#adsense

رياضة!

حجم الخط

رياضة!

من المفيد للصّحة في الإجمال يا إخوان… مراقبة أداء مرشحين معينين من قوى الممانعة للإنتخابات النيابية طالما أن الشوط بدأ، وانطلق السباق عملياً الى 7 حزيران.
وحسب ما قال لي أحد الاختصاصيين الفالحين في هذا المجال، فإن دواعي الحفاظ على السوّية العقلية والجسدية، تستدعي التركيز الشديد على كل ما يتعلق بالحركة الانتخابية لذلك البعض عندنا، لأنّ لها أبعاداًٌ صحية مزدوجة (للمتلقي وليس للفاعل)، إذ عدا عن استثارتها واستنفارها لحاستَي السمع والنظر مباشرة، تحرك غصباً عنّا بعض العضلات المعرّضة للنشاف وغيره من أعراض الكسل الشائع بحكم الوظائف المكتبية المستشرية في العصر الراهن.

أما كيف يحصل ذلك، والمرء جالس في مكانه، وباركٌ في أرضه، لا يتزحزح ولا يتنحنح، ولا خلق له حتى على العطس، فذلك بحكم تجربتي الشخصية، يتأتى من حالة القفز عن المقعد، والنط بالمقلوب وضرب الكفين بعضهما ببعض، أو بأي شكل قريب لليد، أكان ذلك الشكل آدمياً أو خشبياً أو حديدياً أو زجاجياً، عندما تلمع عبر الشاشة فجأة نظريات وخبريات بعض الأبواق الهازجة، والتي فيها ما فيها، من تشنيع وتشبيح ودجل آخّاذ، وتفنيص غبي لا يليق إلا بقائله.

ولأن السأم عدو لدود للكسالى والمرتاحين مادياً، ولبعض الذين تفرض عليهم وظائفهم دواماً متأخراً، فإن أفضل علاج مكتشف في الجمهورية اللبنانية السعيدة وحدها دون سواها، يبقى على ما سلف القول والذكر والكتابة، ممارسة رياضة المتابعة الدؤوبة والحثيثة والمباشرة لما يحصل في موسم الانتخابات عبر شاشات التلفزيون… ولأن الشيء بالشيء يذكر، فهناك تحديداً شاشتان فضّيتان (مبدئياً) متكفّلتان، بالتعاضد والتضامن والتآزر، بقيادة حملة مبرمجة لتلقين اللبنانيين سلسلة من الدروس، عدا عن دورهما المركزي الخاص بالرياضة الذي تحدثنا عنه.

من تلك الدروس، ما يفتك فتكاً بكل عصب رنّان في الجسم الحي، وبكل حاسة حاسمة لوظائفه الطبيعية، خصوصاً وأن واحدة من الشاشتين يديرها يوضاسي معروف، بزّ ملهمه ومعلمه بنعمة الوفاء لتاريخه وتراثه وأهله وبلده(!)، …والثانية، تفترض أننا جميعاً وُلدنا يوم أمس، ومن الضروري، والضروري جداً، كثيراً، فوراً، مباشرة، تعليمنا ألف باء النضال ضد إسرائيل، من الأول.

في مثل هذه الحالات الحالكات المظلمات، يأتي الهمّ الرياضي كحجّة خلاص في أوانها تماماً بتاتاً، لأن أي قفز نظري فوق ذلك المعطى، يوصلنا جميعاً الى نتيجة واحدة مشتركة، وهي أن العصفورية تتمدد بالطول والعرض، وأن بعض روّادها أساطين في الممانعة، والتغيير…ولذا اقتضى التوضيح وبانت الرياضة..والسلام.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل