زيارة جعجع زحلة تفتح باب الاحتمالات لائحة المدينة تنتظر تشكيل اللوائح الأخرى
لوسي وهرام:
انشغلت الاوساط الزحلية أول من امس في تحليل نتائج زيارة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الى مدينة زحلة، وهي الزيارة الاولى له منذ خروجه من الاعتقال، وقد جاءت على ابواب انتخابات نيابية، يسعى خلالها طرفا المعركة الاساسيين اي 14 اذار والمعارضة لتحقيق الاكثرية البرلمانية في المجلس المقبل…
مع ان جعجع رفض وضع زيارته في خانة التحضير للانتخابات المقبلة، فإن اللقاءات التي واكبتها بالاضافة الى الكلمات التي القيت ولا سيما في مناسبة ذكرى شهداء المدينة، وضعت المناسبة في قالب انتخابي وتعبوي يتطلع الى قلب المعادلات التي سمحت بفوز لائحة الكتلة الشعبية برئاسة الوزير الياس سكاف خلال العام 2005 …
ويبدو ان جعجع كان اكثر استيعابا لتركيبة المدينة وزعامتها التي استفادت في السنوات الماضية من العطف الشعبي على سكاف كلما ووجه بمحاربة سياسية، فتحاشى الدخول في مواجهة مباشرة مع زعيم المدينة الكاثوليكي، بل ذهب الى حد مغازلته في بعض الاحيان، مشددا على العلاقة الشخصية الطيبة التي تجمعهما، وواضعا الخلاف بينهما في اطار الاختلاف الديموقراطي بالمواقف السياسية… واعتبر جعجع ان انتخاب الزحليين لمصلحة سكاف في العام 2005 كان صحيحا، لان سكاف ولائحته كانا الاكثر تعبيرا عن سياسة 14 آذار، ملمحا بذلك الى التحالف الرباعي الذي دفعت 14 آذار حينها ثمنه خسارة للصوت المسيحي…
عدم وضوح الآلية
ولكن التكتيك السياسي الجديد الذي تبنته القوات اللبنانية ورئيسها التنفيذي، لم يحجب النظر عن عدم وضوح الآلية التي ستخوض من خلالها قوى 14 آذار معركة زحلة، خصوصا بعد البلبلة التي اثارها خبر اطلقه اقليم زحلة الكتائبي اولا حول توجه رئيس حزب الكتائب امين الجميل الى مدينة زحلة بالتزامن مع زيارة جعجع لها، وما اثاره من استغراب حول عدم لقاء الرجلين مع انهما لم يكونا الا على بعد خطوتين، ومن ثم سحب الخبر مباشرة من قبل الكتائب اللبنانية من دون ان تعرف اسباب اثارة مثل هذه الشائعات…. وما عزز انطباع الزحليين حول عدم وضوح صورة اللعبة الانتخابية لقوى 14 آذار في زحلة محاولة رئيس الهيئة التنفيذية التنصل من الاجابات المباشرة على اسئلة الصحافيين حول شكل لائحة قوى 14 آذار في المدينة واكتفائه بالاشارة الى ان مرشح القوات اللبنانية في زحلة هي زحلة، وان دعم رئيس اقليم زحلة الكتائبي الوزير ايلي ماروني في هذه المعركة هو موضوع بحث، وهو ما يناقض تأكيدات الماروني في اكثر من مناسبة ان القوات اللبنانية تدعم ترشيحه عن المقعد الماروني، ومن ثم تأكيده على ان تشكيل لائحة زحلة سيتم مع فعالياتها من دون ان يحدد هذه الفعاليات وان اعتبرها كثيرة…
كما انعكست حالة عدم وضوح الرؤية التي تعيشها القوى المسيحية في 14 آذار في تحديد مرشحيها في زحلة من خلال تفشي ظاهرة المرشحين الكاثوليك الطامحين لدخول لائحة 14 آذار، ومع ان الطبيب طوني ابو خاطر قطع زملاءه اشواطا في امكانية التحالف مع اللائحة، بدا ان اي من المرشحين الكاثوليك الباقين كما الارثوذكس والارمن لم يقطعوا الامل بعد بامكان ضمهم الى لائحة 14 آذار وقد تقدم هؤلاء الصفوف الامامية للمهرجان الانتخابي في مناسبة ذكرى شهداء زحلة بالاضافة الى ما حظيوا به من لحظات على طاولة الشرف خلال العشاء الذي اقيم احتفالا بجعجع في زحلة…
هذه الاجواء اوصلت المراقبين الى استنتاج بأن لائحة قوى 14 اذار في مدينة زحلة لن تبصر النور الا متى توافق اركانها المسيحيون خصوصا على تشكيل جميع لوائح الدوائر الانتخابية الاخرى التي لا تزال تواجه عقبات تحديد الاحجام، وان كلفها ذلك اهمالا لحضورها الانتخابي في دائرة قضاء زحلة تماما كما حصل في انتخابات العام 2005 …