#adsense

سباق على اللبنانيين المقيمين في سوريا لحصد أصواتهم في صناديق الاقتراع

حجم الخط

سباق على اللبنانيين المقيمين في سوريا لحصد أصواتهم في صناديق الاقتراع

كتب رضوان عقيل:
تنشط الماكينات الانتخابية المركزية في السعي الى استقطاب اكبر عدد من الناخبين المقيمين في الخارج على غرار ما تفعله في صورة منظمة اكثر قوى الموالاة، وهذا ما يتحدث عنه لبنانيون يعملون في بلدان الخليج حيث تقوم كوادر في قوى 14 آذار باتصالات يومية وعقد لقاءات لهذه الغاية ولا سيما مع ابناء الدوائر غير المحسومة انتخابياً، وتعطي الاولوية لدوائر مثل البقاع الغربي وزحلة وصيدا والمتن.

وعندما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارة لمسقط مطلع الشهر الجاري سمع كلاماً من هذا النوع من فاعليات اغترابية، علماً ان عدد افراد الجالية اللبنانية قليل في سلطنة عمان مقارنة ببلدان خليجية اخرى، فضلاً عن الجاليات اللبنانية الناشطة في الولايات المتحدة الاميركية ودول اوروبية.
في المقابل، تجري قوى المعارضة اتصالات منذ شهرين بافراد العائلات اللبنانية المقيمة في دمشق والمحافظات السورية، وعددهم بالالوف ويعملون في هذا البلد منذ اعوام عدة. وتعود اقامة بعض هذه العائلات الى فترة الاستقلال عام 1943، والعدد الاكبر من هؤلاء من البقاع وخصوصاً من دائرتي زحلة والبقاع الغربي.

وكان لافتاً الحضور اللبناني الذي زاد على الف شخص وشارك في العشاء الذي اقامته حركة "امل" مساء السبت الفائت في احد المطاعم في دمشق بمشاركة ممثلين لمختلف قوى المعارضة والمرشحين على لائحة المعارضة في البقاع الغربي.
ولا يزال اللبنانيون – السوريون يحتفظون بهوياتهم الاصلية، واسماؤهم مدرجة في لوائح الشطب وفي حوزتهم البطاقات الانتخابية.
وتعقد مفاتيح انتخابية في المعارضة لقاءات عدة مع هؤلاء في منازلهم ليحضروا الى لبنان في السابع من حزيران المقبل، وهم من مختلف الطوائف.
وتختلف هذه المجموعات عن المجنسين الذين حصلوا على الهوية اللبنانية في اوائل التسعينات، وثمة اعداد كبيرة منهم تقترع في دائرة المتن الشمالي، وكان النائب ميشال المر ورئيس "حركة التجدد الديموقراطي" الوزير نسيب لحود يتسابقان على "جذبهما" في معاركهما الانتخابية السابقة. وكان المتنيون يفاجأون بهم عندما يحضرون الى اقلام الاقتراع و"تطاردهم" كالعادة عدسات المصورين، وقد تتكرر المشاهد نفسها في الانتخابات المقبلة.

ولا تقتصر الاتصالات بالعائلات اللبنانية في سوريا على قوى المعارضة فحسب، بل ثمة اقرباء لنواب في الموالاة يقومون بالادوار نفسها ولكن من دون ضجيج اعلامي. ومعظم هؤلاء يقترعون في دائرتي زحلة والبقاع الغربي.
وتترقب الدوائر السورية المعنية حركة اللبنانيين المقيمين في ربوعها في ملف يعني لدمشق الكثير لان هذا الاستحقاق يدخل في الحسابات السياسية السورية التي لا تخفي حبورها في هذه الايام بالمواقف الاخيرة لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط.

"التطور الايجابي"

وتروي شخصية لبنانية معارضة التقت قبل ايام قيادياً بارزاً من الحلقة الضيقة لفريق الرئيس بشار الاسد ان دمشق في هذه الآونة لا تحبذ التعليق لا سلباً ولا ايجاباً على كلام جنبلاط والرسائل شبه اليومية التي يوجهها الى حليفه "تيار المستقبل" اثر الترشيحات في عدد من الدوائر وخصوصاً في عقر داره في الشوف.
وتفيد هذه الشخصية انه قبل اشهر لم يكن احد من الزوار اللبنانيين يتلفظ باسم جنبلاط في تلك المجالس الدمشقية.
وعند الالحاح في سؤال السوريين المعنيين عن كلام جنبلاط يكتفون باجابة مختصرة: "تطور ايجابي".
ويعلن السوريون في جلساتهم مع اصدقائهم من اللبنانيين ارتياحهم الى حركة المعارضة وانها ستتوصل في النهاية الى لوائح موحدة لمواجهة منافسيهم من قوى 14 آذار انطلاقاً من قاعدة ان المواجهات الانتخابية في عدد من الدوائر لا تحمل اي نوع من التراخي.
ويؤكدون انهم لن يتدخلوا في تزكية بعض الاسماء على لوائح 8 آذار على غرار ما كانوا يفعلونه في السابق، ويتركون هذه المهمة لحلفائهم، وفي مقدمهم الرئيس بري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون.
ويعبّر مقربون من الرئيس الاسد عن المناخ الهادئ الذي يحيط بدمشق اليوم، بدءاً من بغداد وصولاً الى الاصداء غير المباشرة التي تصلها من قصر المختارة.
كذلك لا يخفي هؤلاء ترحيبهم بـ"النتائج الايجابية التي تحصدها دمشق في العواصم العربية، وخصوصاً بعد التقارب السعودي – السوري ولو على قاعدة تنظيم الاختلافات في احسن الاحوال".

المصدر:
النهار

خبر عاجل