#adsense

لنترك الصناديق تقول كلمتها من دون وصاية على الخيارات

حجم الخط

مصادر زحلية معارضة تقرأ زيارة جعجع للمدينة:‏
لنترك الصناديق تقول كلمتها من دون وصاية على الخيارات

خالد عرار
تنتقد مصادر زحلية معارضة زيارة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ‏لمدينةزحلة.

وترى انها كشفت مشكلات وعورات تعتمل بين قوى 14 آذار ولم تفلح في إبعاد شبح ‏تدخّل تيار المستقبل في عاصمة الكثلكة.
كما ادّت الى تحريك الهواجس القديمة رغم كل الكلام ‏المنمق الذي حاوله جعجع في توجيه المديح الى آل سكاف والوزير الياس سكاف.

‏ وتضيف المصادر المعارضة ان الحشد الذي كان متوقعا بكثافة في قداس الشهداء في دير مار ‏الياس الطوق والذي غاب عنه اساقفة المدينة، ضم وفودا معظمها إما من خارج مدينة زحلة ‏وإما من خارج البقاع، وجرى حشدها لإضفاء طابع استثنائي على منطقة هي والمتن صنّفتا خطأ ‏بأنهما ستشهدان تنافسا انتخابيا بينما يشير الواقع الى خلاف ذلك في انتخابات هي معركة ‏عنيفة وقاسية ولكن ليست مفصلية كما يحاولون تصويرها.

‏ وتتساءل المصادر الزحلية عينها بقولها: الغريب في الزيارة ان جعجع تعمّد من خلالها عن قصد ‏نفي واقعة تاريخية موثقة في المدونات التاريخية تشير الى خروجه من المدينة بعد نصف ساعة ‏على وصوله اليها إبان معركة زحلة عام 1981 إثر تلقيه اتصالا لاسلكيا من بشير الجميل ‏يبلغه فيه عن تعرض الطريق الجبلية الى زحلة للإقفال والحصار تاركا له حرية اتخاذ القرار ‏فما كان من جعجع الآّ العودة الى بيروت لا الى جبهة الشمال كما ذكر بالأمس لأن تلك الجبهة لم ‏تكن تشهد احتداما في تلك الأثناء، وهناك شهود على ذلك، ومنهم جواره.

‏ وتضيف المصادر الزحلية عينها: ان جعجع الآتي الى مطرانية الكاثوليك حاملا اعتذارا الى ‏رئيس اساقفة المدينة المطران اندريه حداد عن تفجيره كاتدرائية سيدة النجاة، وكادت ‏تغتاله هو والمجتمعين معه للبحث في توجيه المدينة الى السلام وإنقاذها، وكان بينهم يومها ‏رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات» إيلي حبيقة والمحامي ايلي الفرزلي وخليل الهراوي قبل ‏ان يصبحا نائبين.
وتضيف المصادر: من المؤكد انه لم ينجح هذا الاعتذار في بلوغ اهدافه، ‏بدليل ما نقل عن جعجع قوله للمطران حداد، وفقا لمصادر اللقاء: «سيّدنا لو وضعت نفسك ‏مكاني في ذلك الوقت لقمت انت بما قمت انا به».

‏ واستغربت المصادر المعارضة اقرار جعجع في تصريحه وكان على حق عندما أكد: «انا اقول ان ‏الزحلي صوت كما يجب عام 2005» فقد صوت للائحة التي اعتبرها تمثل قناعات وتطلعات 14 ‏آذار».

‏ فللحقيقة تضيف المصادر، صحيح ان الناخبين الزحليين هم من اكثر الناخبين اللبنانيين وعيا ‏ولكن لماذا يتهمهم جعجع اليوم بأنهم مخطئون.
‏ فلنترك للصناديق ان تفرز قناعات الناس بدل ان ينصب وصيا على خياراتهم.

‏ وتوقفت المصادر عند اصرار اسامة سلهب على اعلان ترشحه في نفس المكان الذي نزل به جعجع، ‏بالرغم من ابلاغه من ادارة الفندق قبل يوم واحد بأن مرشحا سيعلن ترشحه غدا في الفندق، ‏وان هناك مدعوين كثرا.

‏ وفي اليوم نفسه جرت محاولات لإقناع سلهب بالعدول عن موقفه من بعض المسؤولين الامنيين لكنها ‏باءت بالفشل، وبينما كان جعجع يستقبل الوفود والشخصيات، كان سلهب يعلن ترشحه مع قوى ‏المعارضة ووجّه تحية للمقاومة، وحيّى رئيس الكتلة الشعبية الوزير الياس سكاف.
وكانت ‏اصداء مكبرات الصوت تصل الى القاعة التي يستقبل فيها جعجع.

‏ واخيرا تضيف المصادر الزحلية المعارضة بأن المناسبة التي جاء من اجلها جعجع، وهي إحياء ‏ذكرى الشهداء، هذه الذكرى تثير الحساسيات في المدينة.

فكل مرة يريد فريقا ان يستأثر بها ‏وهو لم يبذل جهدا وحيدا ليحضر هذه الذكرى منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان.
‏ فلماذا لم يأت العام الماضي او الذي سبقه ام ان قضية الشهداء هي وقود جديد في المعركة ‏الانتخابية، فيما الشهداء لم يبخلوا بأغلى ما عندهم من اجل وحدة الوطن ويناعه ‏وازدهاره.

‏ وتقول المصادر «شكرا سمير جعجع على زيارتك لزحلة، لأنك قوّيت عصب سكاف الشعبي، واعدت اليه ‏من كانت تساوره نفسه بالابتعاد عن سكاف».
‏ وتنتهي المصادر الى القول: ان الزيارات ستكشف اكثر فأكثر عمق الخلافات بين قوى 14 آذار لا ‏سيما بين الكتائب و«القوات» وسائر حلفائهما.

المصدر:
الديار

خبر عاجل