتخب من سائر الرؤساء الافريقيين.

‏ فالرئيس القذافي حاول بداية ان يظهر كل الإيجابية للعاهل السعودي حين وجه كلامه قائلا: لا ‏خلاف شخصيا بيني وبينك ولا مانع لدي ان ازور المملكة للقائك، لكن رئيس المؤتمر الذي دعا ‏العرب لعدم الوقوف وقفة المتفرج في كلمته الافتتاحية، خشي ان يكون كلام القذافي خارج ‏اطار التضامن العربي وان يكون تتمة للخلافات السعودية الليبية، فحاول مقاطعته اكثر ‏من مرة، وفي هذه الاثناء قطع الصوت اكثر من مرة فلم يعد من احد يفهم ماذا يجري من ‏حوار، فتوقف جميع من في القاعة حتى معرفة ماذا يجري، فتبيّن ان امير قطر حاول تهدئة الامور، ‏لكن سوء التفاهم دفع بالقذافي الى مغادرة القاعة بعد ان قال الاخ عبدالله إمام المسلمين ‏وأنا ملك ملوك افريقيا ومستواي العالمي لا يسمح لي ان اجلس معكم، عندها غادر القاعة مع ‏الوفد المرافق.

‏ وقد لحق به جميع الاعلاميين ظنا منهم انهم سيحصلون على صيد ثمين من القذافي المنسحب من قاعة ‏الاجتماعات، لكنه غادر سريعا الى مقر إقامته.

‏ وسريعا ايضا لحق به امير قطر وعقد اجتماع مطول انتهى الى اجتماع ثلاثي بين القذافي والملك ‏عبدالله وامير قطر وتمت المصالحة على الغداء.

‏ هذه الضوضاء التي اشعلها الرئيس الليبي لم تمنع حقيقة ما يجري في المؤتمر حيث اعتبر مراقبون ‏ان مؤتمر القمة بات مكاناً للمصالحة العربية.
‏ سليمان دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية ‏في الدوحة، الى تفاهم عميق على استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التحديات المطروحة في هذه ‏المرحلة وفي طليعتها التحدي الاسرائيلي ومستلزمات المواجهة والصمود مع الحفاظ على ‏المقاومة كحق مشروع معترف به دوليا في وجه الاحتلال.

‏ واذ اكد ان المصالحة العربية حاجة ملحة، اسف سليمان ان تبقى القضية الفلسطينية بندا ‏دائما في جدول اعمال القمم من دون ان يتمكن مجتمعنا من المساهمة في تسجيل اي تقدم جوهري على مسار السعي لتأمين ‏الحقوق الثابتة والبديهية للشعب الفلسطيني.

‏ وقال من منطلقات المسؤولية التاريخية نفسها والواجب القومي، تبدو المصالحة العربية – ‏العربية التي راهن عليها لبنان وسعى لتحقيقها منذ اشهر، حاجة ملحة، ليس فقط كتقارب ‏ظرفي محفز للتهدئة، بل كمناسبة لبحث معمق في اسباب الخلاف وكيفية ازالته، تمكينا من ‏الولوج الى مصالحة فعلية على قاعدة التزام القضايا العربية المحقة ومقاصد ميثاق جامعة ‏الدول العربية.

ولا بد تاليا من التوصل الى تفاهم عميق على استراتيجية عربية شاملة ‏لمواجهة مجمل التحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتنموية المطروحة على العالم ‏العربي في هذه المرحلة المفصلية، وفي طليعتها التحــدي الاسرائيلي ومستلزمات المواجهة ‏والصمود مع الحفاظ على المقاومة كحق مشروع معترف به دوليا في وجه الاحتلال.

واعرب عن امله ‏في ان يخلق الاستحقاق النيابي المقبل دينامية جديدة لإدارة شؤون الدولة وعمل المؤسسات، ‎تبدد التشنج والتجاذبات السياسية المربكة، وذلك بما يتناسب مع دور لبنان ورسالته كبلد ‏حوار وعيش مشترك بين مختلف الأديان والمذاهب.

‏ اضاف: رغم التقدم المحرز وانجاز تحرير معظم الارض عام 2000 بفضل تضامن الشعب والجيش ‏والمقاومة والنجاح في صد العدوان الاسرائيلي الاجرامي عام 2006، فما زالت تواجهنا مجموعة ‏من التحديات.

وقد جاء مشروع القرار الخاص بالتضامن مع لبنان المعروض علينا ليشير الى ‏هذه التحديات ومنها ما يتعلق باسترجاع الاراضي التي لا تزال تحت الاحتلال الاسرائيلي وتطبيق ‏القرار 1701 ومواجهة الخروقات والتهديدات الاسرائيلية ومحاربة الارهاب والتأكيد على حق ‏العودة ورفض التوطين وانطلاق عمل المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان.

واني على يقين ‏في هذا السياق بأن الاشقاء العرب الذين لطالما وقفوا بجانبنا في اصعب الظروف لن يتأخروا ‏اليوم في مواصلة دعمهم الاخوي للبنان في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية.

‏ الاسد من جهته، اكد الرئيس السوري بشار الاسد في افتتاح القمة العربية امس في الدوحة ان ‏‏«السلام لا يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام» معتبرا ان «مبادرة السلام العربية غير فاعلة ولو ‏عملنا على تفعيلها».

‏ وقال الاسد ان «السلام لن يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام دون ان يفرض عليه بالمقاومة»، ‏مؤكدا ان «رغبتنا في السلام هي الدافع الى دعم المقاومة ودعمها واجب وطني وقومي واخلاقي ‏وهو خيارنا الوحيد في غياب الخيارات الاخرى».

‏ ودعا الرئيس السوري الى جعل المقاومة «فوق خلافاتنا الظرفية كقضية نتوحد حولها وكمبدأ ‏نؤمن به طالما وجد احتلال او اغتصب حق».
‏ من جهة اخرى، قال الاسد انه «منذ اطلاق مبادرة السلام العربية (في 2002)، ليس لدينا ‏شريك حقيقي في عملية السلام»، مقللا من اهمية وصول حكومة يمينية جيدة الى اسرائيل.

‏ وقال الاسد ان «يمينهم كيسارهم كوسطهم جميعهم يتنافسون على اراضي العرب واروارحهم ‏ودمائهم، وجميعهم يعرفون ان المجتمع الاسرائيلي غير مهيئ للسلام».

‏ وتابع ان المبادرة العربية «غير فاعلة ولو عملنا على تفعيلها وذلك لعدم اكتمال شروط ‏تفعيلها لان اسرائيل لا تقبل بمبادرة تستند الى مرجعيات تعيد الحقوق لاصحابها».

‏ واعتبر ان «اسرائيل هي من قتل البمادرة وليس قمة الدوحة» التي استضافتها قطر لدعم غزة ‏ابان الحرب الاسرائيلية على القطاع.
‏ ودافع عن طرح تعليق مبادرة السلام خلال قمة الدوحة.

وقال ان ذلك «جاء طبيعيا على ‏استهتار اسرائيل بالسلام بلغ ذروته في العدوان على غزة».
واعتبر ان تعليقها «يعني ‏بقاءها مطروحة ولكن بصورة شرطية عندما تتوافر هذه الشروط يمكن تفعيلها والعمل ‏بمضمونها».

‏ على صعيد آخر، دعا الرئيس السوري القادة العرب الى اتخاذ موقف «جريء» و«رفض مذكرة ‏التوقيف» بحق الرئيس السوداني عمر البشير «من اساسها».

‏ وقال الاسد «نحن مدعوون اليوم ليس لانتقاد المذكرة ولا لتوصيفها وكلنا متفق حول تسييسها، ‏وانما لرفضها من الاساس».

‏ ورأى الرئيس السوري ان صدور هذه المذكرة «تحت عناوين مزيفة ليس سوى مرحلة من مراحل ‏تقسيم السودان بهدف اضعافه والاستيلاء على ثرواته وتقاسمها بين مجموعة من الدول تسعى ‏لتكرار تجربة الانتداب».

‏ وقال الاسد ان «ما يتعرض له السودان هو ما تعرضت له فلسطين في بدايات القرن الماضي وما ‏زلنا ندفع ثمنه الى اليوم»، داعيا الى «الدعم المطلق للسودان في هذه المرحلة من المواجهة ‏لتجنيبه وتجنيب دولنا المراحل التالية التي ستليها حتما وصولا الى تفتيتها».

‏ واضاف «اما حججهم الواهية لارتكابات ملفقة ارتكبها السودان فسنناقشهم بها بعد ان ‏يقوموا بجلب من ارتكب الفظائع والمجازر في فلسطين ولبنان والعراق الى المحكمة الجنائية ‏الدولية مدانين بنفس التهم ولكن غير الملفقة بل المثبتة بالوثائق والوقائع».

‏ واكد الاسد «في حال فشلنا في تحمل مسؤولياتنا مع ما يعنيه ذلك من نتائج مدمرة لنا جميعا ‏فسوف نتحمل المسؤولية التاريخية عن عدم قيامنا بواجبنا تجاه قضية واضحة وضوح الشمس في ‏بداياتها ومبرراتها وادواتها واهدافها».

‏ البشير اكد الرئيس السوداني عمر البشير في افتتاح قمة الدوحة امس انه يتوقع من نظرائه العرب ‏موقفا قويا ضد الاجراءات القضائية الدولية بحقه.

‏ وفي كلمته الى القادة العرب، قال البشير الملاحق بموجب مذكرة توقيف اصدرتها بحقه المحكمة ‏الجنائية الدولية على خلفية النزاع في دارفور «نقدر لكم مساندتكم وستمضي هذه المساندة ‏ان شاء الله باصدار قرارات قوية واضحة لا لبس فيها ترفض هذا القرار الصادر عن المحكمة ‏الجنائية وتطالب من افتراه بالغائه».

‏ ولن يخيب ظن البشير على الارجح اذ يتوقع ان تصدر قمة الدوحة بيانا قويا يطلب الغاء ‏اجراءات المحكمة الجنائية الدولية بحسب نص البيان الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس، بعد ‏ان توافق عليه وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم التحضيرية للقمة.

‏ يذكر ان مشاركة البشير الذي وضع بقدومه الى الدوحة حدا للتكهنات حول امكانية اعتقاله ‏خلال سفره، لم تثن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن المشاركة في افتتاح القمة ‏ومواجهة الرئيس السوداني بتكرار مطالب الامم المتحدة في موضوع دارفور.

‏ ويشارك 17 رئيس دولة في قمة الدوحة التي تختتم اعمالها ظهر الثلاثاء.

‏ ودعا بان كي مون في كلمة القاها في افتتاح القمة «السلطات السودانية مرة اخرى التراجع ‏عن قرار» طرد منظمات اغاثية من دارفور.
‏ واذ طالب «بعدم عدم تسييس جهود الاغاثة»، طالب ايضا بتجاوز «التوترات الناجمة» عن ‏الاجراءات القضائية بحق البشير.

‏ لكن البشير اكد ان «الوضع الانساني في دارفور مستقر» وان «لا وجود لفجوة غذائية او ‏دوائية» في الاقليم رغم قراره بطرد 13 منظمة اغاثة دولية لم تكن توفر بحسب الرئيس ‏السوداني الا 4. 5 بالمائة من المساعدات.

‏ بان كي مون الى ذلك، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة القاها في افتتاح القمة ‏العربية وبحضور الرئيس السوداني الملاحق دوليا، الى التراجع عن طرد منظمات اغاثية عالمية ‏في دارفور والى عدم تسييس النشاط الاغاثي في الاقليم.
‏ كما دعا الى تجاوز «التوترات الناجمة» عن الاجراءات القضائية بحق البشير.

‏ وقال بان كي مون امام قمة الدوحة «يساورني قلق بالغ لقرار الحكومة طرد منظمات غير ‏حكومية دولية رئيسية وتعليق عمل ثلاث منظمات غير حكومية وطنية تقدم خدمات لازمة للحياة ‏لما يزيد عن مليون شخص».

‏ وناشد الامين العام للامم المتحدة «السلطات السودانية مرة اخرى التراجع عن هذا القرار»، ‏مؤكدا انه «على الرغم من الجهود التي تبذلها الوزارات السودانية المتخصصة ووكالات الامم ‏المتحدة والمنظمات في الحكومية المتبقية، فان الفجوات لا يمكن ان تسدها القدرات القائمة».

‏ واكد ضرورة «العمل معا لنتجاوز التوترات المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية»، معتبرا ‏انه «ينبغي عدم تسييس جهود الاغاثة ويجب تقديم المساعدة للناس الذين هم في حاجة اليها ‏بغض النظر عن الفوارق السياسية».

‏ واشار الى ان الامم المتحدة تفتقر لامكانية ضرورية من اجل «نشر العملية المختلطة للاتحاد ‏الافريقي والامم المتحدة في دارفور».
‏ الا انه دعا الى ان تمارس قمة الدوحة ضغطا سياسيا للتوصل الى حل سياسي للازمة في دارفور.

‏ على صعيد آخر، عقد العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز مع الزعيم الليبي معمر ‏القذافي لقاء وضع حدا لقطيعة دامت ست سنوات، وشارك فيه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ‏ثاني، حسبما افادت مصادر رسمية امس.

‏ وذكرت مصادر دبلوماسية ان اللقاء عقد بعيد انتهاء القسم الاول من جلسات القمة ‏العربية.
وقد اكد المبعوث الخاص للزعيم الليبي احمد قذاف الدم انعقاد هذا اللقاء في ‏تصريحات لفرانس برس على هامش القمة.
واتى هذا اللقاء بعد توجيه القذافي كلاما الى ‏العاهل السعودي في افتتاح القمة مزج فيه الانتقاد مع طلب المصالحة.

‏ وقال قذاف الدم ان اللقاء «استمر لمدة ساعة وبعد انتهائه، استضاف امير قطر الزعيمين ‏على مائدة الغداء».
‏ واكد ان «اللقاء حصل وطويت صفحة الخلافات الناتج عن سوء تفاهم» مشيرا الى ان القذافي ‏‏«حريص على ان تتفرغ الامة لمواجهة الاخطار المحدقة بها».

‏ وبحسب المسؤول الليبي، تبادل الزعيمان دعوات الزيارة و«انتهى سوء التفاهم بين السعودية ‏وليبيا في هذه القمة».

‏ وفي الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التي انطلقت امس، قال القذافي مقاطعا امير قطر الشيخ ‏حمد بن خليفة آل ثاني «لأخي عبد الله، ست سنوات وانت هارب وخائف من المواجهة».

‏ واضاف متوجها الى العاهل السعودي «اريد ان اطمئنك بان لا تخاف واقول لك بعد ست سنوات ‏اعتبر المشكل الشخصي الذي بيني وبينك قد انتهى وانا مستعد لزيارتك وانك انت تزورني».

‏ وصرح مصدر رسمي مقرب من الزعيم الليبي بأن «العبارات التي وجهها الزعيم الليبي معمر ‏القذافي الى العاهل السعودي عبد الله جاءت على لسان الملك عبد الله في قمة شرم الشيخ منذ ست ‏سنوات».

‏ واضاف ان «العلاقات الليبية السعودية ستشهد تطورا ملحوظا خلال الايام القادمة بما يخدم ‏قضايا الامة وما تتعرض له من مخاطر وسيكون لهذة المصالحة العربية العربية اثرا ايجابيا ‏كبيرا».

‏ واتهمت السعودية ليبيا في 2004 بالتورط في مؤامرة لاغتيال ولي العهد حينذاك الامير عبد الله ‏بن عبد العزيز.

‏ ونفت ليبيا الاتهامات واتهمت بدورها السعودية بتنظيم مؤتمر للمعارضة الليبية في لندن ‏طالب في نهاية حزيران 2005 برحيل العقيد القذافي.

‏ ودعا رئيس جزر القمر احمد عبد الله سامبي في الدوحة نظراءه العرب المجتمعين في قمة الدوحة، ‏الى رفض اعتبار جزيرة مايوت مقاطعة فرنسية كما قرر استفتاء الاحد في هذه الجزيرة ‏الواقعة بالمحيط الهندي.

‏ ودعا سامبي في خطاب القادة العرب الى الاعراب عن «تضامنهم مع شعب جزر القمر دفاعا عن ‏حقه الشرعي والقانوني والسيادي في استعادة جزيرة مايوت واصدار بيان، على غرار الاتحاد ‏الافريقي يرفض الاستفتاء الباطل واللاغي».

‏ الى ذلك اكد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف استعداد روسيا لمواصلة تقديم مساعدات ‏للفلسطينيين، ودعا جميع الدول العربية الى المشاركة في التحضير لعقد مؤتمر موسكو حول الشرق ‏الاوسط.

‏ وجاء في رسالة الرئيس الروسي الى المشاركين في القمة العربية في الدوحة «هناك مهمة خاصة ‏اليوم تتمثل في تجاوز آثار النزاع الذي وقع في غزة مؤخرا.

ونشيد بالنتائج الإيجابية التي ‏تمخض عنها المؤتمر الدولي الذي عقد في شرم الشيخ في الثاني من شهر اذار الجاري.
ومن المهم ‏ان المجتمع الدولي ابدى استعداده لتخصيص موارد مالية مهمة لإعادة إعمار قطاع غزة.

كما ‏تعتزم روسيا من جانبها، مواصلة تقديم مساعدات للفلسطينيين في مختلف المجالات».

‏ ووصف ميدفيديف استعادة وحدة الصف الفلسطيني على اساس منظمة التحرير الفلسطينية ‏وبإشراف السلطة الوطنية الفلسطينية بأنها من المهمات ذات الاولوية.

واعرب عن امله في ‏حصول تطور ايجابي في الحوار الفلسطيني – الفلسطيني، مما يصب في مصلحة تحقيق الهدف الاساسي ‏المتمثل في العودة الى عملية السلام على حد تعبيره.

‏ كما اكد ميدفيديف على ضرورة إنهاء احتلال الاراضي العربية، والتحول الى إقامة دولة ‏فلسطينية ذات سيادة وقـابلة للحياة تستطيع العيش بسلام وأمن الى جانب اسرائيل.

‏ ورأى ميدفيديف ان الاستقرار لن يتحقق في المنطقة إلا من خلال إيجاد تسوية شاملة وعادلة ‏للنزاع العربي – الاسرائيلي على اساس قواعد القانون الدولي ومبادرة السلام العربية.

‏ وجاء في الرسالة ايضا «ان مؤتمر موسكو المكرس للشرق الاوسط مدعو للمساعدة على تحقيق هذا ‏الهدف.
ونعول على مشاركة جميع الدول العربية بشكل فعال في التحضير لهذا المؤتمر وعقده».

‏ ومن المقرر ان يعقد مؤتمر موسكو وفقا لاتفاقات وقرارات اللجنة الرباعية المعنية ‏بالتسوية في الشرق الاوسط وقرار مجلس الامن الدولـي 1850، في النصف الاول من العام الجاري.

‏ ومن جهته، اعلن مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين امس ان موسكو ‏ستعمل على تنشيط دور مجلس الامن الدولي في عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقال «على مجلس ‏الامن ان يكثف جهوده من اجل تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
ومن المرجح ان تساعد روسيا في ‏ذلك بعد ان تترأس المجلس في شهر ايار القادم».

‏ واكد الديبلوماسي الروسي ان مستقبل عملية السلام في المنطقة يثير قلق مجلس الامن الدولي.
‏وذلك بسبب التخوفات من ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة لن تلتزم بقرارات «رباعي» ‏الوسطاء الدوليين للتسوية في الشرق الاوسط، وكذلك بسبب سياسة اسرائيل الاستيطانية ‏المتواصلة حتى الآن.
واكد ان اسرائيل تجاوزت في العملية العسكرية التي شنتها ضد قطاع غزة ‏مبادئ القانون الانساني الدولي.

‏ كما ذكر تشوركين ان المؤتمر الدولي الخاص بالشرق الاوسط الذي تنوي موسكو عقده قريبا ‏سيساهم ايضا في دفع عملية السلام في المنطقة الى الامام وتحقيق التنمية فيها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل