#adsense

الانتخابات النيابية في بعلبك – الهرمل

حجم الخط

الانتخابات النيابية في بعلبك – الهرمل
المحامي بشير حنا مطر

ان مسيرة التغيير الحقيقي في واقع منطقة بعلبك الهرمل تبدأ بالتعبير عن رغبة وارادة اهلها بالتغيير والتطوير والتحديث وبان ينكبوا بجد وجهد للتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، ولا سيما المسيحيين منهم ذلك لان وجودهم على هذه الارض ليس صدفة او محطة ينطلقون منها الى ارض اخرى ومجتمع اخر فلقد استمروا فيها منذ مئات السنين وسيبقون الى ما شاء الله.

انطلاقا من هذه الحقيقة وهذا الواقع، لذلك وجب عليهم ان يخوضوا الانتخابات ليقولوا لا للهيمنة ولا للتبعية ولا للاستلحاق وبالتالي ليقولوا نعم اكيدة للحوار والتعايش الحر السيد و الكريم وصولا لصوغ خطط وبرامج تساعدهم على البقاء في القرى والبلدات وتؤمن لهم العيش اللائق والخدمات وتفرض على الدولة الاهتمام الجدي بالبنى التحتية ومقومات الصمود.

برامج تطور وتحدث وتنمي الموارد الطبيعية والاقتصادية وتوجد موارد جديدة بسياسات خلاقة ومبدعة تستغل الطاقات البشرية والمادية والجغرافية كافة من دون ان ننسى الدور الهام للبلديات والجمعيات الاهلية بصياغة وخلق هذه السياسات…

وهذا كله لا يتأمن الا ببسط سلطة الدولة والقانون وبخلق مناخ ديمقراطي حر وبرفض الضغوط المعنوية والمادية والاستسلام للواقع الصعب .

فالمسيحيون مدعوون ليصوتوا بحرية وبانسجام مع مصالحم وتاريخهم وبان يلاقوا اخوانهم من الطوائف الاخرى الراغبين بالتغيير. لانه عندما نراقب اداء نواب منطقتنا الكرام وعلى مدى الدورات الثلاث السابقة نرى انجازاتهم الكبيرة وامكانياتهم الاكبر المجيرة بشراسة للدفاع عن المحور السوري الايراني، المقاومة والسلاح غير الشرعي وما نتج عن ذلك من تقويض لسلطة الدولة والقانون وبالتالي استسهال التعديات على المياه والارض وتفش لظاهرة تجارة المخدرات وسرقة السيارات مما اساء لجميع ابناء هذه المنطقة، لتاريخهم واقتصادهم وصورتهم…

ونرى من جهة اخرى خجلا وضعفا وترددا بالمطالبة بالقضايا المعيشية الصحية والتربوية والاقتصادية. فلا وجود حقيقي لطرقات حديثة، مستشفيات محترمة، جامعات، ملاعب رياضية، صناعات حديثة واستفادة حقيقية من المعالم الاثرية والسياحية كما هو حاصل في منطقة الجنوب.

وهذا التناقض الفاضح يدفعنا وبشكل فعلي لطلب التغيير ورفض الواقع المفروض من قبل حزب الله بالتصويت لللائحة المقابلة للائحته كمرحلة اولى بغض النظر عن الاسماء والصغائر لنقيم نوعا من التوازن ما بين القوى الانتخابية الشيعية على وجه الخصوص ليسود من بعدها مناخ من التنافس الحقيقي ينتج حتما نوابا واعمالا تحقق مطالب الناس.

وليصبح للصوت المسيحي لابناء بلدات القاع رأس بعلبك ودير الاحمر على سبيل المثال الفاعلية والخصوصية انطلاقا من حضورهم وقيمتهم الذاتية وبالتالي عددهم وليس من تفاهمات سياسية لم تثبت فاعليتها وجدواها حتى الان وتبقى معرضة باية لحظة للاختلال والتفسخ بحسب المصالح السياسية والحزبية والشخصية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل