Site icon Lebanese Forces Official Website

مصادر فرنسية: لا علاقات بين باريس ودمشق على حساب لبنان

مصادر فرنسية: لا علاقات بين باريس ودمشق على حساب لبنان

أعربت مصادر ديبلوماسية فرنسية عن اعتقادها ان تشكيل حكومة وحدة وطنية على غرار الحكومة الموجودة حاليا، بعد الانتخابات النيابية المقبلة، لن يكون مجديا على اعتبار ان التجربة الحكومية الراهنة تثبت ان الشلل يتحكم بكل المفاصل الاساسية والقرارات الرئيسية للحكم والحكومة.

وشرحت المصادر وجهة نظرها لـ"المستقبل" بالقول: "ان التحدي الاكبر بالنسبة الى الحكومة المقبلة سيكون في تطبيق الاصلاحات التي نص عليها مؤتمر باريس ـ 3، وهذا لا يمكن ان يتم في ظل اجواء المناكفة الحكومية الحاصلة حاليا. وبالتالي ايا كان شكل الحكومة المقبلة ومضمونها، فان "استفسارات" من المجتمع الدولي واللبنانيين ايضا ستوجه اليها عن "موعد تطبيق هذه الاصلاحات وجدواها اذا كانت ستظل حبرا على ورق". لكن المصادر نفسها أكدت انه مهما كانت الاوضاع السياسية المقبلة فإن المجتمع الدولي لن يوقف دعمه ومساندته للوضع الاقتصادي اللبناني وهذا قرار ثابت عند الجميع.

وأبدت الاوساط ارتياحا لقبول الحكومة اللبنانية مشاركة مراقبين دوليين في مراقبة الانتخابات النيابية المقبلة، معتبرة أن المرحلة الحالية وحتى السابع من حزيران "مرحلة مراقبة للشأن الداخلي اللبناني الغارق بتفاصيله الانتخابية". ورفضت التكهن بمن سيكون الرابح في الانتخابات المقبلة، وان كانت توقفت عند اشارات لدى قوى 14 آذار بأنها ستستمر في كونها اكثرية، الا أنها فضلت عدم مناقشة أي شأن لبناني حالي مع اي طرف لبناني، مشيرة الى ضرورة الانتظار الى ما بعد السابع من حزيران. ووصفت الوضع الحالي بأنه "سباق انتخابي" والكلام لا يؤدي في أي شأن آخر الى نتيجة.

ورفضت المصادر الرأي القائل بأن الاهتمام الفرنسي بدعم لبنان لارساء علاقته الديبلوماسية مع سوريا قد تراجع، لكنها لا تنكر في الوقت نفسه ان مصالح مشتركة سياسية وثقافية واقتصادية تربط بين باريس ودمشق، ولكن لا علاقات فرنسية ـ سورية على حساب الملف اللبناني او بعيدا عنه. وفسرت ذلك بأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انتهج طريقة خاصة في دعم لبنان في معركته من اجل ارساء علاقات ديبلوماسية طبيعية بينه وبين سوريا، وقد بدأت ملامح هذه الطريقة تظهر منذ قمة المتوسط في تموز العام 2008، وأثمرت الى الآن خطوات مهمة في هذا الاطار اولها فتح سفارة بين البلدين ثم تعيين سفراء، وسيأتي لاحقا موضوع ترسيم الحدود واطلاق المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، والمرجح ان تتم هاتين الخطوتين بعد الانتخابات النيابية.

ولفتت المصادر الى ان قطار العلاقات اللبنانية ـ السورية السليمة قد انطلق ولن يتوقف بعد الآن ولن تعود الهيمنة السورية على لبنان، وقد بات السوريون مقتنعون تماما بذلك، وما اسلوبهم الاخير في تأخير تعيين سفير لسوريا في لبنان، الا لاظهار انهم وحدهم يملكون القرار والتوقيت في تعيين سفير، وانهم لا يتحركون نتيجة ضغوط دولية عليهم.

وأشادت المصادر بالدور الكبير الذي لعبه رئيس الجمهورية ميشال سليمان في معالجة ملف العلاقات اللبنانية ـ السورية بحكمة وحنكة شخصية، موضحة أنها تنقل هذا الرأي عن دوائر قصر الاليزيه الذي يطلق على رئيس الجمهورية هذا التوصيف. ورأت أن بذور الجهود التي بذلها ساركوزي في هذا الملف ما كانت ستثمر لولا التربة الخصبة التي عمل على تهيئتها الرئيس سليمان.

Exit mobile version