القمة العربية اختتمت أعمالها والقذافي سرق الأضواء من البشير
سليمان : نعمل لحصول الانتخابات من دون تأثيرات داخلية وخارجية
الأسد : المصالحات هي الأهم ــ أمير قطر : علينا ألا نقف متفرجين
كان لوصول الرئيس السوداني عمر البشير الوقع اللافت الى قمة الدوحة، حيث استقبله امير قطر حمد بن خليفة آل ثاني وكان الرئيس السوداني يتكئ على عصاه التي باتت رمزا له، واصبحت عنوانا لصموده في مواجهة ما يسمى المجتمع الدولي.
ولدى وصوله كان المراقبون والإعلاميون وجميع اعضاء الوفود تصفق وتهلل لهذا المجيء، لكن الأضواء عادت وتسلطت على المداخلة المفاجئة للعقيد معمر القذافي الرئيس الليبي، فالقذافي كعادته يريد خطف الاضواء بكلام نوعي، «فأنا ملك الملوك ومستواي لا يسمح لي ان اتنازل الى مستوى الرؤساء العرب». علما ان القذافي يتباهى بأنه الملك الوحيد المنتخب من سائر الرؤساء الافريقيين.
فالرئيس القذافي حاول بداية ان يظهر كل الإيجابية للعاهل السعودي حين وجه كلامه قائلا: لا خلاف شخصيا بيني وبينك ولا مانع لدي ان ازور المملكة للقائك، لكن رئيس المؤتمر الذي دعا العرب لعدم الوقوف وقفة المتفرج في كلمته الافتتاحية، خشي ان يكون كلام القذافي خارج اطار التضامن العربي وان يكون تتمة للخلافات السعودية الليبية، فحاول مقاطعته اكثر من مرة، وفي هذه الاثناء قطع الصوت اكثر من مرة فلم يعد من احد يفهم ماذا يجري من حوار، فتوقف جميع من في القاعة حتى معرفة ماذا يجري، فتبيّن ان امير قطر حاول تهدئة الامور، لكن سوء التفاهم دفع بالقذافي الى مغادرة القاعة بعد ان قال الاخ عبدالله إمام المسلمين وأنا ملك ملوك افريقيا ومستواي العالمي لا يسمح لي ان اجلس معكم، عندها غادر القاعة مع الوفد المرافق.
وقد لحق به جميع الاعلاميين ظنا منهم انهم سيحصلون على صيد ثمين من القذافي المنسحب من قاعة الاجتماعات، لكنه غادر سريعا الى مقر إقامته.
وسريعا ايضا لحق به امير قطر وعقد اجتماع مطول انتهى الى اجتماع ثلاثي بين القذافي والملك عبدالله وامير قطر وتمت المصالحة على الغداء.
هذه الضوضاء التي اشعلها الرئيس الليبي لم تمنع حقيقة ما يجري في المؤتمر حيث اعتبر مراقبون ان مؤتمر القمة بات مكاناً للمصالحة العربية.
سليمان دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في الدوحة، الى تفاهم عميق على استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التحديات المطروحة في هذه المرحلة وفي طليعتها التحدي الاسرائيلي ومستلزمات المواجهة والصمود مع الحفاظ على المقاومة كحق مشروع معترف به دوليا في وجه الاحتلال.
واذ اكد ان المصالحة العربية حاجة ملحة، اسف سليمان ان تبقى القضية الفلسطينية بندا دائما في جدول اعمال القمم من دون ان يتمكن مجتمعنا من المساهمة في تسجيل اي تقدم جوهري على مسار السعي لتأمين الحقوق الثابتة والبديهية للشعب الفلسطيني.
وقال من منطلقات المسؤولية التاريخية نفسها والواجب القومي، تبدو المصالحة العربية – العربية التي راهن عليها لبنان وسعى لتحقيقها منذ اشهر، حاجة ملحة، ليس فقط كتقارب ظرفي محفز للتهدئة، بل كمناسبة لبحث معمق في اسباب الخلاف وكيفية ازالته، تمكينا من الولوج الى مصالحة فعلية على قاعدة التزام القضايا العربية المحقة ومقاصد ميثاق جامعة الدول العربية.
ولا بد تاليا من التوصل الى تفاهم عميق على استراتيجية عربية شاملة لمواجهة مجمل التحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتنموية المطروحة على العالم العربي في هذه المرحلة المفصلية، وفي طليعتها التحــدي الاسرائيلي ومستلزمات المواجهة والصمود مع الحفاظ على المقاومة كحق مشروع معترف به دوليا في وجه الاحتلال.
واعرب عن امله في ان يخلق الاستحقاق النيابي المقبل دينامية جديدة لإدارة شؤون الدولة وعمل المؤسسات، تبدد التشنج والتجاذبات السياسية المربكة، وذلك بما يتناسب مع دور لبنان ورسالته كبلد حوار وعيش مشترك بين مختلف الأديان والمذاهب.
اضاف: رغم التقدم المحرز وانجاز تحرير معظم الارض عام 2000 بفضل تضامن الشعب والجيش والمقاومة والنجاح في صد العدوان الاسرائيلي الاجرامي عام 2006، فما زالت تواجهنا مجموعة من التحديات.
وقد جاء مشروع القرار الخاص بالتضامن مع لبنان المعروض علينا ليشير الى هذه التحديات ومنها ما يتعلق باسترجاع الاراضي التي لا تزال تحت الاحتلال الاسرائيلي وتطبيق القرار 1701 ومواجهة الخروقات والتهديدات الاسرائيلية ومحاربة الارهاب والتأكيد على حق العودة ورفض التوطين وانطلاق عمل المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان.
واني على يقين في هذا السياق بأن الاشقاء العرب الذين لطالما وقفوا بجانبنا في اصعب الظروف لن يتأخروا اليوم في مواصلة دعمهم الاخوي للبنان في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية.
الاسد من جهته، اكد الرئيس السوري بشار الاسد في افتتاح القمة العربية امس في الدوحة ان «السلام لا يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام» معتبرا ان «مبادرة السلام العربية غير فاعلة ولو عملنا على تفعيلها».
وقال الاسد ان «السلام لن يتحقق مع عدو لا يؤمن بالسلام دون ان يفرض عليه بالمقاومة»، مؤكدا ان «رغبتنا في السلام هي الدافع الى دعم المقاومة ودعمها واجب وطني وقومي واخلاقي وهو خيارنا الوحيد في غياب الخيارات الاخرى».
ودعا الرئيس السوري الى جعل المقاومة «فوق خلافاتنا الظرفية كقضية نتوحد حولها وكمبدأ نؤمن به طالما وجد احتلال او اغتصب حق».
من جهة اخرى، قال الاسد انه «منذ اطلاق مبادرة السلام العربية (في 2002)، ليس لدينا شريك حقيقي في عملية السلام»، مقللا من اهمية وصول حكومة يمينية جيدة الى اسرائيل.
وقال الاسد ان «يمينهم كيسارهم كوسطهم جميعهم يتنافسون على اراضي العرب واروارحهم ودمائهم، وجميعهم يعرفون ان المجتمع الاسرائيلي غير مهيئ للسلام».
وتابع ان المبادرة العربية «غير فاعلة ولو عملنا على تفعيلها وذلك لعدم اكتمال شروط تفعيلها لان اسرائيل لا تقبل بمبادرة تستند الى مرجعيات تعيد الحقوق لاصحابها».
واعتبر ان «اسرائيل هي من قتل البمادرة وليس قمة الدوحة» التي استضافتها قطر لدعم غزة ابان الحرب الاسرائيلية على القطاع.
ودافع عن طرح تعليق مبادرة السلام خلال قمة الدوحة.
وقال ان ذلك «جاء طبيعيا على استهتار اسرائيل بالسلام بلغ ذروته في العدوان على غزة».
واعتبر ان تعليقها «يعني بقاءها مطروحة ولكن بصورة شرطية عندما تتوافر هذه الشروط يمكن تفعيلها والعمل بمضمونها».
على صعيد آخر، دعا الرئيس السوري القادة العرب الى اتخاذ موقف «جريء» و«رفض مذكرة التوقيف» بحق الرئيس السوداني عمر البشير «من اساسها».
وقال الاسد «نحن مدعوون اليوم ليس لانتقاد المذكرة ولا لتوصيفها وكلنا متفق حول تسييسها، وانما لرفضها من الاساس».
ورأى الرئيس السوري ان صدور هذه المذكرة «تحت عناوين مزيفة ليس سوى مرحلة من مراحل تقسيم السودان بهدف اضعافه والاستيلاء على ثرواته وتقاسمها بين مجموعة من الدول تسعى لتكرار تجربة الانتداب».
وقال الاسد ان «ما يتعرض له السودان هو ما تعرضت له فلسطين في بدايات القرن الماضي وما زلنا ندفع ثمنه الى اليوم»، داعيا الى «الدعم المطلق للسودان في هذه المرحلة من المواجهة لتجنيبه وتجنيب دولنا المراحل التالية التي ستليها حتما وصولا الى تفتيتها».
واضاف «اما حججهم الواهية لارتكابات ملفقة ارتكبها السودان فسنناقشهم بها بعد ان يقوموا بجلب من ارتكب الفظائع والمجازر في فلسطين ولبنان والعراق الى المحكمة الجنائية الدولية مدانين بنفس التهم ولكن غير الملفقة بل المثبتة بالوثائق والوقائع».
واكد الاسد «في حال فشلنا في تحمل مسؤولياتنا مع ما يعنيه ذلك من نتائج مدمرة لنا جميعا فسوف نتحمل المسؤولية التاريخية عن عدم قيامنا بواجبنا تجاه قضية واضحة وضوح الشمس في بداياتها ومبرراتها وادواتها واهدافها».
البشير اكد الرئيس السوداني عمر البشير في افتتاح قمة الدوحة امس انه يتوقع من نظرائه العرب موقفا قويا ضد الاجراءات القضائية الدولية بحقه.
وفي كلمته الى القادة العرب، قال البشير الملاحق بموجب مذكرة توقيف اصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية على خلفية النزاع في دارفور «نقدر لكم مساندتكم وستمضي هذه المساندة ان شاء الله باصدار قرارات قوية واضحة لا لبس فيها ترفض هذا القرار الصادر عن المحكمة الجنائية وتطالب من افتراه بالغائه».
ولن يخيب ظن البشير على الارجح اذ يتوقع ان تصدر قمة الدوحة بيانا قويا يطلب الغاء اجراءات المحكمة الجنائية الدولية بحسب نص البيان الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس، بعد ان توافق عليه وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم التحضيرية للقمة.
يذكر ان مشاركة البشير الذي وضع بقدومه الى الدوحة حدا للتكهنات حول امكانية اعتقاله خلال سفره، لم تثن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن المشاركة في افتتاح القمة ومواجهة الرئيس السوداني بتكرار مطالب الامم المتحدة في موضوع دارفور.
ويشارك 17 رئيس دولة في قمة الدوحة التي تختتم اعمالها ظهر الثلاثاء.
ودعا بان كي مون في كلمة القاها في افتتاح القمة «السلطات السودانية مرة اخرى التراجع عن قرار» طرد منظمات اغاثية من دارفور.
واذ طالب «بعدم عدم تسييس جهود الاغاثة»، طالب ايضا بتجاوز «التوترات الناجمة» عن الاجراءات القضائية بحق البشير.
لكن البشير اكد ان «الوضع الانساني في دارفور مستقر» وان «لا وجود لفجوة غذائية او دوائية» في الاقليم رغم قراره بطرد 13 منظمة اغاثة دولية لم تكن توفر بحسب الرئيس السوداني الا 4. 5 بالمائة من المساعدات.
بان كي مون الى ذلك، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة القاها في افتتاح القمة العربية وبحضور الرئيس السوداني الملاحق دوليا، الى التراجع عن طرد منظمات اغاثية عالمية في دارفور والى عدم تسييس النشاط الاغاثي في الاقليم.
كما دعا الى تجاوز «التوترات الناجمة» عن الاجراءات القضائية بحق البشير.
وقال بان كي مون امام قمة الدوحة «يساورني قلق بالغ لقرار الحكومة طرد منظمات غير حكومية دولية رئيسية وتعليق عمل ثلاث منظمات غير حكومية وطنية تقدم خدمات لازمة للحياة لما يزيد عن مليون شخص».
وناشد الامين العام للامم المتحدة «السلطات السودانية مرة اخرى التراجع عن هذا القرار»، مؤكدا انه «على الرغم من الجهود التي تبذلها الوزارات السودانية المتخصصة ووكالات الامم المتحدة والمنظمات في الحكومية المتبقية، فان الفجوات لا يمكن ان تسدها القدرات القائمة».
واكد ضرورة «العمل معا لنتجاوز التوترات المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية»، معتبرا انه «ينبغي عدم تسييس جهود الاغاثة ويجب تقديم المساعدة للناس الذين هم في حاجة اليها بغض النظر عن الفوارق السياسية».
واشار الى ان الامم المتحدة تفتقر لامكانية ضرورية من اجل «نشر العملية المختلطة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور».
الا انه دعا الى ان تمارس قمة الدوحة ضغطا سياسيا للتوصل الى حل سياسي للازمة في دارفور.
على صعيد آخر، عقد العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز مع الزعيم الليبي معمر القذافي لقاء وضع حدا لقطيعة دامت ست سنوات، وشارك فيه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، حسبما افادت مصادر رسمية امس.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان اللقاء عقد بعيد انتهاء القسم الاول من جلسات القمة العربية.
وقد اكد المبعوث الخاص للزعيم الليبي احمد قذاف الدم انعقاد هذا اللقاء في تصريحات لفرانس برس على هامش القمة.
واتى هذا اللقاء بعد توجيه القذافي كلاما الى العاهل السعودي في افتتاح القمة مزج فيه الانتقاد مع طلب المصالحة.
وقال قذاف الدم ان اللقاء «استمر لمدة ساعة وبعد انتهائه، استضاف امير قطر الزعيمين على مائدة الغداء».
واكد ان «اللقاء حصل وطويت صفحة الخلافات الناتج عن سوء تفاهم» مشيرا الى ان القذافي «حريص على ان تتفرغ الامة لمواجهة الاخطار المحدقة بها».
وبحسب المسؤول الليبي، تبادل الزعيمان دعوات الزيارة و«انتهى سوء التفاهم بين السعودية وليبيا في هذه القمة».
وفي الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التي انطلقت امس، قال القذافي مقاطعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «لأخي عبد الله، ست سنوات وانت هارب وخائف من المواجهة».
واضاف متوجها الى العاهل السعودي «اريد ان اطمئنك بان لا تخاف واقول لك بعد ست سنوات اعتبر المشكل الشخصي الذي بيني وبينك قد انتهى وانا مستعد لزيارتك وانك انت تزورني».
وصرح مصدر رسمي مقرب من الزعيم الليبي بأن «العبارات التي وجهها الزعيم الليبي معمر القذافي الى العاهل السعودي عبد الله جاءت على لسان الملك عبد الله في قمة شرم الشيخ منذ ست سنوات».
واضاف ان «العلاقات الليبية السعودية ستشهد تطورا ملحوظا خلال الايام القادمة بما يخدم قضايا الامة وما تتعرض له من مخاطر وسيكون لهذة المصالحة العربية العربية اثرا ايجابيا كبيرا».
واتهمت السعودية ليبيا في 2004 بالتورط في مؤامرة لاغتيال ولي العهد حينذاك الامير عبد الله بن عبد العزيز.
ونفت ليبيا الاتهامات واتهمت بدورها السعودية بتنظيم مؤتمر للمعارضة الليبية في لندن طالب في نهاية حزيران 2005 برحيل العقيد القذافي.
ودعا رئيس جزر القمر احمد عبد الله سامبي في الدوحة نظراءه العرب المجتمعين في قمة الدوحة، الى رفض اعتبار جزيرة مايوت مقاطعة فرنسية كما قرر استفتاء الاحد في هذه الجزيرة الواقعة بالمحيط الهندي.
ودعا سامبي في خطاب القادة العرب الى الاعراب عن «تضامنهم مع شعب جزر القمر دفاعا عن حقه الشرعي والقانوني والسيادي في استعادة جزيرة مايوت واصدار بيان، على غرار الاتحاد الافريقي يرفض الاستفتاء الباطل واللاغي».
الى ذلك اكد الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف استعداد روسيا لمواصلة تقديم مساعدات للفلسطينيين، ودعا جميع الدول العربية الى المشاركة في التحضير لعقد مؤتمر موسكو حول الشرق الاوسط.
وجاء في رسالة الرئيس الروسي الى المشاركين في القمة العربية في الدوحة «هناك مهمة خاصة اليوم تتمثل في تجاوز آثار النزاع الذي وقع في غزة مؤخرا.
ونشيد بالنتائج الإيجابية التي تمخض عنها المؤتمر الدولي الذي عقد في شرم الشيخ في الثاني من شهر اذار الجاري.
ومن المهم ان المجتمع الدولي ابدى استعداده لتخصيص موارد مالية مهمة لإعادة إعمار قطاع غزة.
كما تعتزم روسيا من جانبها، مواصلة تقديم مساعدات للفلسطينيين في مختلف المجالات».
ووصف ميدفيديف استعادة وحدة الصف الفلسطيني على اساس منظمة التحرير الفلسطينية وبإشراف السلطة الوطنية الفلسطينية بأنها من المهمات ذات الاولوية.
واعرب عن امله في حصول تطور ايجابي في الحوار الفلسطيني – الفلسطيني، مما يصب في مصلحة تحقيق الهدف الاساسي المتمثل في العودة الى عملية السلام على حد تعبيره.
كما اكد ميدفيديف على ضرورة إنهاء احتلال الاراضي العربية، والتحول الى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقـابلة للحياة تستطيع العيش بسلام وأمن الى جانب اسرائيل.
ورأى ميدفيديف ان الاستقرار لن يتحقق في المنطقة إلا من خلال إيجاد تسوية شاملة وعادلة للنزاع العربي – الاسرائيلي على اساس قواعد القانون الدولي ومبادرة السلام العربية.
وجاء في الرسالة ايضا «ان مؤتمر موسكو المكرس للشرق الاوسط مدعو للمساعدة على تحقيق هذا الهدف.
ونعول على مشاركة جميع الدول العربية بشكل فعال في التحضير لهذا المؤتمر وعقده».
ومن المقرر ان يعقد مؤتمر موسكو وفقا لاتفاقات وقرارات اللجنة الرباعية المعنية بالتسوية في الشرق الاوسط وقرار مجلس الامن الدولـي 1850، في النصف الاول من العام الجاري.
ومن جهته، اعلن مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين امس ان موسكو ستعمل على تنشيط دور مجلس الامن الدولي في عملية السلام في الشرق الاوسط.
وقال «على مجلس الامن ان يكثف جهوده من اجل تحقيق السلام في الشرق الاوسط.
ومن المرجح ان تساعد روسيا في ذلك بعد ان تترأس المجلس في شهر ايار القادم».
واكد الديبلوماسي الروسي ان مستقبل عملية السلام في المنطقة يثير قلق مجلس الامن الدولي.
وذلك بسبب التخوفات من ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة لن تلتزم بقرارات «رباعي» الوسطاء الدوليين للتسوية في الشرق الاوسط، وكذلك بسبب سياسة اسرائيل الاستيطانية المتواصلة حتى الآن.
واكد ان اسرائيل تجاوزت في العملية العسكرية التي شنتها ضد قطاع غزة مبادئ القانون الانساني الدولي.
كما ذكر تشوركين ان المؤتمر الدولي الخاص بالشرق الاوسط الذي تنوي موسكو عقده قريبا سيساهم ايضا في دفع عملية السلام في المنطقة الى الامام وتحقيق التنمية فيها.