انتخابات مصيرية للجميع
الانتخابات اقتربت وبات مصير لبنان على المحك فإما قيام الدولة أو تفريغ الدولة، وهنا بيت القصيد: "الدولة"… هذا ما لا يريده اطراف 8 آذار، وهم اعتادوا على منطق الدويلات ضمن الدولة. وإذا كان بناء الدولة القوية يقوم على عاتق جيش قوي فهم لن يتخلوا عن جيشهم وسلاحهم كسبيل وحيد لفرض منطقهم على الفريق الممانع. وهل نسينا حوادث 7 آيار؟
وكيف ستقوم الدولة مع الثلث المعطل الذي يتمسك به فريق 8 آذار كسلاح ثان عند كل قرار مصيري داعم لقيام الدولة الآمنة، ويستغل اتفاق الدوحة الذي يتمسك به اليوم كدستور جديد يخدم مصالحه ويدافع عن دويلته مقابل اتفاق الطائف.
الانتخابات المقبلة ليست مصيرية لفريق 14 آذار بقدر ما هي مصيرية لفريق 8 آذار. ولذلك فإن حلفاء سوريا يريدون عرقلة الانتخابات مسبقاً، وهم يشكلون فريقا محترفا بالتعطيل، من تعطيل رئاسة الجمهورية الى المجلس النيابي والحكومة ومحاولات عرقلة المحكمة، ومستمرون مع عرقلة إقرار مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية… الى عرقلة اقرار الموازنة وتجميد المجلس الدستوري.
وليست محاولات قوى 8 آذار الأخيرة واصرارها على تسخيف الانتخابات سوى تأكيد على أهميتها وخوف من نتائجها واقرار بمصيريتها.
هو اعتراف صريح بأنها انتخابات التغيير، وانتخابات "العبور الى الدولة". فإما أن نعبر نحو دولة قوية، سيدة قرارها، حرة ومستقلة ضمن حدودها المعترف بها دولياً، لا سلاح فيها الاَ سلاح الشرعية، واما العبور الى دويلة فارسية، قرارها خارجي، وحدودها المشروع الإلهي الإيراني وسلاحها سلاح 7 أيار.
الانتخابات في 7 حزيران، ومصيرها مرتبط بقراركم، فلا تترددوا في العبور الى الدولة. صوتكم ايها اللبنانيون يقرر مصيركم… فاحسنوا الاختيار.