#adsense

رزق يتجه الى لائحة مستقلة: منفتحة على الجميع ومتعاونة معهم

حجم الخط

دائرة جزين
رزق يتجه الى لائحة مستقلة: منفتحة على الجميع ومتعاونة معهم

جزين – من رلى خالد:
يعتزم النائب والوزير السابق ادمون رزق تأليف لائحة مستقلة للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. ويأتي هذا القرار بحسب رزق "لشعوري المفرط في هذه المرحلة بالمسؤولية حيال منطقتي، وتجاوباً مع دعوة واضحة من ابناء منطقتي واحتراماً لها، بِتُّ أميل بعدما كنت رافضاً ومتردداً ومتريثاً الى حسم موضوع الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، كما انني في صدد استكمال مشاوراتي مع اخواننا في المنطقة لتأليف لائحة مستقلة، وفي الوقت نفسه منفتحة على الجميع دون اي عدائية بل بروح تنافسية ديموقراطية. وقد كانت لنا تجربة سابقة في الانتخابات بحيث حدثت مواجهات بيننا وبين شخصيات جزينية عريقة ومحترمة بين 1968 و1972، لكننا كنا دوماً نتعاون بعد انتهاء المعركة لخدمة المصلحة الجزينية والوطنية".

ويستذكر الشخصيات التي تنافس وتعاون معها في جزين قائلاً: "ذكرياتي عزيزة عن تلك المرحلة وقد تعاونت وتنافست مع شخصيات جزينية عريقة أهمها: مارون بك كنعان، والاستاذ جان عزيز والدكتور فريد سرحال، ونقولا ونديم سالم، رحمهم الله جميعاً، وعلى رغم تنافسنا على الخدمة والانتخابات كنا دوماً موحدين في خدمة منطقة جزين".

والمحامي ادمون رزق الذي مثل منطقة جزين مدى ربع قرن في الندوة البرلمانية من عام 1968 حتى 1992، شارك في ثلاث حكومات متولياً اربع حقائب وزارية، ولعب دوراً اساسياً في صياغة وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وشارك في المؤتمر الذي ولدت من رحمه. كان قد عزف عن النيابة والمشاركة في التركيبة السياسية التي كانت قائمة بدءاً من عام 1992، وعبّر عن موقفه الرافض في كتيب صدر عام 2000 تحت عنوان "بطلان الانتخابات وفقدان الشرعية"، بحيث يؤكد ان الشرعية منتقصة ابتداء من عام 1992 يوم تعيين المجلس النيابي خلافاً لاحكام الطائف والدستور وبالتالي التركيبة الموجودة "تركيبة مزيفة".

اليوم، وفي مواجهة استحقاق انتخابي بعد عودة المنطقة الى ذاتها، بحيب رزق، "يجب المحافظة على خصوصية المنطقة وتأكيدها، وتتمثل بالعيش المشترك وعدم التمايز والتصنيف بين ابنائها".

تاريخياً، تمتع رزق بأرجحية في اوساط الناخبين الشيعة، فقد عرف عنه انه خطيب عاشوراء والمساجد والاندية الحسينية في المنطقة، وله كتاب "مشاركة في الاسلام" يضم مختارات من هذه الخطب، فكيف ينظر اليوم الى الكتلة الشيعية المرجحة في قضاء جزين؟
يجيب رزق: "تأسيساً على انتمائي الوطني وعلى مفهومي للديموقراطية، لا استطيع ان اميز بين الناخبين والمواطنين على اساس مذهبي او طائفي فما يوحدهم هو المواطنية، وأتمنى على القيادات ذات الطابع المذهبي ان تراعي خصوصية منطقة جزين ولا تعمد الى اذكاء الاصطفاف الطائفي والمذهبي، وأرفض تصنيف اللبنانيين وفقاً للأرقام، ولا فرزهم تبعاً للألوان".

وأوضح في رد على تصريحات الرئيس امين الجميل "أنه حريص كلياً على طابع الاستقلالية للائحة التي نحن في صدد تشكيلها، واننا نشكر كل من يدعمها بكلمة او رأي او صوت، وأوكد ان همنا واحد في هذه المرحلة وهو وحدة العائلة الجزينية الجنوبية اللبنانية، واعادة بناء الدول بمؤسساتها الديموقراطية وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني – الطائف التي وضعت أسس اعادة بناء الدولة الحضارية والكيان الموحد".
وأضاف: "اللائحة المستقلة التي سنؤلفها لن تكون منتمية الى 14 أو 8 آذار ولكنها ستكون منفتحة على التعاون مع الجميع، وسنعترف بالجميع لاننا لسنا جزءاً من الانقسام ولكننا دعاة وفاق ووحدة وطنية، وستتألف اللائحة على اساس ميثاق شرف بالتزام هذه المبادئ".

وعزا وفرة المرشحين في قضاء جزين الى كونه لم يشهد انتخابات منذ 37 عاماً "اذ لم يكن لخيار الناخب الجزيني اي تأثير في المراحل السابقة".
وعن انتقاد بعض السياسيين لدور العائلات السياسية في الانتخابات، قال: "أنا قروي بسيط ولست من عائلة سياسية وأتبع المثل القائل "أصلك فعلك يا خروب". وفي رأيي المسألة لا تخضع لتصنيف اشخاص وإنما لثقافة مجتمع، ولا نستطيع ان نتنكر للانتماء العائلي لأنها الخلية الأساسية في كل مجتمع دون استعلاء او استهزاء".

وعن حظوظ اللائحة التي يعتزم تشكيلها، اوضح "لديّ ثقة بخيارات المنطقة ولديّ شعور بالمسؤولية، ولا أريد أن أسمح لنفسي بتحويل قضية مبدئية تتعلق بموقف وطني مسألة حسابية، لكنني سأتقبل النتائج بمحبة، لأن المسألة لا تتعلق بمقعد نيابي بل بتأكيد موقف يخدم مصلحة منطقة جزين وليس غاية شخصية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل