هل يصلح الاجتماع الرباعي المنتظر ما افسده «دهر» الانتخابات؟
شخصية معارضة: قد نربح الانتخابات نتيجة تشرذم خصومنا
غياب بكركي والوسطاء يخرج خلافات «14 اذار» والوسطيين الى العلن
ايلين عيسى
تقول احدى الشخصيات المعارضة في مجالسها ان فريق «8 آذار» يراهن على فشل الفريق المقابل في ترتيب اموره انتخابيا في ما بين مكوناته ومع القوى الوسطية، بحيث تنهار الجبهة في وجه المعارضة فتربح المعركة قبل ان تبدأ.
وتضيف هذه الشخصية: صحيح ان هناك تجاذبات عندنا ذات اهمية مماثلة للتجاذبات في فريق الغالبية، لكن الفارق هو انّ حسم الامور في صفوف المعارضة اسهل بكثير منه في صفوف الغالبية، حيث تتشعّب الخلافات ولا تجد طريقا الى الحسم او وسيطا يساهم في تذليل العقبات. هذا الكلام للشخصية المعارضة تؤكده مصادر متطابقة مواكبة للانتخابات.
ففي الأيام الاخيرة ازدادت حدّة التباينات في صفوف الغالبية وشركائها المفترضين في الائتلاف، بدلا من ان تضيق مع اقتراب موعد استحقاق 7 حزيران وحاجة الناخبين الى تبيان هويات المرشحين والتحالفات في كل دائرة.
وتعبيرا عن هذا التباين، يمكن إدراج اعلان النائب السابق غطاس خوري ترشيحه «الهجومي» في دير القمر بلدة غريميه الحليفين دوري شمعون وجورج عدوان في دائرة لا معركة فيها اساسا، ناهيك بما يقوله الائتلافيون بعضهم ضد بعضهم الاخر، وازاء قوى «14 آذار» في بعبدا وعاليه والمتن وكسروان وجبيل والبترون والكورة.
فعلى ارض البترون مثلا حيث لا يبقى سوى مقعد ماروني واحد شاغرا الى جانب بطرس حرب في لائحة «14 آذار»، يتنافس سامر سعادة وانطوان زهرا بقوّة.
واما في زحلة فاللائحة المنافسة للوزير ايلي سكاف تتعثر على رغم رفع مستوى التدخل الى الاقطاب من خلال زيارتي كل من الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع للمدينة.
في الصف المعارض ابلغ «حزب الله» حلفاؤه انه مستعد ليس فقط للتوسط لتحقيق الانسجام في ما بينهم وتوزيع المقاعد والحصص، بل ايضاً عبّر عن استعداده للتضحية حيث تدعو الحاجة بمقعد او اكثر، لان المهم هو الانتصار في الانتخابات، وتقول المصادر المواكبة عينها: ليس هناك «حزب الله» في الصف المقابل، لا من حيث الرصيد على الحلفاء، ولا من حيث الثقة بالنفس في حسم الخيارات.
ومشكلة «14 آذار» والوسطيين انّ لا طرف داخلياً قادر على حسم التجاذبات، فيما الاطراف الخارجية القادرة على التدخل، عربية كانت ام دولية، لا تمون على الجميع، خصوصاً عند المسيحيين.
كما انّ دور بكركي قد جرى تهميشه بفعل الوقائع التي تتالت منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود.
واذ عبّر البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير عن دعمه للكتلة الوسطية التي تتبنّى نظرة «14 آذار» الاستراتيجية نفسها، فانه يبدو ملتزماً الى حد كبير جانب التحفظ وعدم التدخل.
من هنا، سيكون حاسماً الاجتماع الرباعي المنتظر بين اركان 14 آذار الاساسيين، اي النائب سعد الحريري والرئيس امين الجميل والنائب وليد جنبلاط والدكتورسمير جعجع، هذا الاسبوع. فعليه تتوقف صورة المشهد داخل 14 آذار.
هل سينجح هذا الفريق في تجاوز المطبات الهوائية التي يعترضها في طريقه، ام ستتحقق مقولة الشخصية المعارضة، اي سقوط الجبهة مقابل المعارضة قبل ان تبدأ المعركة؟