الكتائب امام محطة لاستعادة حجم كتلتها النيابية
وحسم المقاعد داخل 14 آذار ومع المستقلين ابرز الاستحقاقات
ابتسام شديد
ترى اوساط كتائبية مطلعة ان الانتخابات النيابية المقبلة تشكل محطة مفصلية كي تستعيد الكتائب وهجها وحضورها على الساحة المسيحية بعد حالة «الكمون» التي اصابت الحزب بفقدان ركنين كتائبيين هما الوزير بيار الجميل والنائب انطوان غانم.
من هنا تتطلع الكتائب الى التغيير، كما يقول مصدر كتائبي مطلع، رغم انها في الانتخابات المقبلة تواجه استحقاق حل الاشكالات مع حلفاء 14 آذار حيث لم تحسم التحالفات في عدد كبير من الدوائر التي لا تزال لوائحها عالقة بسبب تداخل الترشيحات الكتائبية – القواتية احياناً، وبسبب حصة فريق 14 آذار وتوزيعها بين الدوائر.
فالكتائب تخوض الانتخابات كما سائر قوى14 آذار في معارك غير مضمونة النتائج احيانا، ومضمونة احياناً اخرى.
كما في المتن وزحلة وكسروان.
ففي المتن مثلاً او زحلة حُسم ترشيح سامي الجميل وايلي ماروني. ولكن، لم تتبلور صورة المعركة المتنية.
وفي البداية طرحت الكتائب شروطا على لائحتها تفرض تمثيلها بثلاثة مقاعد، في حين يتضح اليوم ان ظروف تأليف اللائحة الواحدة تعني التنازل عن بعض الحصص الكتائبية.
اما في حال ذهبت الكتائب الى تأليف لائحة رباعية فان الوضع يصبح اكثر تعقيداً، فالمتن هو معقل الكتائب التاريخي، وكلمة آل الجميل فيه اساسية، وهناك رصيد شعبي كتائبي كبير في المتن، ولكن مشكلة الانتخابات لم تحل لجهة ذيول الخلافات الماضية مع الطاشناق، في حين ان الحزب الارمني كما يتضح هو في صدد التحالف مع المعارضة والتصويت للنائب ميشال المر.
وفي زحلة ايضا فان الوزير ايلي ماروني المرشح الكتائبي الثابت الذي حسم ترشيحه باكرا يستفيد من عاملين اساسيين هما وجوده في وزارة السياحة والحالة الشعبية التي ولّدتها ظروف اغتيال شقيقه الا ان معركة زحلة غير واضحة المعالم بالنسبة لفريقي الموالاة والمعارضة.
وفي كسروان تبرز صورة المرشح الكتائبي سجعان القزي كدافع قوي للقوة التجييرية مدعوما بقوة «القوات اللبنانية» لكن الصورة في كسروان لم تتبلور ايضا لجهة الائتلاف مع القوى الوسطية والعائلية والمستقلة.
واما مثلث بعبدا- عاليه – الشوف فانه مترابط ومع تراجع امكانية ترشيح فادي الهبر في عاليه، وجوزيف عيد في الشوف فان الانظار تتجه الى بعبدا وتركز الكتائب، بعد ان ضاقت فرص الترشح في الشوف بسبب زحمة الطامحين على لائحة جنبلاط الشوفية، على معركة بعبدا، حيث تصر الكتائب على خوض معركة بعبدا لاستعادة مقعد النائب الراحل انطوان غانم ولم يتضح الخيار على اللائحة في بعبدا باختيار احد المرشحين، اما كريم سركيس، اذا كان الخيار بعدم اعتماد حزبي، او الكتائبي غابي سمعان الذي سبق للرئيس الجميل ان اعلن في احتفال حزبي في قرنة الحمرا تسميته كمرشح الحزب في الدائرة نظرا الى قوته التجييرية فيها ولا سيما في المنطقة الجردية، اضافة الى القوة الحزبية المنظمة.
اما شماليا، فان ترشيح زهرا – سعاده لم يجد حلولا وهو حسب اوساط مطلعة «عقدة العقد»، لان المعلومات تؤكد استمرار سعاده في الترشح وهو الذي كان رفض عروضا من قيادة 14 آذار بنقل ترشحه الى طرابلس او عكار.
وسامر سعاده يصر على المعركة حسب الاوساط البترونية حتى «لا يقفل بيته السياسي» ويُطرح في عكار ترشيح جورج سعد، وهذا الترشيح لا يعارضه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الا ان مشكلة هذا المقعد مرتبطة بالتفاهم مع «القوات»، اذ يصر الدكتور سمير جعجع على ترشيح العميد المتقاعد وهبه قاطيشا وفي الجنوب يُطرح ترشيح ادمون رزق رغم نفي الاخير ان لا صلة له بالكتائب في حين تغيب الترشيحات عن الدوائر الجنوبية الاخرى.
في مجمل الدوائر ترتسم تعقيدات الصورة الانتخابية لدى 14 آذار، فالكتائب التي تمتلك جزءاً كبيراً من عصب الشارع المسيحي هل ترفع سقف عدد مرشحيها وتسعى الى فرض شروطها على اللوائح أملاً بخروج اللوائح الموحدة لقوى 14 آذار وعندئذ ستكون قادرة في 7 حزيران على حصد المقاعد التي تحلم بها والخروج من الانتخابات بكتلة نيابية تضمن لها على الأقل اربعة مقاعد نيابية، علما ان الرئيس امين الجميل تحدث عن حصة كتائبية لا تقل عن 12 نائباً؟