نصر الله يعلن الترشيحات اليوم … وبري يستعد لجولات انتخابية
الحريري لـ«الجماعة»: ترشيح السنيورة ممكن!
جنـبلاط في قريطم لصـون التحالف وفي خلـدة لتثبيت أرسـلان
مع دخول «الكتل الكبرى» مرحلة الحسم النهائي لأسماء المرشحين والخيارات التحالفية، سجلت في وزارة الداخلية حماسة زائدة على تقديم الترشيحات التي أقفلت مع نهاية الدوام الرسمي، أمس، على 171 مرشحاً، فيما تكثفت وتيرة الاجتماعات الانتخابية في مطابخ الموالاة والمعارضة من أجل تدوير بعض الزوايا وخوض الانتخابات بأقل كلفة ممكنة من الأضرار.. من هنا وهناك.
ولم يكد النائب سعد الحريري يستأنف نشاطه في بيروت، ويلتقي النائب وليد جنبلاط، ليل أمس، في قريطم، حتى بدا أن ملابسات ترشيح غطاس خوري في الشوف في طريقها الى السحب من التداول السياسي والإعلامي، فيما قرر الحريري تسريع وتيرة المشاورات بينه وبين قيادة «الجماعة الاسلامية»، من أجل حسم الوجهة العامة بين الطرفين في الدوائر المشتركة، بعدما كانت «الجماعة» قد ألمحت الى وجود خيارات بديلة، وفي الوقت نفسه، برز للمرة الأولى مؤشر جدي حول إمكان ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا، عندما طلب من وفد قيادة «الجماعة»، ليل أمس، التريث في البحث بإمكان التحالف في صيدا في انتظار بت موضوع ترشيح رئيس الحكومة.
وبينما صدرت عن لقاء خلدة بين النائب جنبلاط والوزير طلال ارسلان إشارات ايجابية على صعيد اللوائح «غير المقفلة» في دائرة عاليه، وأيضاً على صعيد السعي لإجراء مصالحات خاصة في الشويفات وجوارها، انتهى لقاء قريطم بين النائب الحريري و«الجماعة الاسلامية» الى اتفاق على استئناف المباحثات في لقاء ثانٍ اليوم، وقال نائب الأمين العام لـ«الجماعة» إبراهيم المصري لـ«السفير» «سنستأنف البحث اليوم، فهناك بعض الأمور تحتاج إلى تشاور بالنسبة إلى النائب الحريري، وكذلك بالنسبة لنا. لكن يمكن القول إن مبدأ التحالف ما يزال قائماً، إلا إذا نشأت ظروف تعيق ذلك».
وحول ما تطالب به «الجماعة»، قال المصري «هناك دوائر انتخابية، وجودنا فيها واضح ومؤكد، وللنائب الحريري فيها زحمة مرشحين، وهناك إشكالات يسعى إلى حلها، كما أن هناك دوائر لم يحسمها بعد، ولا سيما دائرة صيدا وإمكان أن يترشح الرئيس فؤاد السنيورة، الى جانب الوزيرة بهية الحريري، علماً أنه لا مانع لدينا كجماعة ان نتحالف في دوائر، وأن نخوض المعركة منفردين في دوائر أخرى».
في هذا الوقت، سجلت جبهة الشوف الانتخابية هدوءاً ملحوظاً، بعد إقفال لائحة جنبلاط، باستبعاد النائب السابق غطاس خوري. وقال جنبلاط لـ«السفير» قبيل زيارته قريطم، مساء أمس، إن لائحة الشوف اكتملت، ولكن مع الأسف فإنّ حلفائي التاريخيّين من آل البستاني لن يتمثلوا. لأن مصلحة 14 آذار طغت على كل هذا الموضوع. ولكن ما استطيع قوله هو انه في انتخابات مجلس الشيوخ، او النيابية التي ستجري لاحقاً على اساس النسبية يمكن ان تتعدل الامور، خصوصاً ان قانون الستين، اثبت انه ليس هو القانون المنشود».
في هذه الأثناء تستمر التحضيرات لعدد من المهرجانات الانتخابية، على غرار الاحتفال الذي تقيمه «القوات اللبنانية» السبت في البيال في ذكرى «قرار حلـّها»، ويليه الأحد في «البيال» احتفال «تيار المستقبل» بإطلاق الجمعية العمومية التأسيسية الاولى للتيار، ويتحدث خلاله النائب الحريري.
وتجتمع الأمانة العامة لقوى «14 آذار»، اليوم، في لقاء، وصفه منسقها العام النائب السابق فارس سعيد بأنه «استكمالي وتقييمي للخطوات التي تلت إعلان البرنامج السياسي في 14 آذار في البيال»، مشيراً إلى أن هناك حاجة ملحة «لعدم تضييع الوقت». وقال سعيد لـ«السفير» إنه يجري التحضير حالياً لاجتماع موسع يعقد قريباً لقيادات الرابع عشر من آذار.
وفي المقابل، تراجعت مظاهر التشنج على محور الرابية ـ عين التينة، وبرز في هذا المجال موقف للرئيس نبيه بري رداً على سؤال حول حقيقة ما يحكى عن خلافات بينه وبين آخرين، وتحديداً العماد ميشال عون، حيث قال: «افتح الجرائد، وأقرأ عن معارك من اطراف اليمين الى اطراف الشمال، واقرأ عن معارك «قايمة قاعدة» بيني وبين غيري، وانا ليس لدي أي علم بشيء، ومرات كثيرة أقرأ وأضحك، ومرات لا أضحك».
وفيما قرر الرئيس بري القيام في الأيام والأسابيع المقبلة بجولات انتخابية يدشن خلالها مشاريع في الجنوب والبقاع، يطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله عند الثامنة والنصف من مساء اليوم عبر شاشة «المنار» حيث سيلقي كلمة يتحدث فيها عن الشؤون العامة محلياً وإقليمياً ويعلن خلالها أسماء مرشحي «حزب الله» وبعض الحلفاء في الجنوب والبقاع وبيروت وبعبدا.
وبحسب مصادر معارضة، فإن المشاورات قطعت شوطاً مهماً على صعيد التحالفات في الدوائر، بحيث باتت دائرة جزين محسومة للائحة تضمّ مرشح الرئيس بري، سمير عازار (ماروني)، ومرشحي «التيار الحر» زياد اسود (ماروني) وعصام صوايا (كاثوليكي). وكذلك الحال بالنسبة إلى لائحة التكتل في جبيل والتي ستضم كلاً من وليد خوري، عباس هاشم، وسيمون ابي رميا. وايضا بالنسبة الى لائحة التكتل في المتن والتي تضم كلاً من ابراهيم كنعان، نبيل نقولا، ادغار معلوف، غسان مخيبر، هاغوب بقرادونيان، مرشح ارثوذكسي (على الأرجح غسان الرحباني)، غسان الأشقر (الحزب القومي)، وسليم سلهب او شخصية من آل أبو جودة.
واللافت للانتباه أن عون يصرّ على إقفال لائحة المتن، بينما يسعى حزب «الطاشناق» الى إقناعه بترك مقعد ارثوذكسي شاغر للنائب ميشال المر، إذا ما كان المقعد الأرمني في اللائحة المقابلة شاغراً.
وفي هذا الإطار، زار، أمس، النائب ميشال المر والأمين العام لحزب «الطاشناق» هوفيك مختاريان، ليل أمس، النائب الحريري في قريطم، وتمحور البحث حول حظوظ التحالف بين الطرفين، والتي يبدو أنها صارت ضعيفة.
وفي موازاة ذلك، برز تطور قضائي يتصل بمصير الضباط الأربعة تمثل بتسلـّم السلطات اللبنانية، أمس، من قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان القاضي البلجيكي دانيال فرانسين كتاباً، عبر السفير الهولندي في بيروت، سبق للمدعي العام في المحكمة القاضي الكندي دانيال بيلمار أن قدّمه له قبل نحو أسبوع، ويحتوي على طلب إعلان القضاء اللبناني تنازله عن اختصاصه بالنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتزويده بكامل التحقيقات والوثائق والمستندات الموجودة في الملفّ، مع لائحة بأسماء الموقوفين، (خلال مهلة 14 يوماً) وذلك عملاً بنصّ المادة 17 من قواعد الأدلة والإجراءات الخاصة بالمحكمة. ويعني تسلـّم الكتاب، أن أمام القضاء اللبناني مهلة 14 يوماً لتلبية الطلبات الثلاثة