الانظار تتجه الى الحركات الاسلامية في طرابلس لمعرفة موقفها
دقماق: الموالاة ستفوز بالغالبية في المجلس المقبل
جهاد نافع
تتجه انظار القوى موالاة ومعارضة في طرابلس الى الحركات الاسلامية في طرابلس، والكل يخطب ودها وخاصة بعد النمو المتصاعد الذي تشهده هذه الحركات لا سيما التيارات السلفية منها التي تنشط على اكثر من صعيد.
وكان لافتاً صور لمؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال في طرابلس، والشمال مما اوحى باحتمال ترشحه الامر الذي اثار استغرابا لدى الاوساط الاسلامية المطلعة على نهج التيار السلفي من جهة، وبالتالي مسارعة عدد من المرشحين الى التقرّب من هذه التيارات علها تحظى باصواتها الناخبة في حال غيّرت من نهجها السابق في الامتناع عن خوض الانتخابات ترشيحا او اقتراعاً.
رئيس جمعية «اقرأ للتنمية الاجتماعية» والناطق الاعلامي باسم نقابة اهل السنة (وهي نقابة سلفية) الشيخ بلال دقماق اوضح «للديار»: ان التيار السلفي يعتقد شرعا ان الانتخاب والترشح لا يجوز وانه لا خلاف شرعي على هذا الموضوع بين السلفيين في الاصل، لكن الخلاف هو من باب المصلحة والسؤال الذي يطرحه التيار السلفي – يقول دقماق – هو هل نترك الساحة للمفسدين؟؟ واضاف: سواء اشتركنا في الاقتراع ام لم نشارك فان العملية الانتخابية ستجري وسيكون هناك نواب قد يفسدون بدلا من الاصلاح لذلك نرى انه من يريد ان ينتخب وليس مقتنعا بفكرنا بالنسبة لهذا الموضوع فاننا نوجه له النصح في من يختاره من المرشحين والامر يعود الى اللجنة الشرعية عندنا وهي برئاسة قاضي شرع وستحدد الفتوى المناسبة بهذا الاستحقاق.
وردا على سؤال حول واقع طرابلس الانتخابي وموقف التيار السلفي من قيادات طرابلس والتحالفات والتيارات فيها قال دقماق: «في طرابلس اقطاب منهم الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي وتيار المستقبل، ونرى نحن انه من الافضل ان يجتمع هؤلاء في لائحة واحدة وان يقدموا لبعضهم التنازلات، ونحن سمعنا كلاما وسطيا من الرئيس ميقاتي يعزز مناخات الالفة والوحدة في طرابلس وهو ابن عائلة ومدينة ومنصفة ووسطية، والوزير الصفدي ايضا لا يرضى بالانقسام في المدينة لكن عتبنا عليه ان يكون على تواصل واتصال معنا فنحن نعرفه انه ابن طرابلس لكننا لم نلتق به مرة واحدة.
اما في ما يتعلق بتيار المستقبل فهناك اقطاب ومنهم من له تاريخ في المدينة مثل الوزير سمير الجسر ونحن ندعو الى منع الانقسام لان للمدينة رمزيتها الدينية.
وحول احتمالات ترشيح التيار السلفي لاعضاء منه في طرابلس والضنية قال دقماق: انا لست مرشحا لان الترشيح شرعا لا يجوز كما لا يجوز الاقتراع.
لكن من يريد الاقتراع نوجهه وندعو الى انتخاب من هو اقل ضررا والاقرب للمصلحة التي تهمنا وبعلمنا ان الشيخ داعي الاسلام الشهال لم يصرّح علنا حتى الآن بانه مرشح واذا كان يفكر بالامر جدياً فانني اتوجه اليه باعتباره مرجعية سلفية بعدم الاقدام على هذه الخطوة لانه هو اكبر من ذلك.
اما بالنسبة للشيخ خالد زعرور في الضنية فقد رغب بالترشح فيها في حال كان للجماعة الاسلامية مرشحها معتبرا انه عندئذ هو الاجدى بالترشح لما للتيار السلفي من مصداقية وشفافية في الضنية لكن انا انصح الجميع بالعزوف عن هذا الامر.
وردا على سؤال حول التحالف بينكم وبين تيار المستقبل في حين ان تيار المستقبل هو تيار علماني وتياركم انتم اصولي قال دقماق: «تحالفنا هو مع كل طرح محق لأي دين او فئة انتمى طالما كانت الطروحات غير مخالفة للقرآن والسنّة ونحن نقف مع النائب سعد الحريري في امور لا تخالف ما ذكرنا ومنها الموقف من سلاح الآخرين الذي لا يمتلكه الجميع، وقضية كشف من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وقضية نبذ العنف، والوقوف في وجه التحالف الاقليمي على حساب لبنان. اذا كانت هذه المواقف تقرّبنا من تيار المستقبل فلا بأس بالتقارب.
اما ان المستقبل علماني فنعم هو علماني وهي نقطة خلاف بيننا لكن لا يعني ان هذه النقطة تمنعنا من الوقوف الى جانبه في القضايا المحقة وانا اقول لهم ان العلمانية باطلة وادعوهم الى الإبتعاد عنها ونحن بصراحة نتخذ من القرآن والسنة منهجا لنا ونسأل الله تطبيقه.
وردا على سؤال عمن سيكون توجه التيار السلفي وكيف سيوجه التيار الرأي العام لاختيار المرشحين ممن سيقترعون قال: سيكون لنا الموقف المناسب في حينه وسنصدر بيانا رسميا بهذا الشأن نوجه فيه الرأي العام لانتخاب الاصلح والافضل.
وعن رأيه باحتمالات الفوز بين الموالاة والمعارضة قال دقماق: «حتما الموالاة ستأخذ الاكثرية في المجلس النيابي لكن السؤال ماذا تستطيع ان تفعل هذه الاكثرية في البلاد.
فما هي الاكثرية الآن موجودة لكن كأنها اقلية لأن هناك من يمتلك اسباب القوة مثل المال والسلاح وفرض الامر الواقع.
ولن تفلح الموالاة ابدا طالما هناك من يفرض الامور بالقوة واعتقد ان الرياح تجري بغير ما تشتهي السفن.